الميليشيات في عفرين السورية.. إتاوات واعتقالات وقطع أشجار

“إتاوات”، و”قطع للأشجار”، و”اعتقالات تعسفية” في عفرين تقوم بها ميليشيات مسلحة، كشف عنها تقرير نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان.وأوضح التقرير الذي أعده حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا “يكتي” أن الأكراد المتبقين في عفرين يعانون مما تلجأ إليه الميليشيات من “تهديد وابتزاز وتحت ذرائع وطرق ملتوية”.ورصد التقرير فرض ميليشيات “فيلق المجد” إتاوى بكميات كبيرة من زيت الزيتون فرضت على قرى “كيلا، زركا، جوبانا، هياما، سعريا، بخجة، علي بكه”.وفي قرية “كوندي مزن”، التي تبعد عن عفرين نحو 9 كلم، سيطرت ميليشيات “لواء الغاب- فرقة الحمزات” على القرية، واستولت على ستة منازل فيها، وسرقت التجهيزات الكهربائية ومحول وكوابل شبكة الكهرباء العامة، وكوابل شبكة الهاتف الأرضي.وسرق المسلحون جرارا زراعيا، وأربع دراجات نارية، وحولت مبنى المدرسة الابتدائية إلى مكان لتربية الأبقار.وبعد أن اتخذت من منزل أحد السكان مقرا عسكريا لها، قامت ميليشيا لواء الغاب بقطع غابات “كوزيه آميه” وأشجار سنديان معمرة من “جبل رستم”، بغرض التجارة، وصناعة الفحم.كما أقدمت ميليشا فرقة الحمزات على قطع حوالي 2000 شجزة زيتون في قرية كيمار- شيروا.وأشار التقرير إلى أن “قوات الاحتلال التركي، استولت على على مدرسة أزهار عفرين الخاصة في مدينة عفرين واتخذت منها مقرا عسكريا”.وإلى جانب ذلك تعرض أهالي بعض القرى للاعتقال التعسفي والتعذيب والإهانات والابتزال المادي، فيما لا يزال مصير بعض المواطنين مجهولا منذ 2018.وتقوم ميليشيات “فرقة السلطان مراد” بإشراف من الاستخبارات التركية بإدارة سجن “بلدة الراعي”، حيث يجد البعض أنفسهم مسجونين فيه من دون أي سبب واضح، مثلما حصل مع المواطن “محمد منلا علي بن عدنان” الذي توفي بعدما أخرج من السجن بعد أن قضى فيه نحو ثلاث سنوات بتهمة العلاقة مع الإدارة الذاتية السابقة.ولم يسلم الأهالي من فرض الإتاوى عليهم من هذه الميليشيات، حيث فرضت إتاوى على أهالي قرية “كوندي مزن” تقدر بـ”500 عبوة زيت وزن كل واحدة منها 16 كيلو غراما عن موسم 2019، و250 عبوة زيت عن موسم 2020″.فيما فرضت “ميليشيات اللواء 112” إتاوى على المواطنين في بلدة “بعدينا” حوالي 150 عبوة زيت عن الموسم الحالي ومواسم سابقة، رغم أن العديد من هؤلاء المواطنين كانوا قد عانوا من سرقة محاصيلهم من قبل أفراد الميليشيات.كما أجبر قائد ميليشيات اللواء، عبدالكريم قسوم، أصحاب المعاصر على تسليم مخزونهم وبيعه، ليحصل منهم على إتاوى تقدر بـ 10 آلاف دولار.كما تقوم هذه الميليشيات بالاستيلاء المباشر على أشجار الزيتون، حيث قامت بوضع علامات على مئات الأشجار التي أصبحت تعتبرها من ضمن أملاكها، خاصة تلك التابعة لمتوفين أو لنازحين من المنطقة.وكشف التقرير أن بعض عناصر الميليشيات يقومون بحفر مواقع عديدة بين حقول الزيتون بحثا عن الآثار والكنوز الدفينة بغرض سرقتها.وعرض التقرير بضعة نماذج عن الاعتقالات التعسفية التي وقعت بحق مواطنين، حيث اعتقل المواطن، فرات ظاظا، وهو من أهالي عفرين بعدما دافع عن نفسه ضد مسلحين تهجموا عليه في مكان عمله.وتقوم الاستخبارات التركية بالتعاون مع أجهزة الأمن في بعض البلدات باعتقار مواطنين وفرض غرامات مالية عليهم.وطالب التقرير في “إنهاء وجود الاحتلال والميليشيتن المرتزقة، وعودة عفرين إلى السيادة السورية وإدارة أهاليها”.

السفينة