اليونان تحتجز 60 لاجئا كرديا أبحروا خلسة من تركيا

أربيل – أعلنت منظمة تعنى بشؤون النازحين واللاجئين اليوم السبت أن خفر السواحل اليوناني يحتجز 60 كرديا كانوا قد أبحروا من السواحل التركية باتجاه اليونان على أمل العبور إلى أوروبا وقد فقد أثرهم بداية وسط أنباء متضاربة عن مصيرهم.

ويأتي الكشف عن مكان هؤلاء بعد جدل محتدم أثارته حادثة تقطع السبل بعشرات اللاجئين السوريين في جزيرة على نهر إيفروس الحدودي بين تركيا واليونان ووسط تبادل الاتهامات بين البلدين حول مسؤولية كل منهما عن الحادثة.

ونقلت وكالة شفق نيوز الكردية العراقية عن منظمة ‘لوكتة’ (القمة) نفيها فقدان 60 لاجئا كرديا بعد أنباء عن تعطل مركب كان يقلهم قرب جزيرة يونانية، موضحة أن هؤلاء معتقلون لدى السلطات اليونانية.  

وبحسب المصدر ذاته اضطر هؤلاء اللاجئين إلى التوقف عند جزيرة ‘كيثرا’ اليونانية بعد أن تعطل مركبهم، فاعتقلتهم قوات من خفر السواحل اليوناني واحتجزتهم للتحقيق معهم.

وأوضحت المنظمة أن خبرا تم تداوله بداية عن ابحار هؤلاء اللاجئين من السواحل التركية في 13 اغسطس الحالي باتجاه أوروبا وتعطل محرك مركبهم بعد أربعة أيام من الرحلة.

 وذكرت منظمة ‘لوكتة’ أنها قامت بمتابعة الموضوع واتضح لها في النهاية أنهم غير مفقودين وأن وزير اللاجئين اليوناني أكد أن عشرات اللاجئين الذين وصلوا إلى جزيرة كيثرا خلال اليومين الماضيين سينقلون إلى مخيم اوميغا ليزا المغلق الذي يبعد مسافة 15 كلم عن العاصمة اليونانية أثينا.

وأشار الوزير اليوناني، بحسب المصدر ذاته، إلى أنهم سيتم الاحتفاظ بهؤلاء اللاجئين في المخيم لمدة شهر و10 أيام وأنه سيجري لاحقا نقلهم إلى مخيم اعتيادي بعد تدوين أسمائهم.

وينص اتفاق الهجرة الذي وقعته أنقرة والاتحاد الأوروبي في 2016 مقابل امتيازات مالية وسياسية لتركيا، على إعادة اللاجئين ممن لا تقبل طلبات لجوئهم، وباتت هذه المسألة مصدر توتر بين البلدين الجارين.

وتقول منظمة ‘لوكتة’ إنه على الرغم من هذا البند في اتفاق الهجرة، فإنها تسعى لمنع أعاد اللاجئين وعددهم كبير، مضيفة في حديثها عن وضع الـ60 لاجئا كرديا أنه يصعب التواصل معهم حاليا لأنهم محرمون من استخدام أجهزة الاتصال إلى حين استكمال السلطات اليونانية التحقيق معهم.

وتأتي هذه الحادثة بينما ارتفع منسوب التوتر بين تركيا واليونان بسبب اتهامات متبادلة بينهما حول الهجرة السرية.

واتهمت اليونان يوم الثلاثاء الماضي السلطات التركية بإجبار مجموعة من نحو 40 مهاجرا على الإبحار من الجانب التركي إلى الجانب اليوناني من نهر إيفروس.

وقال وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراكيس لتلفزيون بلاده إن “قوات الدرك التركية جلبت المهاجرين إلى الشاطئ وأجبرتهم باستخدام العنف على القدوم إلى اليونان”.

وتشير الروايات إلى أنه بعدما أجبرت السلطات التركية الـ38 مهاجرا على النزول إلى النهر، تقطعت بهم السبل لعدة أيام على جزيرة صغيرة في وسط النهر.

وتقول السلطات اليونانية إن المهاجرين ظنوا أنهم تمكنوا بوصولهم إلى الجزيرة أنهم وصلوا إلى الاتحاد الأوروبي.

المصدر: أحوال