فقدان 100 كوردي لحياتهم حتى الآن بالقصف الإسرائيلي على غزّة

حسب الإحصائية التي أعلنت عنها وزارة الصحة الفلسطينية لضحايا الحرب الدائرة بين إسرائيل ومقاتلي حركة حماس، فقد نحو 100 فلسطيني من أصول كوردية حياتهم جراء الهجمات الإسرائيلية، والقنصل العام الفلسطيني في إقليم كوردستان يقول إن “عدد الضحايا سيزيد بسبب بقاء آلاف الأشخاص تحت الركام حتى الآن”.
وفقاً لمتابعة شبكة رووداو الإعلامية لتفاصيل قائمة الضحايا الذين سقطوا بالقصف الإسرائيلي على غزّة، والتي أعلنت عنها وزارة الصحة الفلسطينية، ظهرت أسماء 100 شخص تحمل كنيات (الكرد، الكردي، وكردي) سقطوا بالحرب الدائرة في القطاع خلال الأيام الـ 20 الماضية، الى جانب عدد آخر ينتمون الى قبائل وأسر كوردية.
والجمعة (27 تشرين الأول 2023)، صرح القنصل العام الفلسطيني في إقليم كوردستان نظمي الحزوري، لشبكة رووداو الإعلامية بأن “للكورد جذور عميقة في معظم أنحاء فلسطين، وهناك عدد من العائلات التي لها تاريخ طويل في بلادنا يعود إلى آلاف السنين”.
حسب وزارة الصحة الفلسطينية، أدى القصف الإسرائيلي على غزّة إلى سقوط 7 آلاف و28 ضحية في مناطق متفرقة من القطاع، حتى الآن.
أكد الحزوري أن “عدد الشهداء الذين سقطوا جراء الهجمات الإسرائيلية أعلى من العدد المعلن أمس، بما في ذلك عدد الأشخاص الذين يعودون لأصول كوردية وعائلات كوردية، أي انهم أكثر من 75 شخصاً، لأن نحو 2000 شخص في عداد المفقودين وتحت الأنقاض”.
وأوضح أن “نشر قائمة باسماء الضحايا ما هو إلا رد على الولايات المتحدة التي نفت على لسان عدد من مسؤوليها، أمس، صحة عدد القتلى الفلسطينيين الذي أعلنت عنه حماس”.
الخميس (26 تشرين الأول 2023)، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور أشرف قدرة، عن إحصائية لعدد الضحايا الذين سقطوا بالقصف الإسرائيلي على غزة خلال الأيام الـ 19 الماضية، وقال إن “7 آلاف و28 شخصا استشهدوا، وأصيب 18 ألفاً و482 آخرين، عدا عن وتلقينا معلومات عن فقدان 1650 شخصا، بينهم 940 طفلاً”.
يعيش الكورد في فلسطين منذ أكثر من 800 عام، ويقيمون في معظم المدن الفلسطينية، أبرزها القدس والخليل ونابلس وغزة. ويقول رئيس قسم التاريخ في الجامعة الإسلامية بغزّة غسّان وشاح: “يمكننا القول أن الأكراد هم جزء أصيل من الشعب الفلسطيني، يعود ظهورهم إلى العصور الوسطى وعهد القائد صلاح الدين الأيوبي. ويوجد هنا في غزّة العديد من العائلات ذات الأصول الكوردية، ولديهم دور واضح في الحياة الاجتماعية والثقافية بفلسطين كلها.”
وانشأ الكورد في بعض الأماكن التي استقروا فيها، أحياء وأماكن كوردية، مثل تلك الموجودة في الخليل والقدس.
وبالإضافة إلى لقب الكردي، كرد، وكردية، هناك العديد من العائلات الأخرى في فلسطين، والتي كما يقول القنصل العام الفلسطيني إنها “من أصل كوردي، تعيش في فلسطين منذ مئات السنين، وتلعب دورا كبيرا في السياسة والتجارة والحياة الثقافية”.
أما السلالة الأيوبية التي تضم عدداً من العائلات مثل هشلمون وتبلت وجويلس وبيطار وحمور وزلوم وعرعر، فهي من أصول كوردي، بالإضافة إلى الزعرور وحال القمري.
وهاجر عدد من تلك العائلات، جراء الصراع العربي – الإسرائيلي وخاصة في 1948 و1067 الى الدول المجاورة لفلسطين أو دول أخرى في أوروبا.
وفي غسرائيل ايضاً، توجد عوائل من أصول كوردية، ذهبت الى هناك خلال هجرة اليهود من العراق وإقليم كوردستان، لكن لا توجد أي معلومات عن مقتل أي كوردي في الجانب الإسرائيلي، أو احتجازه من قبل مقاتلي حماس.
المصدر:روداو