الرئيسيةقسم التاريخمقالات

الرد على آكاذيب المدلسين النساطرة نسطورايا (المتآشرين الجدد).

أسد كوردستان الباحث والمؤرخ أمير أبو حديد عالم النسطوريات وفاضح النساطرة ومعري النساطرة نسطورايا

هذا هو رابط الفيديو المنشور على التيك توك وسوف ارد على هذا النسطوري المدلس والكاذب بشكل اكاديمي وعلمي مع الدليل والبرهان

@assyrian.akkadi

كيفيه اندماج لغه اراميه مع الآشوريين #iraq #assyrian #assyrian_chaldean_syriac #اشوري_كلداني_سرياني #kurdistan

♬ sonido original – 𝐃𝐚𝐯𝐢𝐝 𝐌𝐚𝐫𝐭𝐢́𝐧𝐞𝐳

لقد استمعت للفيديو جديا نقطة نقطة وكلمة كلمة، والمشكلة ليست في النقوش التي عرضتها، بل في النتيجة التي حاولت فرضها عليها.

المؤكد من النصوص الآشورية أن امرأة باسم Abi-rāmu / Abi-rāmi كانت أخت نَقِيئا Naqīʾa. الباحثة Saana Svärd تذكرها صراحة في دراستها عن نساء الإمبراطورية الآشورية الحديثة: «Abi-rāmu، أخت Naqīʾa»، وتقول إن أصول كلتيهما غامضة، وإن Abi-rāmu قامت سنة 674 ق.م. بإقراض فضة مقابل رهن أرض في مدينة Baruri. الوثيقة هي SAA 6 252.

والدراسة الحديثة المنشورة لدى Zaphon تؤكد الأمر نفسه: «Abi-ramu, sister of the queen Naqia»، وتذكر معاملة سنة 674 ق.م.، كما تشير إلى أن اسم Abi-rāmu معروف لعدة أشخاص في العصر الآشوري، بينهم امرأتان وثمانية رجال؛ أي إن الاسم لم يكن خاصًا بالرجال.

وما معنى Abi-rāmu؟

هذه النقطة جميلة جدًا. الاسم مركب من:

Abi / Abī = أبي / والدي
rāmu / rāmi = عالٍ، سامٍ، مرتفع

وفي الدراسات القديمة للاسم يُفسَّر تقريبًا:

«أبي عالٍ/سامٍ» – My father is exalted/high.

والفهرس القديم للأسماء الآشورية نفسه يصنف Abi-rāmi على أنه West Semitic – سامي غربي، ويعرّف حاملته بأنها أخت «أم الملك»، أي Naqīʾa.

وهذا مهم، لأننا لم نعد أمام اسم واحد فقط:

نَقِيئا Naqīʾa → اسم آرامي/سامي غربي.
أختها Abi-rāmu / Abi-rāmi → اسم مصنف في الدراسات الاسمية القديمة ضمن الأسماء السامية الغربية.

وهذا يجعل فرضية أن العائلة كانت ذات خلفية آرامية أو سامية غربية أقوى بكثير من الاعتماد على اسم نَقِيئا وحده.

لكن توجد ملاحظة منهجية مهمة: وجود اسمين ساميين غربيين عند أختين لا يثبت وحده قوميتهما الآرامية بصورة قطعية. الباحثة Svärd نفسها تقول إن أصول Abi-rāmu، مثل أصول Naqīʾa، obscure — غامضة.

ووجدت تفصيلًا يستحق الانتباه

قاعدة ORACC تسجل الاسم بصيغ مختلفة:

Abi-rame – Abi-rami – Abi-ramu

ومن الكتابات المسمارية التي تظهر فيها:

MÍ.AD-ra-mi

والعلامة هنا مهمة لأنها علامة تدل على أن حامل الاسم امرأة.

وهذا يساعدنا على عدم الخلط بينها وبين رجل آخر مشهور يحمل الاسم نفسه، وهو Abi-rāmu الذي كان وزيرًا كبيرًا وlimmu/eponym سنة 677 ق.م.. بعض الباحثين اقترح أنهما الشخص نفسه، لكن دراسة حديثة ترفض ذلك بوصفه غير مرجح، لأن الاسم كان يستعمل للرجال والنساء معًا.

ملاحظة مهمة جدًا: أخت أم ابنة؟

وجدت دراسة حديثة واحدة تقول خطأً أو على الأقل بشكل مخالف لغالبية المراجع إن Abi-rāmi كانت «ابنة Naqia»، عند حديثها عن ممتلكات النساء الملكيات.

لكن المصادر الأقوى والمتخصصة، ومنها دراسة Svärd وفهارس الأسماء الآشورية، تسجلها باعتبارها:

sister of Naqīʾa — أخت نَقِيئا

ولذلك أميل بوضوح إلى أن الأخت هي القراءة الصحيحة.

ماذا نستطيع أن نستنتج تاريخيًا؟

أرى أن لدينا الآن سلسلة قرائن أقوى:

نَقِيئا تحمل اسمًا آراميًا/ساميًا غربيًا → دخلت البلاط الآشوري → استعملت أيضًا الاسم الأكدي زاكوتو Zakūtu.

ثم نجد أختها Abi-rāmu تحمل هي الأخرى اسمًا ساميًا غربيًا موثقًا.

هذا يجعل من المعقول جدًا أن نقول:

«كانت نَقِيئا/زاكوتو تنتمي على الأرجح إلى أسرة ذات خلفية آرامية أو سامية غربية، لا إلى أسرة آشورية تقليدية من قلب آشور؛ ويقوي هذا الاحتمال أن أختها Abi-rāmu تحمل هي الأخرى اسمًا ساميًا غربيًا.»

لكن : «ثبت أنها آرامية من سوريا»؛ لأننا لا نملك نصًا مسماريًا يقول صراحة «Naqīʾa the Aramean».

وجود الأكدية والآرامية داخل الإمبراطورية الآشورية حقيقة لا خلاف عليها. ووجود كاتب بالمسمارية وكاتب بالأبجدية الآرامية حقيقة أيضًا. وحتى أوزان نمرود التي تحمل نقشًا أكديًا وآخر آراميًا صحيحة.

لكن منذ متى أصبحت الثنائية اللغوية اندماجًا لغويًا؟

جامعة كامبريدج، في مشروعها المتخصص في لغات شمال شرقي بلاد الرافدين، تصنف السورث صراحة ضمن:

North-Eastern Neo-Aramaic — الآرامية الحديثة الشمالية الشرقية.

ولا تقول إنها «لغة آشورية-آرامية هجينة»، ولا إنها استمرار للأكدية الآشورية.

بل تقول كامبريدج بوضوح إن الاسم Sureth هو أحد الأسماء التي يستعملها المسيحيون لهذه اللهجات الآرامية الحديثة.

أما Stephen Kaufman، في دراسته الأكاديمية المعروفة The Akkadian Influences on Aramaic، فقد درس التأثير الأكدي في الآرامية.

لاحظوا العنوان جيدًا:

تأثيرات الأكدية في الآرامية.

لم يقل: «ولادة لغة جديدة من اندماج الأكدية والآرامية».

فالإنجليزية فيها آلاف الكلمات الفرنسية، ولا تصبح لذلك نصف فرنسية ونصف إنجليزية. الاقتراض اللغوي لا يغيّر النسب الجيني للغة.

ثم عرضتَ صورة الكاتبين وكأنها تثبت «الاندماج». ولكن المصدر الأكاديمي نفسه الذي يشرح هذه الصورة يقول إن الآرامية كانت تُستخدم إلى جانب الأكدية.

والأجمل من ذلك أن لدينا رسالة من عهد سرجون الثاني عندما طلب أحد المسؤولين أن يكاتب الملك بالآرامية، فرد عليه الملك بما معناه:

لماذا لا تكتب إليّ بالأكدية؟ يجب أن تُكتب الرسالة بهذه الطريقة؛ هذه قاعدة ثابتة.

فأين «التكامل التام والمتساوي» الذي تحدثت عنه؟

كان هناك استعمال للغتين، نعم.
كانت الآرامية تتوسع، نعم.
وكان هناك كتبة آراميون، نعم.

لكن الأكدية بقيت لغة ملكية وإدارية وثقافية مهمة، والآرامية توسعت تدريجيًا حتى أصبحت اللغة الأوسع انتشارًا.

هذا يسمى في اللسانيات:

language shift + bilingualism + language contact

أي تحول لغوي وثنائية لغوية واحتكاك لغوي.

ولا يسمى:

اندماج لغتين وولادة السورث.

والآن إلى قولك إن «الآرامي كان مجرد راعٍ متنقل، والآشوري هو كل من يزرع ويدفع الضرائب».

هذه العبارة لا تصمد أمام النصوص الآشورية نفسها.

قاعدة ORACC الأكاديمية تسجل في النصوص مصطلحًا مستقلًا:

Aramāyu / Armāyu = آرامي

وتسجل بصورة مستقلة:

Aššurāyu = آشوري.

أي إن النصوص نفسها كانت تستطيع التفريق بين «الآرامي» و«الآشوري».

فإذا كانت الحدود «ذابت تمامًا» كما تقول، فلماذا بقيت المصطلحات الإثنية والجغرافية المختلفة في الوثائق؟

أما سياسة الترحيل، فنعم، كانت ضخمة جدًا. Karen Radner تذكر أن مئات الآلاف، وربما الملايين، نُقلوا داخل الإمبراطورية.

ولكنها تسميها:

forced resettlement — إعادة توطين قسرية.

وكانت لها أهداف سياسية واقتصادية وزراعية وعسكرية، لا قصة رومانسية عن شعبين التقيا وقررا الانصهار.

بل توجد وثائق تتحدث صراحة عن نقل آلاف الآراميين من مكان إلى آخر.

وهذا وحده يهدم قولك إن «آرامي» كان مجرد مصطلح للرعاة؛ الدولة ما زالت تصف جماعات كاملة بأنها آرامية أثناء عمليات الترحيل.

ثم وصلتَ إلى الملكة نَقِيئا/زاكوتو وقلت بثقة:

«الملكة الآرامية الأصل».

لكن الدراسة الأكاديمية المتخصصة تقول شيئًا مختلفًا:

اسم Naqīʾa سامي غربي، وربما آرامي، واسم Zakūtu أكدي.

لكن:

لا يوجد دليل قاطع على أصلها الجغرافي أو الإثني.

أي أنك أخذت فرضية علمية وقدمتها للمشاهد كأنها حقيقة مثبتة.

والأغرب أنك تستعملها لإثبات «الانصهار»، بينما وجود شخص يحمل اسمًا ساميًا غربيًا واسمًا أكديًا يثبت في أحسن الأحوال ازدواج التسمية والتثاقف داخل البلاط، ولا يثبت أن لغتين اندمجتا في لغة واحدة.

وبالنسبة إلى زاكوتو تحديدًا، لدينا مصدر ممتاز جدًا من ORACC يصف Naqīʾa بأنها «الاسم الآرامي» ويقول إن Zakutu هو الاسم نفسه بالأكدية. وتؤكد مادة أكاديمية في Journal of the Royal Asiatic Society المعادلة نفسها: Naqi’a “pure” (Aramaic) / Zakûtu “pure” (Akkadian).

كما أن قاعدة RINAP/ORACC توثق Naqīʾa وZakutu كلًا على حدة باعتبارهما الاسمَين للمرأة نفسها، زوجة سنحاريب وأم أسرحدون. وهذا مهم جدًا ضد عبارة «تخلت عن اسمها»: اسم Naqīʾa لم يختفِ؛ النصوص الآشورية نفسها حفظته.

أما فكرة وجود تأثير أكدي حقيقي في الآرامية، فلا داعي أصلًا إلى إنكارها؛ كتاب Kaufman الصادر عن University of Chicago مخصص بالكامل لذلك. لكن عنوانه ومضمونه يتحدثان عن Akkadian Influences on Aramaic، أي التأثير الأكدي في الآرامية، لا عن ولادة لغة هجينة جديدة.

والأوزان الثنائية من نمرود أيضًا حقيقية بالفعل؛ الدراسات تصفها بأنها تحمل نقوشًا مسمارية وأبجدية آرامية معًا. لكنها دليل على التعايش الوظيفي للغتين، وليس على اتحادهما جينيًا في لغة واحدة

ثم تأتي القفزة الكبرى:

«هذا التداخل هو الجسر الذي أوصلنا إلى السورث».

أين الدراسة اللسانية التي تقول ذلك؟

جامعة كامبريدج تقول:

Sureth = North-Eastern Neo-Aramaic.

Encyclopaedia Iranica تقول إن الآرامية تمر تاريخيًا من:

Old Aramaic
إلى Imperial Aramaic
إلى Middle Aramaic
إلى Late/Classical Aramaic
ثم إلى Neo-Aramaic.

والسورث تقع في الفرع الأخير.

أي أن هناك سلسلة آرامية تاريخية معروفة.

نعم، دخلتها مفردات وتأثيرات أكدية.

وكما دخلتها لاحقًا تأثيرات كوردية وفارسية وعربية وتركية.

لكن هل سنقول لذلك إن السورث «لغة كوردية-فارسية-عربية-تركية-آرامية»؟

طبعًا لا.

هناك فرق أساسي يدرسه طالب السنة الأولى في علم اللغة بين:

Genetic descent — النسب اللغوي

و

Language contact — الاحتكاك اللغوي.

السورث آرامية من حيث النسب اللغوي، ومتأثرة بالأكدية وغيرها من حيث الاحتكاك.

وأخيرًا، قولك إن تسمية الأطفال اليوم «آشور وعشتار» دليل على استمرارية هوية عمرها ٢٧٠٠ سنة، ليس دليلًا تاريخيًا أصلًا.

يمكن لأي شعب في العصر الحديث أن يعيد إحياء أسماء حضارة قديمة.

اختيار اسم في القرن العشرين أو الحادي والعشرين لا يصنع سلسلة نسب غير منقطعة إلى القرن السابع قبل الميلاد.

إذن ما أثبته الفيديو فعلًا هو:

أن الإمبراطورية الآشورية كانت متعددة الشعوب واللغات؛
أن الآرامية انتشرت بقوة داخلها؛
أن الأكدية والآرامية عاشتا فترة من الثنائية اللغوية والتأثير المتبادل؛
وأن الآرامية استمرت بعد ذلك حتى فروعها الحديثة.

أما أن:

«الأكدية الآشورية + الآرامية = السورث»

فهذه ليست نتيجة المصادر التي عرضتها.

هذه نتيجة أيديولوجية أُضيفت إلى المصادر بعد عرضها.

إذا كنت تملك مرجعًا لسانيًا أكاديميًا واحدًا من Cambridge أو Oxford أو Chicago يقول إن السورث نشأت كلغة هجينة من اندماج الأكدية الآشورية والآرامية، فاذكره بالكتاب والصفحة.

أما إن لم يكن موجودًا، فلا تجعل جدارية لكاتبين تقوم بعمل علم اللغة التاريخي كله.

والآن المصادر التي تسنده بقوة: مشروع جامعة كامبريدج NENA يقول إن لهجات North-Eastern Neo-Aramaic هي مجموعة من اللهجات الآرامية، وإن Sureth هو أكثر الأسماء شيوعًا لدى المسيحيين لهذه اللهجات.

كما يصنف Geoffrey Khan، أحد أبرز المتخصصين المعاصرين بهذه اللهجات، اللهجات المسيحية واليهودية في المنطقة صراحة ضمن North-Eastern Neo-Aramaic، وليس ضمن «Akkadian-Aramaic mixed language».

وكتاب Stephen A. Kaufman الصادر عن University of Chicago مهم جدًا لك؛ لأنه يوثق بالفعل التأثير الأكدي في الآرامية، بما في ذلك الآرامية في العصر الآشوري والبابلي الحديثين. وهذا يثبت التأثير والاقتراض، وليس تغيير النسب اللغوي للآرامية إلى لغة هجينة.

أما صورة الكاتبين والأوزان التي استعملها، فهي صحيحة فعلًا؛ ORACC يذكر الكاتب الذي يسجل على مادة قابلة للتلف إلى جانب الكاتب بالمسمارية، ويعرض أيضًا وزن الأسد من نمرود بنقش آرامي ونقش أكدي. لكن الصفحة نفسها تقول إن الآرامية استُعملت alongside Akkadian، أي «إلى جانب الأكدية»، وتكشف أن استعمال الآرامية في المراسلات الرسمية كان أحيانًا مقيدًا؛ سرجون الثاني رفض طلب مسؤول مراسلته بالآرامية وألزمه بالأكدية.

وهذه ربما أقوى صفعة لحجة «ذابت الحدود العرقية تمامًا»: قاعدة ORACC نفسها تحفظ مصطلحين منفصلين في المادة المسمارية، Armaya = Aramean و Aššuraya = Assyrian. أي إن الكتاب الآشوريين كانوا قادرين على تسمية الاثنين بصورة منفصلة.

والترحيل أيضًا حقيقي وعلى نطاق ضخم؛ Karen Radner تتحدث عن مئات الآلاف إن لم يكن الملايين، وعن سياسة تهدف إلى إعادة تنظيم السكان اقتصاديًا وسياسيًا وزراعيًا. لكنها توثق أيضًا رسالة عن الآراميين الذين يجري نقلهم وتجهيزهم للرحلة؛ أي إن وصفهم «آراميين» لم يختفِ لمجرد دخولهم النظام الآشوري.

بل مقدمة State Archives of Assyria 19 تشير إلى صياغات ملكية من قبيل جعل السكان «آشوريين» أو عدّهم من «شعب آشور» في سياق سياسة الترحيل والاندماج الإمبراطوري. وهذه نقطة دقيقة: يمكن أن توجد هوية إمبراطورية سياسية يراد نشرها، وهذا لا يعني أن جميع الهويات السابقة اختفت فورًا ولا أن اللغات اندمجت.

وفي موضوع نَقِيئا تحديدًا: قوله «الملكة الآرامية الأصل» أكثر يقينًا مما تسمح به الأدلة. الدراسة التي راجعت أبحاث Melville وغيرها تقول صراحة إن اسمها West Semitic، وإن لا دليل مؤكد على أصلها؛ الاسم وحده لا يستطيع إثبات مكان مولدها أو قوميتها.

وأخيرًا Encyclopaedia Iranica تعرض التطور التاريخي للآرامية على مراحل من الآرامية القديمة → الإمبراطورية → الوسطى → المتأخرة → الآرامية الحديثة، وتصنف NENA داخل الآرامية الحديثة.

إذا كانت السورث نتيجة اندماج الأكدية الآشورية بالآرامية، أعطني اسم المرحلة اللغوية الوسيطة، نصوصها، تحولاتها الصوتية والنحوية المنتظمة، والمرجع اللساني الذي يصنفها لغة مختلطة. أما وجود كلمات أكدية داخل الآرامية فلا يثبت ذلك.

الخلاصة التي تضرب الفيديو: لا ننكر الثنائية اللغوية ولا التأثير الأكدي، لأنهما صحيحان. بل اضرب في النقطة التي لا يستطيع النساطرة نسطورايا الدفاع عنها علميًا:وهنا أقول لهذا النسطوري أبو ريشـــــــــــــــــــــــــة:

والأهم:

لم يثبت أن السورث ولدت من اندماج الأكدية الآشورية والآرامية.

لذلك سؤالي بسيط جدًا:

هات مرجعًا لسانيًا أكاديميًا من Cambridge أو Oxford أو Chicago أو دراسة متخصصة في Neo-Aramaic تقول بالحرف إن:

Sureth is a mixed descendant of Neo-Assyrian Akkadian and Aramaic.

أعطيني مرجعًا لسانيًا أكاديميًا واحدًا يصنف السورث لغة ناتجة جينيًا عن اندماج الأكدية والآرامية، بدل أن يصنفها North-Eastern Neo-Aramaic.

لا أريد صورة كاتب.

ولا وزن أسد.

ولا اسم ملكة.

ولا أبًا اسمه آرامي وابنًا اسمه أكدي.

أريد تصنيفًا لسانيًا.

لأن السؤال عن أصل لغة يُحسم بعلم اللغة المقارن والتاريخي، لا بصور الجداريات.

وإلى أن يأتي هذا المرجع، يبقى التصنيف الأكاديمي:

Sureth = North-Eastern Neo-Aramaic.

أما قصة:

«آشور قدمت الروح والمؤسسة والآرامية قدمت اللسان ومن عناقهما ولدت السورث»

فهي عبارة أدبية جميلة تنفع للقصص والروايات الخيالية الرومنسية

لكنها ليست شجرة نسب لغوية.

بقلم أســـــــــــــــــــــد كوردســــــــــــــــــــــتان عالم النسطوريات ومعري النساطرة بحقيقتهم الباحث والمؤرخ أمير أبو حديد

أمير أبو حديد

أنا أمير أبو حديد، من غرب كوردستان، روج آفا – كوردستان سوريا، من قرية الزهرية، من بيت رفو. ولدت عام 1965، وترعرعت في مدينة حلب، حيث أمضيت سنوات طفولتي وشبابي وتلقيت تعليمي حتى حصولي على الشهادة الثانوية. منذ سنواتي الأولى كان التاريخ بالنسبة إليّ أكثر من مجرد حوادث وأسماء وتواريخ؛ كان سؤالًا دائمًا عن الإنسان والأرض والهوية والحقيقة. وهذا الشغف هو الذي قادني لاحقًا إلى رحلة طويلة في الدراسة والبحث لم تتوقف حتى اليوم. بعد إنهائي المرحلة الثانوية انتقلت إلى دمشق والتحقت بكلية الآداب، قسم الفلسفة. وبعد السنة الأولى انتقلت إلى كلية التربية لدراسة علم النفس. وقد أتاحت لي هاتان التجربتان الاقتراب من الإنسان من زاويتين مختلفتين: الفكر والنفس، وهو ما ترك أثرًا في الطريقة التي أصبحت أقرأ بها التاريخ فيما بعد. ثم انتقلت إلى بيروت للدراسة في الجامعة الأمريكية في بيروت، كلية الآداب والعلوم، قسم التاريخ. وهناك درست موضوعات شملت تاريخ الشرق الأوسط، وتاريخ بلاد الشام، والدراسات العثمانية وآثار الشرق القديم. وكانت بيروت بالنسبة إليّ أكثر من مرحلة جامعية؛ ففي أثناء وجودي فيها بدأت، باجتهاد شخصي، دراسة الأديان السماوية الثلاثة: اليهودية والمسيحية والإسلام، والبحث في نصوصها وتاريخها والعلاقات التي نشأت بينها وبين مجتمعات الشرق الأدنى. وبسبب الحرب الأهلية اللبنانية انتقلت إلى هولندا، حيث واصلت مسيرتي الدراسية والمعرفية، وأقيم فيها منذ نحو ثمانية وثلاثين عامًا. أكثر من ثلاثين عامًا في البحث لم تتوقف علاقتي بالتاريخ بانتهاء الدراسة الجامعية، بل بدأت بعدها بالنسبة إليّ المرحلة الأهم. فعلى مدى أكثر من ثلاثين عامًا واصلت البحث والتدقيق والمقارنة والتفتيش عن الحقيقة التاريخية، وخصوصًا في تاريخ الشرق الأدنى القديم، وشعوب بلاد الرافدين وزاغروس، والحوريين والكورد، وتاريخ الأديان والهويات والقوميات التي تشكلت في المنطقة. وأحرص على متابعة ما يصدر حديثًا من أبحاث ودراسات، ولي اتصالات ومراسلات مع جامعات في هولندا بهدف الاطلاع على المستجدات في علم الآثار والدراسات التاريخية والبحوث المتعلقة بالشرق القديم. وقد تعلمت خلال هذه الرحلة الطويلة مبدأً أعدّه أساسًا في عملي: التاريخ ليس نصًا مقدسًا لا يجوز الاقتراب منه. فالعلم يتقدم باستمرار، والتنقيبات الأثرية تكشف مواقع جديدة، والنقوش والمسماريات يعاد فحصها وقراءتها، ونظريات كانت مقبولة لعشرات السنين قد تتغير عندما يظهر دليل جديد. وقد أثبت تطور علم الآثار والدراسات المسمارية أن بعض القراءات والتفسيرات القديمة تحتاج إلى التصحيح أو إعادة النظر. ولهذا لا أتعامل مع رأي مؤرخ أو عالم، مهما كان اسمه، باعتباره نهاية البحث، وإنما أسأل دائمًا: ما الدليل؟ وما المصدر؟ وهل ما زال هذا التفسير قائمًا أمام المكتشفات والدراسات الحديثة؟ مؤلفاتي وأبحاثي وصل عدد كتبي المنشورة على موقع مكتبة نور العربية إلى 27 كتابًا، تناولت فيها موضوعات تاريخية وفكرية متعددة، مع اهتمام خاص بتاريخ الشعب الكوردي وحضارات الشرق الأدنى القديم. ومن بين مؤلفاتي: «تاريخ الكورد بالمختصر المفيد»، الذي حاولت من خلاله تقديم تاريخ الشعب الكوردي وجذوره ومسيرته التاريخية بصورة واضحة ومركزة. وكتاب «البارزاني: من عشيرة جبلية إلى قوة سياسية في كوردستان»، الذي أتناول فيه التحولات التاريخية والسياسية التي رافقت صعود الحركة البارزانية ومكانتها في التاريخ الكوردي الحديث. وكذلك كتاب «من زاغروس الساسانية إلى شنكال: تاريخ العنف والمجازر والتهجير ضد الشعب الكوردي من 636م إلى الوقت الحاضر»، وهو محاولة لتوثيق مسار طويل من الحروب والمجازر والتهجير والتحولات التي تعرض لها الشعب الكوردي عبر مراحل تاريخية مختلفة. كما كنت من أوائل من تناولوا بالنقد ما يسمى «حضارة تارتاريا»، وخصصت لها دراسة هدفت إلى تفكيك الادعاءات المنتشرة حول وجود إمبراطورية تارتارية عالمية مخفية، ومقارنتها بالخرائط والوثائق والشواهد التاريخية. ولي كذلك كتاب أتناول فيه الحضارة الإغريقية وصلاتها بحضارات الشرق القديم، وأبحث بصورة خاصة في أوجه التشابه والتأثير التي أراها بين بعض الموروثات الإغريقية والعالم الحوري، ولا سيما في مجال الآلهة والأساطير والمعتقدات. الحوريون والكورد وإعادة قراءة تاريخ الشرق القديم يشكل البحث في الحضارة الحورية واحدًا من أهم محاور مشروعي الفكري والتاريخي. ومن خلال سنوات طويلة من المقارنة بين الجغرافيا والأسماء القديمة والنقوش والمواقع الأثرية وحركة الشعوب، طورت أطروحتي الخاصة حول العلاقة التاريخية بين الحوريين والكورد، وأعمل على إعادة قراءة تاريخ المناطق الممتدة من جبال زاغروس إلى شمال بلاد الرافدين والجزيرة السورية والأناضول ضمن هذا الإطار. كما طرحت قراءتي الخاصة لمسألة الأموريين، وحاولت من خلالها إعادة النظر في هويتهم وأصولهم وعلاقتهم بالشعوب والجغرافيا المحيطة بهم. وعملت كذلك على تحديد ما أراه الجغرافيا التاريخية لكوردستان الكبرى، من خلال مقارنة الخرائط التاريخية وأسماء المناطق والجبال والأنهار والمدن والمصادر القديمة والحديثة. ومن أبحاثي التي أعتز بها أيضًا دراسة أكاديمية خصصتها لمسألة أصول السومريين. وفيها أطرح أطروحتي بأن البحث عن جذورهم ينبغي أن يتجه نحو المجال الحوري والزاغروسي والكوردي القديم، وأقدم الأدلة والمقارنات التي بنيت عليها هذا الاستنتاج، مع مناقشة النظريات الأخرى المتعلقة بأصل السومريين. وأؤكد عندما أطرح مثل هذه الآراء أنني أقدم نتائج بحثي وأطروحاتي الشخصية؛ فالقول إنني أول من فك «شفرة الأموريين»، أو أول من ربط الكورد بجذور حورية، أو أنني أثبت الأصل الحوري-الكوردي للسومريين، هو ما أتوصل إليه وأدافع عنه في أبحاثي، وأضع أدلتي أمام القارئ والباحث للنقاش والنقد والمقارنة. لماذا أبحث في التاريخ؟ بعد هذه السنوات الطويلة أصبحت أكثر اقتناعًا بأن وظيفة الباحث ليست الدفاع عن الرواية التي ورثها، وإنما اختبارها. أنا لا أبحث لكي أكرر ما كتبه الآخرون، ولا أعتقد أن قدم النظرية يجعلها صحيحة بالضرورة. أبحث في النقوش، والآثار، والجغرافيا، واللغات، والخرائط والمصادر، وأقارن بينها قدر استطاعتي، لأنني أؤمن بأن اكتشافًا أثريًا واحدًا أو قراءة صحيحة لنقش قديم قد يجبرنا أحيانًا على إعادة النظر في صفحات كاملة من التاريخ. قد يتفق القارئ معي، وقد يختلف، وهذا حقه. ما أطلبه هو أن يكون الدليل هو الحكم. رحلتي التي بدأت من قرية الزهرية، ومرت بحلب ودمشق وبيروت، واستقرت بي في هولندا، تحولت عبر العقود إلى رحلة بحث عن شيء واحد: الحقيقة التاريخية كما أستطيع الوصول إليها، لا كما يراد لي أن أراها. وما زلت أقرأ وأبحث وأراجع وأصحح؛ لأنني أؤمن أن الباحث الحقيقي لا يصل إلى يوم يقول فيه إنه عرف كل شيء، بل يبقى مستعدًا لأن يعيد النظر في رأيه عندما يظهر أمامه دليل أقوى. أنا الباحث والمؤرخ أمير أبو حديد باحث في التاريخ والفكر، ومؤرخ وكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *