أين يقف الكورد من تحركات مظلوم عبدي؟

تثير الأنباء المتداولة حول زيارة مرتقبة لمظلوم عبدي إلى تركيا، بالتزامن مع استمرار مسار الاندماج مع دمشق، موجة واسعة من التساؤلات داخل الشارع الكوردي. فبين أنقرة ودمشق، تبدو التحركات السياسية والعسكرية محاطة بغموض كبير، بينما يخشى كثير من الكورد أن تكون هذه التفاهمات تُدار بعيدًا عن إرادتهم، وربما على حساب حقوقهم ومكتسباتهم.

ويرى مراقبون أن أي لقاء بين عبدي والمسؤولين الأتراك — في ظل استمرار العمليات العسكرية التركية في مناطق كوردية — يفتح الباب أمام احتمالات صفقات إقليمية قد تُقدَّم فيها تنازلات تمسّ مستقبل الإدارة الذاتية، أو تعيد ترتيب المشهد بما يخدم مصالح الدول المتفاوضة أكثر مما يخدم الشعب الكوردي.

كما تشير تحليلات سياسية إلى أن مسار الاندماج مع دمشق، إذا جرى دون ضمانات واضحة، قد يتحول إلى ورقة ضغط مشتركة بين أنقرة والنظام السوري، تُستخدم لإعادة ضبط التوازنات في المنطقة، بينما يبقى الكورد الطرف الأكثر عرضة للخسارة.

وبين هذه التحركات المتسارعة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تمثّل خطوات مظلوم عبدي مسارًا تفاوضيًا حقيقيًا يحمي الكورد، أم أنها جزء من ترتيبات إقليمية أكبر، تُصاغ خلف الأبواب المغلقة، وقد تنتهي بتقليص دور الكورد وإضعاف موقعهم السياسي؟