بيان صادر عن منظمة بازي ميتان

السيد مظلوم عبدي
قائد قوات سوريا الديمقراطية
السادة أعضاء القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية،
إنّ المدعو أبو محمد الجولاني، رئيس تنظيم «الدولة السورية»، قد ارتكب خرقًا جسيمًا ومتعمدًا لاتفاقية الأول من نيسان / أبريل 2025 المتعلقة بحيين يقطنهما مواطنون كرد في مدينة حلب، حيث لم يكتفِ بالتنصل من جميع بنود الاتفاقية، بل مضى قدمًا في شنّ عدوان عسكري منظم ضد سكان مدنيين عُزّل.
لقد تحوّل هذا الخرق إلى حملة إجرامية مكتملة الأركان، شملت:
مجازر بحق المدنيين،
استهدافًا مباشرًا وممنهجًا للأعيان المدنية،
اعتداءات متعمدة على المرافق الطبية والخدمية،
وتنفيذ سياسة تطهير عرقي وتهجير قسري بحق المواطنين الكرد،
وهي أفعال ترقى دون أي لبس إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي الإنساني، ونظام روما الأساسي، وكافة المواثيق الدولية ذات الصلة.
إنّ استمرار التعامل السياسي أو الأمني مع هذا التنظيم، رغم هذه الجرائم الموثقة، يشكّل خطأً فادحًا ومسؤولية جسيمة، ويضع جميع الأطراف الصامتة أو المتساهلة موضع المساءلة السياسية والأخلاقية، وربما القانونية.
وعليه، فإننا نطالب بما يلي، دون إبطاء أو مواربة:
التجميد الفوري وغير المشروط لاتفاقية 10 آذار / مارس 2026 الموقّعة مع رئيس هذا التنظيم،
الإعلان الصريح عن الشروع بإلغائها نهائيًا في حال عدم وقف الانتهاكات فورًا ومحاسبة المسؤولين عنها،
إبلاغ الدول الضامنة والدول الصديقة رسميًا بأن هذا التنظيم أصبح طرفًا منتهكًا وغير موثوق،
رفع ملفات موثقة قانونيًا حول الجرائم المرتكبة إلى:
الأمم المتحدة،
مجلس حقوق الإنسان،
الآليات الدولية المستقلة للتحقيق في جرائم الحرب،
والمنظمات الحقوقية الدولية المختصة،
تمهيدًا لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب.
إنّ من ينقض اتفاقية محدودة تتعلق بحيين مدنيين، هو بطبيعته غير مؤهل ولا جدير بالالتزام بأي اتفاق سياسي أو أمني، وأي رهان عليه مستقبلًا هو مقامرة غير محسوبة العواقب.
إنّ تجاهل هذه الجرائم، أو الاكتفاء ببيانات شكلية، لن يُفسَّر إلا على أنه تواطؤ بالصمت، ويبعث برسالة خطيرة مفادها أن دماء المدنيين الكرد يمكن تجاوزها في الحسابات السياسية.
إنّ التاريخ لا يرحم، والعدالة الدولية وإن تأخرت، لا تسقط.