المتنبي عن مفاخر الكورد الساسانيين وعيد النوروز

المتنبي عن مفاخر الكورد الساسانيين وعيد النوروز
جاءَ نَيروزُنا وَأَنتَ مُرادُه
وَوَرَت بِالَّذي أَرادَ زِنادُه
هَذِهِ النَظرَةُ الَّتي نالَها مِنــكَ
إِلى مِثلِها مِنَ الحَولِ زادُه
يَنثَني عَنكَ آخِرَ اليَومِ مِنهُ
ناظِرٌ أَنتَ طَرفُهُ وَرُقادُه
نَحنُ في أَرضِ فارِسٍ في سُرورٍذا الصَباحُ الَّذي نَرى ميلادُه
عَظَّمَتهُ مَمالِكُ الفُرسِ حَتّىكُلُّ أَيّامِ عامِهِ حُسّادُه
ما لَبِسنا فيهِ الأَكاليلَ حَتّىلَبِسَتها تِلاعُهُ وَوِهادُه
عِندَ مَن لا يُقاسُ كِسرى أَبو ساسانَ مُلكاً بِهِ وَلا أَولادُه
كُردْيٌ لِسانُهُ فَلسَفِيٌّرَأيُهُ فارِسِيَّةٌ أَعيادُه
قَلَّدَتني يَمينُهُ بِحُسامٍأَعقَبَت مِنهُ واحِداً أَجدادُه
كُلَّما اِستَلَّ ضاحَكَتهُ إِياةٌ
تَزعُمُ الشَمسُ أَنَّها أَرآدُه
غَمَرَتني فَوائِدٌ شاءَ فيها
أَن يَكونَ الكَلامُ مِمّا أَفادُه
ما سَمِعنا بِمَن أَحَبَّ العَطاياف
َاِشتَهى أَن يَكونَ فيها فُؤادُه
خَلَقَ اللَهُ أَفصَحَ الناسِ طَرّاً
في مَكانٍ أَعرابُهُ أَكرادُه