من وحي الميلاد ..
الكاتب: بيوراسب درايوس
“أين المولود ملك اليهود؟ فإنا قد رأينا نجمه في المشرق فوافينا لنسجد له” ( متى2:2).
زار اثنتا عشر كاهنا زرادشتيا وافدين من بلاد مادى(ميديا -ماديان) . كانوا معروفين بلباسهم الخاص وسكناهم المنفرد عن بقية الناس. وكانوا أيضًا علماء الأمة المادية( الماديانية- ميديان) يعلّمون الفلسفة والفلك، كما اشتغلوا بالتنجيم ورصد حركات النجوم وعلاقتها بأحداث الأرض. وقد وصفهم النبي دانيال بالحكمة .
ظهر نجم السيد المسيح للماديين يوم ميلاده وقد وصلوا أورشليم بعد عامين وقد كان السيد المسيح صبيا، حينها كانت الأسرة فى ذلك الوقت فى أحد البيوت في بيت لحم وكان الطفل يسوع ابن سنتين. ابلغ الكهنة السيدة العذراء بأن تهرب بالصبي الصغير خارج البلاد، لأنه مكتوب في شريعة مادي، أن ملك ظالم كالنمرود سيأمر بقتل كل مولود، وان السيد الصغير مبارك باسم الرب له شأن عظيم، وأن شعبه يكيدون له، ,وقد جاء مبشرا برسالة السماء الى كل البشر ليعم السلام العالمي ويعلم الناس الكتاب والحكمة .
كان هيرودس غاضبا جدا فقد أبنئه السحرة بأنه سيولد طفل يقوض مملكته فأمر بقتل جميع الصبيان الذين فى بيت لحم من ابن سنتين فما دون .اضطرب هيرودس الملك وغضب جدًا عندما رأى أن الماديين قد سخروا به وعادوا إلى كورتهم ولم يرجعوا إليه ليخبروه عن مكان الصبى. لأنه ربما ظن، إنه إذا كان المسيح هو الوارث الحقيقى للعرش، فسيكون هذا كفيلاً بإثارة المتاعب له، كما أنه ربما خشى من التفاف الشعب اليهودى .لم يكن يحق لهيرودس أن يغضب ويُقدِم على أمور لا قِبلَ له على إتمامها، غير أنه لم يحبس عنان نفسه. وهذا الغضب الذى بات يغلى فى صدره ـمن الماديين لأنهم لم يبلغوا عن مكان الصبي .لقد أراد الله نصرة السيد المسيح فأيده بكلمته وروحه، حيث انتصر على الشر ونشر السلام اصقاع الأرض.فالمجد لاله يسوع ومامد وهوريك ومادي وزارا وأزدا وبوذا ..
نتمنى للعالم أجمع السلام ، وأن يحقق تطلعات الشعب الكردي في الاستقلال .
” بيوراسب داريوس “