قرار قضائي يجرّد الأمهات من الوصاية…
شهدت الساحة السورية خلال الساعات الماضية موجة غضب واسعة بعد صدور تعميم جديد عن وزارة العدل يقضي بحصر الوصاية الشرعية على الأطفال بالأولياء الذكور فقط، الأمر الذي اعتبره كثيرون خطوة خطيرة تمسّ حقوق الأمهات بشكل مباشر.
وبحسب ما تداوله ناشطون وحقوقيون، فإن التعميم الجديد يعني عملياً حرمان الأم من حقها الطبيعي في إدارة شؤون أطفالها، سواء في التعليم أو الصحة أو السفر أو المعاملات الرسمية، وهو ما يضعها أمام عراقيل يومية ويزيد من معاناة الأسر في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية القاسية التي تعيشها البلاد.
منظمات نسوية وشخصيات حقوقية وصفت القرار بأنه انتكاسة حقيقية تعيد إنتاج القوانين التمييزية القديمة، وتكرّس إقصاء المرأة عن دورها الأساسي في رعاية أطفالها واتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبلهم.
وحذّر مختصون من أن أي إجراء ينتقص من حقوق الأم سينعكس سلباً على استقرار الأسرة والمجتمع، مطالبين بإعادة النظر في التشريعات بما ينسجم مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، خصوصاً في هذه المرحلة الحساسة التي تحتاج فيها الأسرة السورية إلى الدعم والحماية لا إلى مزيد من القيود.