ما حقيقة تشكيل “مرجعية كوردية” بقيادة مظلوم عبدي؟
نفى قيادي كوردي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أنباء التوجه نحو حل الأحزاب المنضوية في الإدارة، وعلى رأسها حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، معتبراً تلك الشائعات “لا أساس لها من الصحة”، وهو ما أكده مصدر مطلع من مجلس سوريا الديمقراطية أيضاً.
وانتشرت شائعات حول تشكيل حزب سياسي جديد في روجآفا كوردستان، بقيادة قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، مكون من الأحزاب والقوى المنضوية في مجلس سوريا الديمقراطية المؤسس عام 2015 بمدينة ديرك في محافظة الحسكة، كذراع سياسي لقسد ويضم العديد من الأحزاب والتيارات السياسية.
“المرجعية خطوة ملحة”
وقال القيادي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، سيهانوك ديبو، لشبكة رووداو الإعلامية، الخميس (6 أيار 2026)، إنه “من المستبعد تشكيل حزب جديد”، مبيناً أن حزب الاتحاد الديمقراطي “أمامه مؤتمر من المفترض عقده في وقته المعتاد من شهر أيلول المقبل”.
بخصوص تشكيل مرجعية كوردية في كوردستان سوريا، رأى أنها “الخطوة الأكثر إلحاحاً في هذه المرحلة”، لافتاً إلى أن القضية الكوردية في سوريا “يجب حلّها وعدم محاولة الالتفاف عليها”.
كما أعرب عن تأييده لتشكيل هذه المرجعية، بالقول: “ستكون خطوة في محلها، بأن تنتظم شؤون المرجعية الكوردية وأن يكون لها صبغة وصيغة تنظيمية متطورة وأكثر قدرة على التعبير عن مطالب الشعب الكوردي في سوريا وتضمين جميع الحقوق الكوردية دستورياً”.
حول ارتباط اسم قائد قسد، مظلوم عبدي، بالعمل على تشكيل هذه المرجعية الجديدة، أوضح: “يوجد شبه إجماع على شخصية الجنرال مظلوم كي تقود المرجعية”، لكنه لم يؤكد وجود حراك حالي لهذا الأمر من عدمه.
وكان عبدي، الذي لم يستبعد خلع الزي العسكري وارتداء البدلة الدبلوماسية، قد صرح على هامش مؤتمر ميونخ للأمن في شهر شباط الماضي، بإمكانية العمل على تأسيس مرجعية كوردية في غربي كوردستان (روجآفا)، استعداداً للمرحلة القادمة.
“من الطبيعي أن تكون في الفترة القادمة مرجعية كوردية لروجآفا تعكس إرادة الشعب الكوردي في سوريا ولا يغيب عنها أي طرف فاعل ووازن”، يقول ديبو.
واستوجب ديبو “حل القضية الكوردية ليس من المنظورين الثقافي واللغوي فقط إنما كشعب وقضية”، حسب قوله.
“فكرة قوبلت بالرفض”
في سياق تشكيل حزب سياسي جديد من أحزاب “مسد”، نفى مصدر مطلع من المجلس ذاته لرووداو هذه الأنباء، عاداً إياها “مجرد تحليلات ومعلومات مغلوطة”.
وفي المقابل، لفت إلى تداول “فكرة” تأسيس حزب كوردي سوري داخل أروقة مسد، لكنها وفق قوله “قوبلت بالرفض”.
كما أكد عدم وجود أي حراك لتشكيل مرجعية كوردية في المرحلة الحالية، فيما رأى أن عبدي “شخصية مقبولة”، إذا ما جرى تشكيل المرجعية.
“الأمور غير واضحة لحد الآن”
من جهتها، صرحت ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) في الولايات المتحدة، سينم محمد، لرووداو، بـ “عدم توفر أي معلومات واضحة وصريحة حتى الآن” بخصوص تشكيل مرجعية كوردية سياسية في روجآفا، التي جاءت بناء على تصريحات عبدي بوقت سابق، في وقت ترى المرجعية في الوقت الحالي “أمراً ضرورياً وصائباً”.
وبيّنت أن قرار حل الأحزاب المنضوية في مسد، “غير مرتبط بقيادة المجلس، وإنما بالأحزاب نفسها”.
وكان قد شُكّل وفد كوردي مشترك في حزيران 2025 لتمثيل القوى الكوردية الرئيسية في سوريا (أحزاب الوحدة الوطنية الكوردية والمجلس الوطني الكوردي “ENKS”) للحوار مع دمشق، لكنه بقي معطلاً دون تفعيل.
يأتي ذلك في وقت تجري فيه عملية “اندماج” بين مؤسسات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بشقيها العسكري والإداري، مع الحكومة السورية، وفق اتفاق 29 كانون الثاني 2026، والذي جاء بعد أحداث دامية بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش العربي السوري.
المصدر: روداو