توم باراك… اليد الخفية التي ضغطت على الكورد وأضرت روج آفا
حسين قاسم
إعلان ماركو روبيو استمرار توم باراك في لعب دور قيادي في ملفات سوريا والعراق—even بعد انتهاء مهامه الرسمية—ليس خبراً عابراً. فباراك لم يكن مجرد مبعوث، بل كان أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في إعادة توجيه السياسة الأمريكية بطريقة انعكست سلباً على روج آفا كوردستان.
باراك، المعروف بعلاقاته العميقة مع أنقرة وشبكات المال الإقليمي، لعب دوراً محورياً في الضغط على الأطراف الكوردية للقبول بتسويات تُضعف موقعهم السياسي والعسكري. كان يدفع باتجاه مسارات تخدم تركيا أولاً، وتعيد إنتاج نفوذ دمشق ثانياً، بينما تُهمّش مطالب الكورد وتضعف مؤسسات الإدارة الذاتية.
خلال فترة عمله، تحوّل ملف روج آفا إلى ساحة مساومات، حيث مارس باراك ضغوطاً مباشرة وغير مباشرة على القوى الكوردية، مستفيداً من موقعه داخل إدارة ترامب ومن شبكة علاقاته الممتدة. هذا الدور لم يكن حيادياً ولا مهنياً، بل كان موجهاً نحو تقليص استقلالية روج آفا، وإجبارها على القبول بترتيبات سياسية وأمنية تتعارض مع مصالح شعبها.
اليوم، ومع تراجع نفوذه الرسمي، يتنفس الشارع الكوردي الصعداء. التخلص من تأثيره يعني التخلص من أحد أهم مصادر الضغط التي كانت تُستخدم لإضعاف الموقف الكوردي، وتمرير صفقات على حساب حقوق روج آفا. استمرار باراك في “دور قيادي” لا يغيّر حقيقة أن نفوذه الفعلي تراجع، وأن الكورد باتوا أقل عرضة لابتزاز سياسي كان يهدد مكتسباتهم.
إن المرحلة المقبلة تتطلب يقظة سياسية، لأن اللاعبين الذين يشبهون باراك لا يختفون بسهولة. لكن ما حدث يفتح نافذة جديدة أمام روج آفا لإعادة ترتيب أوراقها بعيداً عن ضغوط المقامرين السياسيين الذين تعاملوا مع قضيتنا كملف قابل للمساومة.