نصف انتصار للمسلحين الكورد في القامشلي

أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية اليوم الجمعة سيطرتها على معظم حي ‘طي’ جنوب شرق مدينة القامشلي السورية بعد أيام من معارك دامية مع قوات الدفاع الوطني الموالية للحكومة السورية والقوات الروسية التي تقود جهود وساطة بين الطرفين  .

وتعتبر هذه الاشتباكات بين قوات موالية للنظام السوري والمسلحين الأكراد من الأحداث النادرة، حيث يحتاج الطرفان إلى تقليل جبهات المواجهة بينما يشتركان في رفضهما للاحتلال التركي لأجزاء واسعة من شمال وشرق سوريا.

وتعرضت الوحدات الكردية التي تصنفها أنقرة تنظيما إرهابيا لعدة هجمات تركية، فيما تمكن الجيش التركي والفصائل السورية الموالية له من السيطرة على عدة مناطق كانت خاضعة في السنوات الأخيرة لأكراد سوريا.

وقال محمد الطائي أحد مقاتلي الدفاع الوطني في حي ‘طي’ إن “مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية ومقاتلي حزب العمال الكردستاني استخدموا مختلف أنواع الأسلحة من مدرعات ومدفعية للهجوم على الحي وتم إخلاء بعض المناطق من قبلنا خوفا على حياة المدنيين لأنهم أهلنا ولتجنيب الحي الدمار “.

وأضاف “منذ ثلاثة أيام والقوات الكردية ترسل تعزيزات عسكرية كبيرة من ريف دير الزور الرقة وريف الحسكة الجنوبي وأغلب مقاتلي (الهات) قوات النخبة ومقاتلي حزب العمال الكردستاني مزودين بأحدث الأسلحة وأجزم بأن من يقود المعركة هم ضباط من القوات الأميركية وليس صحيح بأن يكون بين المهاجمين عناصر من أبناء العشائر العربية”. وقالت مصادر مقربة من الوحدات الكردية إن “مقاتلي وحدات حماية الشعب باتوا يسيطرون على حوالي 70 بالمئة من حي طي جنوب شرق مدينة القامشلي” والذي يشهد حالة هدوء بانتظار جهود الوساطة التي تقودها روسيا للوصول إلى حل وتهدئة التوتر”.

وتبادلت قوات الدفاع الوطني الموالية للجيش السوري والقوات الكردية أمس الخميس السيطرة على مقرات لهم في أحياء مدينة القامشلي وسط اشتباكات عنيفة بعد فشل التهدئة .

وأتهم قائد في الدفاع الوطني “الوحدات الكردية بخرق الهدنة والسيطرة على أحد مقرات الدفاع الوطني في حارة طي وأن اشتباكات عنيفة جرت في الحارة”، مضيفا أن قوات الدفاع الوطني سيطرت على مقر الاسايش (قوات الأمن الكردية)  في حي حلكو غرب حي طي”.

وتأتي سيطرة الوحدات الكردية على الحي، بينما اتهمها قائد عسكري في الدفاع الوطني بأنها قبلت بالهدنة أمس الخميس فقط لجلب المزيد من التعزيزات العسكرية الكبيرة، ما أتاح لها اقتحام حي طي بالكامل.

وكان قد أكد أن “جميع مقاتلي الدفاع الوطني والمجموعات الأخرى التي تقاتل إلى جانبه لن تنسحب من حي طي”، محذرا من “وقوع مجازر في حال عملت الوحدات الكردية على اقتحام الحي الذي يعيش فيه عشرات الآلاف من المدنيين”.

وكانت مصادر مقربة من قوات سورية الديمقراطية (قسد) في مدينة القامشلي  قد تحدثت الخميس عن اشتباكات عنيفة في حي حلكو بعد سيطرة عناصر الدفاع الوطني على مقر الأسايش في الحي.

واندلعت منذ الثلاثاء اشتباكات عنيفة بين مجموعات موالية للقوات الحكومية ومقاتلي الوحدات الكردية بعد تبادل الاتهامات واستهداف حواجز للطرفين، ما دفع القوات الروسية الموجودة في مطار القامشلي لتهدئة الموقف ووقف إطلاق النار . وتتقاسم الوحدات الكردية والقوات الحكومية السيطرة على المدينة وريفها.

المصدر: أحوال