نزوح العائلات من حيي الشيخ مقصود والأشرفية

بدأت العائلات في الشيخ مقصود والأشرفية تغادر منازلها على عجل، بعد أن تحوّل القصف والتحذيرات العسكرية إلى خوف يومي لا يُحتمل. الشوارع امتلأت بأناس يحملون ما استطاعوا حمله، فيما ترك آخرون كل شيء خلفهم، تماماً كما حدث في عفرين قبل سنوات.
المشهد يكاد يكون نسخة مكررة: أطفال يبكون، نساء ينظرن إلى البيوت للمرة الأخيرة، رجال يحاولون إيجاد طريق آمن وسط الفوضى.
الناس لا يعرفون إلى أين يذهبون، ولا كم سيستمر هذا النزوح، لكنهم يعرفون شيئاً واحداً: البقاء في الحيين لم يعد ممكناً.
ومع كل خطوة يبتعدون فيها عن منازلهم، يعود إلى الذاكرة ذلك اليوم الذي خرج فيه أهالي عفرين بالطريقة نفسها، تحت الضغط نفسه، وبالمصير المجهول ذاته.