كركوك.. تهديد أكثر من 250 عائلة كوردية في حي عرفة بالترحيل
بعد أحداث تشرين الأول 2017، لمراتٍ عديدة وبحجج مختلفة يتم تهديد أبناء حي “عرفة المسيجة” بالترحيل، والذي يقيم فيه أكثر من 250 عائلة كوردية منذ عام 2003، وفي كل هجومٍ لها تقوم القوات الأمنية باعتقال عدة أشخاص من مقيمي الحي.
خلال اليومين الماضيين تم اعتقال عدد من المقيمين الكورد في الحي، بينهم امرأة، قبل أن يتم إطلاق سراحها بكفالة مالية، حيث طالبت تلك المرأة القيادات الكوردية بانقاذهم مما يعانون.
وقال مراسل شبكة رووداو الإعلامية في كركوك، هردي محمد: عقب يومين، أقدمت الشرطة والقوات الأمنية، على مداهمة المنازل الكوردية في حي عرفة مطالبةً إياهم بالرحيل عن منازلهم، بحجة أن تلك المنازل تعود ملكيتها لشرق نفط الشمال.
حي “عرفة المسيجة” هو ذلك الحي الذي لجأ إليه نازحو كركوك عقب عام 2003 حين عودتهم إلى المدينة، مضطرين للاستقرار فيه إلى أن تقوم حكومة إقليم كوردستان أو الحكومة العراقية بتأمين إقامتهم، حيث كانت تقيم عوائل بعثية في ذلك الحي “ممن تلوثت أياديهم بدماء الكورد”.
وبدأت تلك الضغوطات على العوائل الكوردية بعد أحداث 16 تشرين الأول عام 2017، وهذه ليس المرة الأولى التي تقتحم فيه القوات الأمنية الحي، وتداهم منازل العوائل الكوردية، وقد تم إمالهم مدة ليرحلوا عن تلك المنازل.
باجي ألتون، من سكنة حي عرفة، وكانت القوات الأمنية أعتقلتها في هجومها الأخير على الحي، ليتم إطلاق سراحها بكفالة مالية، وقالت ألتون لشبكة رووداو الإعلامية: ” جاؤوا في وقتٍ مبكر من الصباح، وأخبروني بأن علي مراجعة مركز الشرطة وسيعيدونني إلى المنزل عقب أخذ أقوالي، وبعد وصولي إلى مركز الشرطة قاموا باحتجازي، ليخبروني بأن هناك قرار اعتقال صادر بحقي على خلفية إقامتي في منزل الشركة، فأجبتهم بأننا لم نحتل المنزل، جدوا لنا مكاناً آخر نقيم فيه، وسنخرج حالاً، فكان ردهم، أن علينا دفع الإيجار المتراكم للمنزل منذ إقامتنا فيه وحتى الآن أيضاً، وجاء أخوتي وطالبوهم باحتجازهم مكاني كوني امرأة، ليفرجوا عني بكفالة موظف ومبلغ 5 ملايين دينار”.
مقيمٌ آخر في حي عرفة قال لرووداو: ” يجب إنقاذنا مما نحن فيه، هناك 250 عائلة في الحي يتم تهديدها بالترحيل، نحن نقيم هنا منذ عام 2003، في كل مرة يداهمون فيها الحي يقومون بإلقاء القبض على عددٍ منا ويجبروننا التوقيع على تعهدات، ليتم سجننا إن لم نرحل”.
ترجمة .. شيرين أحمد كيلو
المصدر : رداوو