تقــارير حـقوقية ترصــد تــصاعد الاستـيلاء على ممـتلكات الكرد في عفرين
تتواصل في منطقة عفرين، شمال غربي سوريا، عمليات الاستيلاء على ممتلكات المدنيين وفرض الإتاوات، وسط اتهامات لما يعرف بـ”اللجنة الاقتصادية”، التي تضم عناصر من فصائل مدعومة من تركيا وتتبع لوزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة، بالوقوف وراء هذه الممارسات.
وأفادت منظمة حقوق الإنسان في عفرين بأن عمليات الاستيلاء تستهدف منازل وأراضي ومحال تعود لمواطنين كرد، ولا سيما المهجرين والمغتربين، بذريعة غيابهم عن المنطقة، مع تسجيل معظم الحالات في ناحية راجو.
وأضافت المنظمة أن الأهالي والعائدين يُجبرون على دفع مبالغ تتراوح بين ألف و10 آلاف دولار لاستعادة ممتلكاتهم أو تفادي الاستيلاء على حقول الزيتون ومعاصرها، فضلاً عن فرض نسب من المحاصيل الزراعية تصل في بعض الحالات إلى 50 بالمئة.
كما أشارت إلى تصاعد عمليات حصر الأراضي وكروم الزيتون تمهيداً للاستيلاء عليها، استناداً إلى ادعاءات تتعلق بغياب أصحابها أو اعتبارها من أملاك الدولة، رغم وجود ذويهم في المنطقة، بهدف استثمارها أو بيع محاصيلها.
وأكد عدد من العائدين إلى عفرين أن الجهات الأمنية والقضائية التابعة للحكومة المؤقتة لم تتخذ إجراءات فعالة لوقف هذه الانتهاكات أو محاسبة المتورطين، ما يدفع كثيراً من المتضررين إلى الامتناع عن المطالبة بحقوقهم خشية التعرض للابتزاز أو الاعتداء.
ووفق المنظمة، أسهم استمرار هذه الممارسات في إحجام مئات العائلات عن العودة إلى منازلها، رغم عودة آلاف المهجرين خلال الفترة الماضية، في ظل مخاوف من غياب الأمان واستمرار الانتهاكات، بينما يحذر ناشطون من انعكاس ذلك على الاستقرار والثقة بالمؤسسات المحلية.
المصدر: روز برس
