أشجار عفرين المقطوعة تباع في أسواق “تحرير الشام”

بعد بحث واستفسارعن أسعار أنواع الحطب المتوفر في أسواق مدينة الدانا، شمالي إدلب، قرّر علاوي، شراء المستورد من منطقة عفرين، لرخص أسعاره مقارنة مع الأنواع الأخرى.

ويقول علاوي البرجس (32 عاماً)، إن كميات حطب أشجار عفرين؛ كانت قليلة في الأسواق خلال العام الماضي، في المقابل كان هناك أنواع أخرى منافسة له وبكثرة لاسيما حطب قشر الفستق والمشمش والدراق والجوز وغيرها.

ولكن هذا العام، ومع اقتراب حلول الشتاء، يشاهد تزايداً ملحوظاً في كميات الحطب المستورد من عفرين.

وبحسب تجار في إدلب، فإن معدّل استيراد هيئة تحرير الشام(جبهة النصرة سابقاً)، للحطب من أشجار عفرين؛ بالتنسيق مع فصائل الجيش الوطني الموالي لتركيا، خلال الأسبوعين الأخيرين، زاد 30% عن متوسّط عمليات التوريد التي شهدها شهر أيلول/ سبتمبر، وتشرين الأول/ أكتوبر؛ العام الماضي.

ويؤكد هؤلاء، لنورث برس، أن الهيئة تحتكر عمليات شراء الحطب من عفرين، بالتنسيق مع نظيرها المسيطر هناك وتورِّده إلى إدلب، وفي المقابل هناك تقييد لاستيراد الحطب من تركيا.

وتشهد عفرين؛ منذ سيطرة تركيا، والفصائل الموالية لها، 2018، عمليات تحطيب جائرة، طالت أشجار زيتون وغابات حراجية.

وتتحدث إحصائيات الإدارة الذاتية، لشمال وشرق سوريا، التي خسرت المنطقة؛ على أن مليوني شجرة في عفرين، اقتُلعت من قِبل الفصائل الموالية لتركيا، منذ سيطرة الأخيرة عليها.

وخلال آب/ أغسطس الماضي، تداول روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً ومقاطع مرئية؛ تُظهر التغيّر الكبير في الغطاء النباتي، في منطقة عفرين، إلى جانب مشاهدٍ لعناصر تابعة لتركيا، يقطعون أشجاراً حراجية في الحرش المحيط ببحيرة ميدانكي، بريف عفرين.

وحينها، نشر فايز الدغيم، وهو صحفي من تل أبيض، تسجيلاً مصوّراً على حسابه، في فيس بوك، يوثّق قطع آلاف الأشجار خلال ساعات، ضمن حرش  البحيرة.

المصدر: السفينة