واشنطن تطرق أبواب الشمال السوري… ومزيد من تراجع أسهم الهجوم التركي

بعدما كانت موسكو قد أعلنت نجاحها بوقف العملية التركية راهناً، إثر وساطة قادتها بين أنقرة و”قسد”، برزت في اليومين الماضيين تسريبات عن ضغوط من واشنطن دفعت أنقرة للتراجع عن هجومها، مع حديث عن عزم الولايات المتحدة العودة إلى المناطق التي انسحبت منها في شمال شرقي سورية قبل ثلاثة أعوام، وذلك فيما لا يبدو أن “قسد” قد وافقت بعد على المقترح الروسي للانسحاب من مناطق عدة شرقي الفرات وغربه، وتسليمها للنظام السوري.

ونقل موقع “باسنيوز” الإخباري الكردي عن “مصدر مقرب من قسد” قوله إن “روسيا وإيران وتركيا تمارس ضغوطاً كبيرة على “قسد” لتسليم كوباني (عين العرب) ومنبج للنظام السوري”، مؤكداً أن “قسد لن تسلم المنطقة من دون اتفاق حول مستقبل المنطقة”.

وأوضح المصدر أن “ضغوط أميركا أجبرت تركيا على التراجع عن هجومها العسكري البري على شمال سورية”، مضيفاً: “لكن كل الخيارات لا تزال مفتوحة، وقسد مستعدة لأي حرب جديدة في المنطقة”.

الأميركيون بصدد العودة إلى منبج وعين العرب بشكل علني ورسمي

وكان الجانب التركي قد طالب بانسحاب “قسد” من ثلاث مناطق هي: تل رفعت في ريف حلب الشمالي، ومنبج وعين العرب (شرق الفرات) شمال غربي حلب، وتسليمها لقوات النظام والجانب الروسي كيلا يشن عملية عسكرية ربما لا تتوقف عند هذه المناطق.

وفي سياق متصل، نقل “باسنيوز” أمس الاثنين، عن مصدر كردي سوري قوله إن الولايات المتحدة تنوي العودة إلى المناطق التي انسحبت منها في شمال شرقي سورية. وقال المصدر “المقرب من قسد” إن “أميركا بدأت ببناء قاعدة عسكرية لها على ضفة نهر الفرات، بالقرب من مقر قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في مدينة الرقة”.

وأضاف المصدر أن “الأميركيين بصدد العودة إلى منبج وكوباني في شمال سورية في المستقبل، وبشكل علني ورسمي”. وأوضح أن “الجانب الأميركي أبلغ قسد أن لديه مشروعاً للعودة وبناء نقاط له في جميع المناطق المذكورة، من دون أن يحدد أي موعد لذلك”.

وقال المصدر إن “عودة الأميركيين إلى المنطقة من جديد لها تبعات إيجابية وموضع اطمئنان لدى قسد، مما يدل على أنه ليست لدى واشنطن أي نيّة للانسحاب من المنطقة في الوقت الحالي”.

وكان الجانب الروسي قد حاول التوسط بين أنقرة و”قسد” للحصول على مكاسب للنظام السوري الذي يعمل على تعزيز وجوده العسكري في ريف حلب الشمالي. لكن صحيفة “الوطن” الموالية للنظام قالت إن “واشنطن واصلت بث رسائل الطمأنة لحليفتها قسد، عن معارضتها شن الإدارة التركية عدواناً برياً ضد مناطق نفوذها شمالي البلاد”.

المصدر: السفينة