اشتباكات بين القوات السورية والأسايش في الحسكة
وقعت اشتباكات مسلحة، اليوم الأحد، (31 كانون الثاني 2021)، بين عناصر الدفاع الوطني التابع للقوات الحكومية السورية، وقوى الأمن الداخلي (الأسايش) في مدينة الحسكة، خلال تفريق تظاهرة مؤيدة للحكومة.
وأفادت مراسلة شبكة رووداو الإعلامية في موقع الحادث، فيفيان فتاح، بأن قوى الأمن الداخلي أطلقت النار في الهواء لتفريق المتظاهرين المؤيدين للحكومة في منطقة المربع الأمني.
وتابعت أن الاشتباكات استمرت 20 دقيقة، وتمكنت قوى الأسايش خلالها من تفريق المتظاهرين وفرض سيطرتها على المنطقة.
ونقلت فيفيان فتاح عن مصادر مقربة من الإدارة الذاتية قولها إن الدفاع الوطني السوري هو الذي بادر أولاً بإطلاق النار على الأسايش.
وفي السياق أشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا، إلى مقتل مدني وإصابة اثنين آخرين بإطلاقات نارية، دون تأكد رووداو من صحة ذلك حتى الآن.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، ذكر بدوره، أن إطلاق النار تسبب بإصابة 4 أشخاص أحدهم بحالة حرجة، “لا يعرف فيما إذا كانوا مدنيين أم من الأجهزة الأمنية، وسط اتهامات لحواجز الأسايش بإطلاق الرصاص”.
جاء الحادث جراء تنظيم موالين للحكومة السورية وقفة احتجاجية في منطقة القصر العدلي في مدينة الحسكة، تنديداً “بحصار” قوى الأمن الداخلي لمنطقة المربع الأمني في مدينة الحسكة والمناطق الخاضعة للحكومة في مدينة القامشلي، وسعي الأسايش لمنع تمدد الاحتجاجات إلى خارج المربع الأمني.
وفي هذه الأثناء، تتواصل المباحثات بين قوات سوريا الديمقراطية والجانب الروسي الحليف لدمشق، حول الحصار المفروض منذ 21 يوماً، دون التوصل لنتيجة حاسمة.
وبحسب المرصد فإن حصار مناطق الحكومة في القامشلي والحسكة يهدف للضغط على حكومة دمشق التي تحاصر بلدات وقرى ضمن منطقة الشهباء بريف حلب الشمالي وفافين والمسلمية بأطراف حلب وحيي الشيخ مقصود والأشرفية ضمن المدينة وتمنع دخول وخروج المواد الطبية والغذائية والمحروقات منذ أشهر طويلة، وفرض حاجز الفرقة الرابعة بمنطقة المسلمية، “مبالغ مالية طائلة على أهالي المناطق الراغبين بالتنقل إلى حلب من ريفها الشمالي ولاسيما أبناء عفرين”.
وتسيطر الحكومة السورية على المربع الأمني وهو منطقة جغرافية صغيرة في الحسكة وأجزاء من مناطق أخرى بالمدينة، أما في القامشلي فتوجد قوات الحكومة بمناطق أوسع ضمن حي حلكو وحي الطي والمطار والمشفى الوطني ومنطقة خلف السكة والمربع الأمني وأحياء أخرى فيها، سواء بصورة تامة أم بالتعاون مع الأمن الداخلي في كثير من تلك المناطق.