تقرير حقوقي: انتهاكات مستمرة من قبل فصائل مسلحة في عفرين ومنبج

تقرير صادر عن منظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا، يكشف استمرار الانتهاكات في قرى ناحية شيراوا بريف عفرين، وخاصة في قرية “الذوق الكبير/كندي مزن”.

ووفق التقرير، فقد أقدم عناصر من فصائل ما يسمى “القوة المشتركة”، وتحديداً فرقة الحمزات والعمشات، على السيطرة على القرية بقوة السلاح بتاريخ 1 كانون الاول الجاري، في إطار عملية أطلقوا عليها اسم “فجر الحرية”.

وأشار التقرير إلى أن عناصر الفصائل قاموا بجمع الأهالي في مسجد القرية، مهددين إياهم بالالتزام بأوامرهم تحت طائلة الاختطاف والضرب والتعذيب.

وفي سياق الانتهاكات الفردية، عاد عنصر من الحمزات يُدعى “أحمد حسين محمد منصور” إلى القرية برفقة إخوته (حسين، عمر، صبري، محمد، باسم) الذين ينتمون إلى عائلة معروفة باسم “هنود”، وذكر التقرير أنهم اعتدوا بشكل وحشي على أفراد من عائلة “جنو”، وهم من السكان الأصليين الكورد، وأجبروهم لاحقاً على الإدلاء بإفادات مغايرة للواقع. كما استولوا على أراضي وأملاك أهالي القرية تحت ذريعة أنها “أملاك أهالي نبل والزهراء”.

الاعتقالات التعسفية مستمرة

وفي حادثة أخرى، وثّقت المنظمة اعتقال الشقيقين محمد أحمد أحمد (30 عاماً) وجيلان أحمد أحمد (28 عاماً) من قرية نازه – ناحية شران على حاجز ترنده جنوبي مدينة عفرين، يوم الجمعة 13 كانون الأول الجاري. وأشارت المعلومات إلى أن الشقيقين كانا في طريق العودة مع والديهما من مناطق النزوح القسري في الشهباء، ولا يزالان قيد الاعتقال التعسفي حتى الآن دون إبداء أسباب واضحة، علماً بأنهما من ذوي الاحتياجات الخاصة (درويش عقلياً).

السلب والنهب مستمر في عفرين

كما رصد التقرير عمليات نهب وسرقة في حي الأشرفية بمدينة عفرين يوم الأحد 15 كانون الأول الجاري، حيث أقدم عدد من المستوطنين على مغادرة المدينة، بعد أن قاموا بفك الأبواب والشبابيك وواجهات المحلات وأخذها معهم، بالإضافة إلى قطع الأشجار المزروعة في المنازل لاستخدامها كحطب.

ممارسات مماثلة في منبج

وفي مدينة منبج وقراها، استمرت عمليات الخطف والسلب والنهب من قبل مسلحي فصائل غرفة عمليات “فجر الحرية” المدعومة من تركيا، وبحسب التقرير أقدم مسلحو الفصائل يوم الجمعة 13 كانون الأول على قتل الشاب “حسين الخصو” (والدته عدولة الحمو) من أهالي قرية العسلية بريف منبج، كما قاموا باختطاف الشاب “إسماعيل الحاجي” وضربه وتعذيبه، وسرقة سيارتهما.

وأضاف التقرير أن الفصائل المسلحة سرقت أموالاً من قرية العسلية تقدر بحوالي 80 ألف دولار أميركي، بالإضافة إلى السيارات والمصاغ الذهبي وأثاث المنازل.

كما ذكر التقرير أن فصائل الجيش الوطني، ومن بينها الحمزات، العمشات، السلطان مراد، قامت منذ سيطرتها على مدينة منبج وقراها بسرقة نحو 70 سيارة مدنية، تم نقلها إلى مدينة عفرين وتمويهها بالطين لبيعها لاحقاً في السوق السوداء.

تقرير حقوق الإنسان يسلط الضوء على هذه الانتهاكات المتكررة، داعياً الجهات المعنية إلى التدخل لوقف التعديات المتواصلة على حقوق المدنيين في كل من عفرين ومنبج.

المصدر: روداو