تركيا تصعد عسكريا في شمالي سوريا والعراق

بغداد – شنت تركيا صباح اليوم السبت غارة بطائرة مسيرة على منطقة في محيط محافظة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي واستهدفت الغارة بحسب مصدر من الإقليم، موقعا يتحصن فيه مقاتلون من حزب العمال الكردستاني.

وتأتي هذه الغارة بينما تكثف تركيا في الفترة الأخيرة من غاراتها بالمسيرات على مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا.

وتشير التطورات إلى أن التركيز العسكري التركي على الجبهتين في شمالي سوريا والعراق بينما تأتي العمليات في سياق مسعى محموم لقطع الطريق على تشكل كيان كردي في المنطقتين، بينما تتوجس تركيا من نزعة انفصالية في شرقها لم تهدأ منذ عقود.

وبحسب تقرير مقتضب أوردته ‘وكالة شفق نيوز’ العراقية الكردية نقلا عن مصدر محلي فإن “القصف التركي استهدف منطقة بناحية سيدكان التابعة لقضاء سوران في أربيل تتحصن فيها عناصر من حزب العمال الكردستاني”، بينما لم يتضح بعد حجم الخسائر.

لكن عادة ما تتسبب الغارات التركية في أضرار جسيمة للبنية التحتية وفي مزارع القرويين الأكراد وكثير منهم اضطر للنزوح بينما يثير صمت حكومة إقليم كردستان أسئلة كثيرة واتهامات حتى بالتواطؤ مع تركيا.  

ويأتي القصف التركي بعد يوم من حرائق في مزارع ومراعي قريتين بقضاء العمادية شمال دهوك، اندلعت نتيجة قصف مروحيات عسكرية تركية للمنطقة.

وذكر مصدر أمني من إقليم كردستان أن مروحيات تركية قصفت ولعدة ساعات مواقع لعناصر حزب العمال الكردستاني في محيط قريتي سكيرى ويركلى بمنطقة نيهلي في قضاء العمادية.

وتثير الغارات التي تشنها تركيا استياء شعبيا واسعا في المناطق الكردية العراقية خاصة في السليمانية التي تشهد من حين إلى آخر احتجاجات حاشدة تنديدا بالانتهاكات التركية وللمطالبة برحيل القوات التركية.

وفي بغداد أعلنت الحكومة في أكثر من مناسبة أن العمليات التركية تعتبر انتهاكا صارخا لسيادة العراق وهددت مرارا باتخاذ الإجراءات المناسبة وأنها تحتفظ بحقها في الردّ على تلك الخروقات.

وهددت كذلك باللجوء إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لوقف الانتهاكات التركية، لكنها الرد لم يتعد مجرد بيانات التنديد.

وفي يونيو الماضي شنت مسيرات تركية غارات مكثفة على ما قالت أنقرة إنها أهداف لحزب العمال الكردستاني. ونددت بغداد بشدة بتلك الانتهاكات.

وتوعد حينها زعيم إحدى الفصائل الشيعية في العراق، تركيا على اثر هجوم نفذته طائرات مسيرة تركية على ما قالت الخارجية العراقية “مقارا حكومية ومنازل مدنيين”، بينما ذكرت وزارة الدفاع التركية في بيان أنها حيدت في ذلك الهجوم ستة من “إرهابيي حزب العمال الكردستاني”.

وقال  شبل الزيدي الأمين العام لكتائب الإمام علي في تغريدة على حسابه يتويتر إن “تركيا ومصالحها أهداف معادية”، وأرفق التغريدة ببيت شعر جاء فيه “إِنّا لَقَومٌ أَبَت أَخلاقُنا شَرَفاً أَن نَبتَدي بِالأَذى مَن لَيسَ يُؤذينا”.

وسبق لفصائل شيعية موالية لإيران أن هددت باستهداف القوات والمصالح التركية في العراق، مؤكدة أنه سيتم التعامل معها على أنها قوات معادية، فيما يسود توتر مكتوم بين أنقرة وطهران.

وفي تطور آخر أعلنت وزارة الدفاع التركية تحييد 11 ممن وصفتهم بـ ‘ارهابيي’ تنظيم ‘بي كي كي/ واي بي جي’ في شمال سوريا.

وبحسب وكالة الاناضول الحكومية، ذكرت وزارة الدفاع في بيان السبت، أن قواتها الخاصة نفذت عملية ناجحة حيدت خلالها 11 إرهابيا من ‘بي كي كي/واي بي جي’ كانوا يستعدون لتنفيذ هجوم على منطقة عملية درع الفرات لزعزعة الأمن والاستقرار فيها.

ونفذت القوات التركية بالتعاون مع الجيش الوطني السوري عدة عمليات في شمال سوريا، ضد تنظيمي داعش و بي كي كي/ واي بي جي، بحسب المصدر ذاته.

المصدر: أحوال