مطالبات أوروبية جديدة بإيقاف التفاوض مع تركيا
بروكسل – طالب أعضاء في البرلمان الأوروبي مجدّدا اليوم الجمعة بتعليق رسمي لمفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي إذا مضت أنقرة في الطريق الاستبدادي وقالوا إن اتخاذ قرار أمر عاجل في وقت تتقلص فيه الحريات الأساسية في البلاد.
وفي اقتراع بلجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي وافق 49 مقابل رفض أربعة وامتنع 14 عن التصويت على تقرير ترشيح تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي.
وسيحال الأمر الآن إلى جلسة عامة ستعقد الشهر المقبل وإذا جرت الموافقة على التقرير فستمثل الموافقة الموقف الرسمي للبرلمان الأوروبي من طلب تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وتوقفت المفاوضات بعد سنوات من انطلاقها في عام 2005 حول طلب تركيا الانضمام إلى أكبر تكتل تجاري في العالم لكنها لم تعلق رسميا إلى الآن.
قال النائب الروماني الديمقراطي المسيحي فلاد نيستور، إن علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي باتت اليوم في أدنى مستوياتها التاريخية، مؤكداً أنّه “لا يوجد مكان في الاتحاد الأوروبي للمُعتدين”.
جاء ذلك في تعليق له حول تقرير قدّمته مجموعة حزب الشعب الأوروبي (ديمقراطيون مسيحيون)، التي ينتمي إليها حزب نيستور، إلى لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي حول العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.
وقال نيستور، المُشارك في تقرير المجموعة، إن إعادة بناء العلاقات بين تركيا والكتلة “سيتطلب استعادة الثقة وإعادة تقييم إطار العلاقات”.
وقال إنّ مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي في خطر جسيم “طالما تركيا ترفض إجراء إصلاحات وتقوض مبادئ سيادة القانون والحقوق الأساسية وتنتهك وحدة أراضي اليونان وقبرص، وهما دولتان عضوان في الاتحاد الأوروبي”.
وفيما يتعلق بطلب تركيا تحديث التعاون والتنسيق الجمركي مع الاتحاد الأوروبي، قال نيستور “بالنظر إلى الافتقار إلى الإرادة السياسية من جانب الحكومة التركية، لن نحقق أي تقدم”.
كانت تركيا دولة مرشحة رسميًا لعضوية الاتحاد الأوروبي منذ عام 1999 واستفادت من اتفاق اتحاد جمركي منذ يناير 1996.
وتوقفت مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، التي بدأت رسميًا في أكتوبر 2005، في السنوات القليلة الماضية بسبب فشل تركيا في الامتثال للمعايير المطلوبة بشأن حقوق الإنسان واستقلالية القضاء، وكذلك المخاوف في الاتحاد الأوروبي بشأن قبول دولة إسلامية كبيرة عضو.
واشتدت التوترات السياسية بين الجانبين في العام الماضي بعد أن دخلت تركيا في خلاف مع اليونان وقبرص حول الحدود البحرية والموارد الهيدروكربونية.
من جهته، قال المحلل المختص في الشؤون التركية، روبرت إليس، إن توقعات الاتحاد الأوروبي لتحسين علاقاته مع تركيا قد فشلت. لكن هذه الإخفاقات الدبلوماسية ليست جديدة.
ولا تزال تداعيات الاهانة البروتوكولية التي تعرضت لها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فان دير لاين في المجمع الرئاسي بأنقرة مؤخرا من قبل الرئيس رجب طيب أردوغان تلقي بظلالها على العلاقات بين بروكسل وأنقرة.
المصدر: أحوال