كارثة مصطلح “الولائية” على كورد سوري
(الموتى لايعودون نضع على قبرهم حجراً كبيراً كي نضمن أن لايعودوا كما قال الأديب التشيكي ميلان كونديرا) هل كورد سوريا يترحمون على مرحلة ما قبل تشكيل أول حزب كوردي .وفيما بعد دزينة أحزاب. وبالمفهوم كوردية حصراً أعني كل ٣ سنوات ينشق مابين عشرة الى خمسة عشر شخصاً يشكلون حزباً تحت اسم حزب القديم أو إضافة ديمقراطي أو كوردستاني لكي ينضم الى مصطلح “الولائية” وتبني النهج الخالد الى ماهنالك من وصفات جاهزة للنخب الكوردية أو القشرة المتحركة في شارع الكوردي انقمست مابين الولاء للبرزانية أو الأوجلانية فيما بعد.. في بداية الستينيات دفع كورد سوريا ثمن ولاءهم الى القيادة الكوردية في العراق فكانت النتيجة أن بدأ النظام السوري بأجراء إحصاء شمل منطقة الجزيزة حصراً كانت ضحيتها ذلك الإحصاء الذي شمل عشرات الآلاف من العوائل الكوردية بسحب الجنسية منهم أو أصبح عشرات الآلاف مكتومة القيد . بعد وصول الدكتاتور حافظ الأسد الى السلطة على الرغم من موقف تلك الأحزاب من آل الأسد (رفعوا وقتها شعارات توسيع الجبهة الوطنية التقدمية وتعميق الديمقراطية الشعبية ومناهضة الامبربالية والرحعية العربية والصهيونية )رغم كل ذلك بدا حافظ الأسد بتطبيق الحزام العربي وإنشاء قرى نموذجية على طول الحدود مع كوردستان الشمالية من سري كانية (رأس العين ) إلى منطقة ديريك .. والمرحلة الثانية من “الولائية” كانت أكثركارثية من الأولى في بدايات تواجد حزب العمال الكوردستاني في سوريا بمعرفة المخابرات السورية . بدأ الحزب ينشط بشكل علني في مناطق عفرين والجزيرة ..ويدعو شباب الكورد سوريا للالتحاق بجبال قنديل لمحاربة القوات التركية تحت شعار تحرير وتوحيد كوردستان وهو جوهر خطاب [ب ك ك] وقتها بتغييب وجود قضية كوردية في سوريا واعتبر القضية الرئيسية في تركيا وشحن الشباب الكورد بخطاب ديماغوجي واعتبر وقتها نظام الأسد نظاماً تقدمياً وطنياً كما كان ذلك موقف القوى الكوردية الأخرى . ثم ماذا كانت النتجية بعد الحراك الذي اندلع في سوريا بغض نظر عما آل إليه ذلك الحراك وأين اتجه وقتها. انسحب النظام من المناطق الكوردية ( الجزيرة وكوباني وعفرين) وكان البديل جاهزا متمثلاً حزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د ليحلّ محلَّ النظام …هل كان من مصلحة كورد سوريا أن تصبح [كردستان سوريا] منصة لصراع ب ك ك مع السلطة التركية؟ بدأ إعلام حزب الاتحاد الديمقراطي يركز على شحن وتحشيد العداء ضد تركيا ناسيا موقف النظام السوري المعادي من الأب الى الابن للكرد ..ماذا كانت النتجية تلك السياسة؟ خسرنا عفرين وأصبحت مأساة الكورد بعد حلبجة وبعدها تل أبيض( كفرسبي) وسرى كانية ..راس العين كل هذا جاء على أرضية “الولائية” لأطراف كوردستانية. هل بإمكان كورد سوريا أن يفكروا يوما ما بأنفسهم عليهم أن يستفيدوا من تجربة حزب الشعوب الديمقراطية وكيف يمارس السياسية رغم كل عراقيل التي تضعها السلطة.
عن السفينة