حصار متصاعد على الشيخ مقصود والأشرفية يعمّق الأزمة الاقتصادية ويقيّد حركة السكان
في ظل استمرار الحصار المفروض على حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، باتت حركة المرور شبه مشلولة، مع اقتصار دخول السيارات على طريقين فقط من أصل سبعة، هما طريق دوار الشيحان وطريق العوارض، وسط إغلاق تام لبقية المداخل الحيوية.
في المقابل، يُسمح بمرور المشاة عبر ثلاثة ممرات ضيقة: طلعة الأشرفية، الجزيرة، وحديقة الأشرفية، بينما تبقى الطرق الصناعية مثل دوار الليرمون ودوار الجندول مغلقة بالكامل، ما ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي ويزيد من معاناة الأهالي في تأمين احتياجاتهم اليومية.
الحواجز المحيطة بالمنطقة تشهد إجراءات تفتيش مشددة، وعراقيل متكررة تعيق حركة السكان وتزيد من الضغط النفسي والمعيشي، خاصة في ظل غياب أي حلول ملموسة من الجهات المعنية.
وقد شهد الحصار تصعيداً خطيراً عقب الهجوم الذي نفذته فصائل تابعة لسلطة دمشق يوم الاثنين الماضي، مستخدمة أسلحة ثقيلة بينها الدبابات والصواريخ، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة 19 شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال، في مشهد أعاد إلى الأذهان صوراً مؤلمة من سنوات الحرب.
الواقع في الشيخ مقصود والأشرفية اليوم لا يحتمل المزيد من التجاهل، فالأزمة لم تعد أمنية فقط، بل تحوّلت إلى أزمة اقتصادية–إنسانية تمسّ حياة آلاف المدنيين، وتستدعي موقفاً عاجلاً من الجهات الحقوقية والدولية.