المرتزقة وأسرهم يفرون من عفرين المحتلة خوفاً من المشاركة في الهجمات
بعد أن مني مرتزقة الاحتلال التركي بخسائر فادحة في الأرواح والعتاد في جبهات منطقة سد تشرين وقرقوزاق في إقليم شمال وشرق سوريا، يفر من تبقى منهم مع عوائلهم المستوطنة من مدينة عفرين المحتلة باتجاه الداخل السوري، خوفاً من استدعائهم للمشاركة في المعارك التي تخدم مصالح تركيا.
أكدت العديد من المصادر المحلية في مدينة عفرين المحتلة فرار مرتزقة الاحتلال التركي مع عوائلهم من المدينة وقراها، إلى باقي المدن السورية، وذلك خوفاً من استدعائهم للمشاركة في معارك ضد قوات سوريا الديمقراطية وبالتحديد في منطقة سد تشرين، بإقليم شمال وشرق سوريا.
وبحسب الأنباء الواردة من القرى العديدة مترامية الأطراف في مدينة عفرين والتي يبلغ تعدادها 366 قرية، فإن العديد من المرتزقة هربوا برفقة عوائلهم المستوطنة من عفرين المحتلة باتجاه الداخل السوري.
تم توثيق تلك الأنباء وفق استطلاعات مراسل وكالتنا بالاعتماد على المصادر الشعبية، وشهود عيان من داخل تلك القرى المحتلة، وكانت وفق الآتي:
نبدأ من قرية بيخجة ” Bêxçe”، التابعة لبلدة بلبله بعفرين المحتلة كانت تقطن فيها 82 عائلة مستوطنة من عوائل مرتزقة جيش الاحتلال التركي والآن لم يبقَ منهم سوى عائلة واحدة.
في البلدة نفسها وبالتحديد في قرية هيومو ” Heyûm” غادرت حوالي 42 عائلة مستوطنة القرية وبقي منهم حالياً حوالي 8 عوائل، إلا أنهم قبل مغادرتهم للقرية عملوا على سرقة الأبواب وهدم جدران العشرات من المنازل كأعمال انتقامية دون مبرر.
أما قرية علبيسكه ” Elbîskê”، التابعة لمدينة راجو بعفرين المحتلة والمحاذية للحدود التركية فهي باتت خالية تماماً من المستوطنين.
وفي قرية عادامو “Edemû” المحاذية للقرية السابقة فإن المقرات التابعة للمرتزقة أصبحت فارغة، ولم يتبق من العوائل التابعة للمرتزقة المستوطنين سوى عائلة واحدة تتحضر للمغادرة مع اقتراب قدوم الربيع.
بينما تقدر نسبة العوائل التي خرجت من بلدة ميدانا ” Meydana” التابعة لمدينة راجو أيضاً بحوالي 90%، مع تحضير الغالبية المتبقين وهي نسبة الـ 10% المتبقية لمغادرة البلدة.
وعلى صعيد مدينة موباتا شهدت قرية كمروك “Gemrokê” بقاء عائلتين من أصل 100 عائلة من المستوطنين الذين كانوا يحتلون أراضي ومنازل الأهالي وجلهم من مرتزقة ما يسمى بـ “الحمزات”.
فيما أكدت مصادر أن قرية حسيه أو ميركان التابعة لموباتا شهدت أيضاً عمليات هروب من قبل المرتزقة وعوائلهم باتجاه الداخل السوري وقدرت بالعشرات.
كما أن عمليات الإخلاء في العموم رافقتها عمليات انتقامية تجلت في تدمير جدران المنازل باستخدام المطارق إلى جانب سرقة الأبواب وحتى الأسلاك من بعض البيوت، وجرى إحراق بعض البيوت الأخرى.
وزادت معدلات السرقة في ظل الفوضى والفلتان الأمني الذي يستثمره مرتزقة الاحتلال التركي في التعدي على ممتلكات المدنيين من أهالي عفرين المحتلة منذ أول يوم من احتلالهم للمدينة وإلى آخر يوم يفرون منها، خوفاً من إشراكهم في المعارك المستمرة في منطقة سد تشرين ضد قوات سوريا الديمقراطية.
يذكر أنه في آخر إحصاء لملف التغيير الديمغرافي بعفرين، وثقت وكالتنا بناء 18 مستوطنة و5 مخيمات لجلب نحو 648 ألف مستوطن من المرتزقة وأسرهم على مدار الـ 7 سنوات السابقة، لتغيير ديمغرافية المنطقة الكردية واستبدالها، فقبل احتلالها في 2018، كانت نسبة الكرد في مدينة عفرين 95%، إلا أنهم الآن يشكلون أقل من 20 % فقط من مجمل السكان، نتيجة زيادة تضييق الخناق عليهم، عبر اتباع أساليب التخويف والترهيب.
(أم)
ANHA