أهالٍ من جنديرس المنكوبة: أغلب مباني مدينتنا تدمّرت والبقية باتت خارج الخدمة وغير قابلة للسكن

يعيش أهالي مدينة جنديرس الناجون من الزلزال المدمّر أوضاعاً مأساوية بعد انهيار نسبة كبيرة المباني السكنية على رؤوس قاطنيها وخروج بقية المباني عن الخدمة وباتت آيلة للسقوط في أي لحظة، في ظل استمرار فرق البحث من الدفاع المدني والمتطوعين من أهالي المدينة القرى المحيطة بها لإنقاذ العالقين تحت الأراضي.

وقال أحد سكان البلدة لـ “عفرين بوست” إن الأهالي يقيمون في العراء أو تحت الخيام المنصوبة في الميادين المفتوحة وبين حقول الزيتون رغم الأحوال الجوية السيئة، مضيفاً “سبعون بالمئة من المباني السكنية في المدينة باتت ركاماً فيما باتت البقية آيلة للسقوط جراء تصدعها نتيجة شدة الزلزال الذي ضرب مناطق جنوب تركيا وشمال غربي سوريا.

وأشار المصدر أنه فقد عدداً من أفراد عائلته ولا زال في حالة الصدمة منذ تلك اللحظة، مؤكداً بأنه تم انتشال 31 ضحية من أهالي قريتي حج حسنا وهيكجة من تحت أنقاض مدينة جنديرس.

ولفت المصدر أن مشافي المدينة لم تعد تستوعب المصابين بعد امتلائها وأن أعداد أخرى من المصابين تقف على أبواب المشافي التي اضطرت إلى عدم استقبال الإصابات الخفيفة، مقدراً أعداد العالقين تحت الأنقاض بالآلاف.

وقال مواطنٌ آخر من المدينة أن مسلحي ميليشيات “الجيش الوطني” تجبر فرق الإنقاذ على التوجه للمباني التي تحوي عالقين محسوبين عليها، فيما لا تزال عشرات المباني على حالها ولم تجري فيها أعمال البحث والإنقاذ، إلا أن المدينة لا تزال بحاجة لمزيد من الفرق والآليات. 

وأشار المواطن أن ميليشيات إدلب أرسلت، اليوم، 30 فرقة إنقاذ مع أليات ثقيلة لمدينة جنديرس، بينما ينشغل العدد من مسلحي ميليشيات الجيش الوطني بالسرقات مستغلين حالة الفوضى الناجمة عن تداعيات الزلزال المدمّر.

من جانب آخر يعاني الناجون من الزلزال أوضاعاً معيشية صعبة في ظل خروج ستة مخابز آلية عن الخدمة بعد انهيارها، فيما يعمل مخبز واحد فقط “فرن مادي”.

وبلغت الوفيات 812 شخص والإصابات 1449 شخص في محافظات حلب، اللاذقية، حماه، ريف إدلب، طرطوس. في حصيلة غير نهائية لوزارة الصحة السورية.

بينما ذكرت مديرية الدفاع المدني حصيلة ضحايا الزلزال غير منتهية في شمال غربي سوريا أكثر من 900 حالة وفاة وأكثر من 2300 مصاب.

بعد أكثر من 30 ساعة على حدوث الزلزال… أصوات استغاثة تحت الأنقا

المصدر: عفرين بوست