الإنتماء لكوردستان أم للدول المُغتصِبة لها؟
الكتتب : الدكتورمهدي كاكەيي
يجب عدم الخلط بين السياسة وشعور الفرد الكوردي بأنه مواطن لإحدى الدول المغتصبة لكوردستان. عندما يقول مواطن كوردستاني أنه عراقي أو تركي أو إيراني أو سوري، يعني أنه يقرّ بأن كوردستان هي أراضي تابعة لتلك الدول المحتلة ويعني أنه لا يقرّ بأنّ كوردستان مغتصبة ومحتلة من قِبل تلك الدول. إنّ القول بأنّ السياسة فن الممكن وأن الدول الكبرى قسمت كوردستان وأنها والدول المحتلة لكوردستان تقف ضد إستقلال كوردستان ويجب الإعتراف بالأمر الواقع، أمر في غاية الخطورة، يهدد وجود الشعب الكوردي وهويته ولغته وثقافته وتراثه وتاريخه. إنّ مطالبة شعب كوردستان بأن يقبل الإحتلال الأجنبي والقبول بِواقع تقسيم كوردستان والعيش كعبيد تحت حُكم الإحتلال، تعمل على ترويض شعب كوردستان للتنازل عن وطنه وقبول عبوديته. النتائج الكارثية لهذا الترويض نجدها بوضوح في أقوال الكثير من الكوردستانيين بقولهم: (الكورد في سوريا او العراق او تركيا او ايران)، بدلاً أن يستخدم (كورد غرب وجنوب وشمال وشرق كوردستان)، حيث أنه يجعل الكورد تابعين للدول المحتلة لكوردستان. إن تربية الأجيال الكوردية على تبعية شعب كوردستان للشعوب التي تحتل كوردستان وتبعية كوردستان لتلك الدول، تعمل على تنشئة هذه الأجيال بأنها جزء من الشعوب المحتلة لوطنها كوردستان وتقوم بتجهيلها أن كوردستان بلد محتل، يجب النضال من أجل تحريرها وبذلك فأن هذه التربية الخيانية المميتة تُنهي قضية شعب كوردستان كشعب مُستعمَر وكوردستان كوطن مُغتصَب وبذلك تُكرّس عبودية الشعب الكوردي وإحتلال كوردستان. إنّ أي فرد كوردي أو تنظيم سياسي كوردي لا يعتبر كوردستان وطناً محتلاً ومغتصَباً ولا يرفع شعار إستقلال كوردستان، فهو خائن بِحق شعبه ووطنه ويقف في جبهة واحدة مع مغتصبي كوردستان. أمامنا نضال صعب وطويل لتوعية شعبنا الكوردي وإشباعه بالشعور القومي الكوردي والوطني الكوردستاني ورفضه للتبعية لأية دولة غير كوردستان ورفضه واقع العبودية والذل. كفاحنا هو في جبهتَين: الكفاح ضد المستسلمين والمتخاذلين الكورد من جهة، وضد مُغتصبي كوردستان من جهة أخرى. متى ما نجحنا في تحقيق هذا الهدف، نضمن بكل تأكيد تحرر شعب كوردستان وإستقلال كوردستان وسننجح ونؤسس دولة كوردستان. هەر بژی كورد وكوردستان Her bijî Kurd û Kurdistan.