ما سُرق من الكورد سيعود… والقرار 165 هو بوابة استعادة الحق
الكاتب: حسين قاسم( بيوراسب)
ما سُرق من الشعب الكوردي في زمن جمال عبد الناصر وغيره لم يكن أرضاً فحسب، بل كان حقاً تاريخياً، وهويةً سياسية، ووجوداً جغرافياً حاولت الأنظمة أن تطمسه بقرارات فوقية لا تستند إلى عدالة ولا إلى شرعية شعبية. تلك كانت مشروع إقصاء كامل، صُمّم ليُبعد الكورد عن أرضهم، ويُعيد رسم الخرائط على حسابهم، ويحوّلهم إلى هامش في وطنهم. لكن التاريخ لا يُغلق صفحاته بالقوة، وما يُنتزع ظلماً لا بد أن يعود حين تستيقظ الشعوب وتستعيد صوتها.
الإقصاء الذي فُرض على الكورد ولى، ليس لأن الأنظمة تغيّرت، بل لأن الوعي تغيّر، ولأن الجغرافيا نفسها بدأت تنطق بما حاولوا دفنه. القادم ليس تكراراً للماضي، انما تصحيحاً له. كوردستان حقيقة تتقدّم، خطوة بعد خطوة، رغم كل العواصف، ورغم كل من حاول أن يحجب الشمس عن شعبٍ لم ينكسر يوماً. وكل الجاحدين والحاقدين سيرون بأم أعينهم كيف تُقام الدول حين تتوفر الإرادة، وكيف يعود الحق إلى أصحابه حين ينهضون من تحت الركام.
لكن قبل أن تُقام الدول، لا بد من إعادة الحق إلى مكانه الطبيعي: إلغاء القرار 165 لسنة 1958؛ ذلك القرار الذي شكّل حجر الأساس لحرمان الشعب الكوردي في روج آفاية كوردستان من أراضيهم، وفتح الباب أمام سياسات التغيير الديموغرافي التي مزّقت النسيج الاجتماعي لعقود. إلغاء هو شرط أخلاقي وتاريخي لإعادة الأمور إلى نصابها، ولإثبات أن العدالة ليست انتقائية، وأن الحقوق لا تُمنح بقدر ما تُستعاد.
حين يُلغى القرار 165، سنرى بوضوح من يملك الحق في روج آفا، ومن كان يستند إلى قرارات استثنائية لا علاقة لها بالعدالة ولا بالواقع. وحين تُعاد الأرض إلى أهلها، ستتضح الصورة للجميع: أن الكورد لم يطلبوا أكثر من حقهم، ولم يسعوا إلى أكثر من استعادة ما سُلب منهم، وأنهم حين يبنون دولتهم، فإنهم يبنونها على أساس الحق لا على أساس الإقصاء.
كوردستان قادمة… لأن شعبها قرر أن يستعيد ما فُقد منه، وأن يكتب ما مُحي عنه، وأن يعيد ما سُرق منه. والتاريخ لا يحكم بالنيات الطيبة، بل يحكم بمن يملك الشجاعة ليعيد الحق إلى مكانه.

المقال يعكس رؤية قومية واضحة ويعبّر عن شعور تاريخي بالظلم الذي تعرّض له كثير من الكورد، لكنه يطرح أيضًا قضايا تاريخية وقانونية وسياسية معقدة تحتاج إلى توثيق ونقاش هادئ يستند إلى الوقائع والوثائق، لا إلى العاطفة وحدها. إنصاف المظلومين وإعادة الحقوق المشروعة يجب أن يكونا ضمن إطار العدالة وسيادة القانون، وبما يحفظ حقوق جميع المكونات ويمنع تكرار أي مظالم جديدة.
شكرا لك على الاضافة الجميلة، تحياتي لك
صدقت التاريخ والجغرافية والآثار لنا لا بل ساهمنا في إنماء الشعوب فالمطلب حقيقة شكرا لجهودك