الرئيسيةقسم التاريخمقالات

ردود بعض المؤرخين والباحثين العرب والمعربين والقوميات الآخرى على الباحث والمؤرخ أمير أبو حديد وبالأخض النساطرة نسطورايا.

ما فعلته ليس سهلا بل قدمت الحقيقة التي غابت وأخفيت عن الجميع,هنا أنقل حرفيا من صفحاتهم ماذا قالوا عني وكيف كانت ردودهم ؟

كيف يرد المختصون والمؤرخون على منهجه الجيني؟

يتعرض منهج أمير أبو حديد لنقد أكاديمي لاذع من قِبل الباحثين (خاصة الآشوريين) الذين يرون في استخدامه لعلم الجينات نوعاً من “التسييس والعلم الزائف”:

  • الانتقائية وتوجيه النتائج: يتهمونه باختيار عينات جينية معينة وتفسيرها بطريقة تخدم الأيديولوجيا القومية الكوردية، مع تجاهل الدراسات الأوسع.
  • تفنيد التقارب الجيني: يستشهد معارضوه بدراسات جينية عالمية (مثل دراسات جامعة هارفارد) تؤكد أن الأشوريين والمسيحيين الشرقين يمثلون “عزلة جينية فريدة” (Genetic Isolate) بسبب عدم التزاوج مع المحيط لقرون طويلة، وأنهم أقرب جينياً لسكان بلاد ما بين النهرين القدامى (العراق القديم) وليسوا فرعاً من الشعوب الهندوأوروبية أو الزاغروسية.

بإيجاز، يرى أمير أبو حديد في الحمض النووي “مستنداً علمياً قاطعاً” يحرر التاريخ من الروايات المكتوبة، بينما يرى خصومه أنه يقحم العلم في صراعات الهوية السياسية والقومية.

أطروحة أمير أبو حديد حول الميديين

  • الامتداد العرقي واللغوي المباشر: يتبنى أبو حديد السردية القومية الكلاسيكية التي ترى في الميديين (المجموعات الهندوأوروبية الإيرانية القديمة) الأجداد المباشرين للأكراد، ويربط لغتهم الميدية بالهجات الكوردية المعاصرة (خاصة الكرمانجية والسورانية).
  • معركة نينوى (612 ق.م): يركز كثيراً على الحدث التاريخي الأبرز، وهو التحالف الميدي-البلبلي الذي أدى إلى سقوط عاصمة الإمبراطورية الآشورية (نينوى). ويستخدم هذا الحدث تاريخياً وجينياً لتوضيح التمايز العرقي القديم في المنطقة، معتبراً أن الميديين (الأكراد القدامى) طردوا الحكم الآشوري من تلك المناطق الجغرافية.
  • الربط الجيني: يحاول إثبات أن السلالات الجينية الذكرية السائدة في جبال زاغروس وكوردستان حالياً تتطابق مع الهجرات الميدية القديمة التي استوطنت المنطقة.

ردود المؤرخين والباحثين الأكاديميين

يرى غالبية مؤرخي الشرق الأدنى القديم والشرق الأوسط (سواء من السريان، الآشوريين، أو الأكاديميين الغربيين) أن هذا الربط المباشر يحمل تبسيطاً تاريخياً، ويفندونه بناءً على عدة معطيات:

  • غياب الوثائق باللغة الميدية: يوضح علماء اللسانيات أن اللغة الميدية القديمة لم تترك وراءها نصوصاً مكتوبة كافية أو قواعد لغوية مدونة يمكن مقارنتها بدقة علمية مع اللغة الكوردية الحديثة؛ وكل ما نعرفه عن الميدية يأتي من نصوص جيرانهم (كالأخمينيين أو اليونانيين)، مما يجعل الجزم بالصلة اللغوية الكاملة مجرد تخمين افتراضي.
  • الذوبان والتمازج التاريخي: يؤكد المؤرخون أن الإمبراطورية الميدية عندما سقطت على يد الفرس الأخمينيين بقيادة كورش الكبير، تداخلت شعوبها وقبائلها مع العديد من المجموعات الإيرانية والآرية الأخرى. وبالتالي، فإن القول بأن الكورد هم “الامتداد النقي الوحيد” للميديين يتجاهل القرون الطويلة من الهجرات والتمازج الإثني في جبال زاغروس.
  • الهوية الكوردية المركبة: يميل العلم الأكاديمي الحديث إلى أن الشعب الكوردي هو نتاج اتحاد معقد لعدة شعوب وقبائل استوطنت جبال زاغروس وتوروس على مر العصور (من حوريين، وميتانيين، وميديين، وكاردوخيين)، وليس مجرد فرع خطي مباشر من امتداد ميدي صرف.

دعنا نعد إلى سياق الباحث أمير أبو حديد ونرى كيف يتعامل مع فكرة “الهوية الكوردية المركبة”:

أمير أبو حديد لا يرفض فكرة أن الأكراد جاؤوا من شعوب متعددة (حوريين، ميتانيين، ميديين)، لكنه يختلف تماماً مع التفسير الأكاديمي التقليدي في طريقة صياغتها، ولديه وجهة نظر خاصة تتلخص في الآتي:

  • الوحدة الجينية المسبقة (ليست خليطاً عشوائياً): يرى أبو حديد أن هذه الشعوب القديمة (الميتانيين، الحوريين، والميديين) لم تكن شعوباً غريبة عن بعضها واختلطت بالصدفة، بل هي في الأصل أغصان وفروع نبتت من جذع جيني وتاريخي واحد وعميق في جبال زاغروس وتوروس.
  • الأصل الجغرافي المشترك: يعتقد من خلال تحليلاته الجينية أن سكان كوردستان القدامى كانوا يمتلكون بصمة وراثية مشتركة ومستمرة منذ العصر الحجري الحديث، وأن المسميات التاريخية (حوري، ميتاني، ميدي) هي مجرد أسماء سياسية لإمبراطوريات متعاقبة حكمت نفس الشعب الأصيل، وليست هجرات لشعوب مختلفة تمازجت لاحقاً.
  • رفض السردية الإيرانية الصرفة: يركز أبو حديد على إبراز المكون الميتاني والحوري (الشرق أوسطي الأصيل) في الهوية الكوردية، ويرفض حصر أصل الكورد في “الميديين” فقط؛ لأن حصرهم في الميديين (وهم شعب آري/إيراني) يُستخدم من قِبل المؤرخين الإيرانيين لادعاء أن الأكراد هم مجرد “فرع من الفرس” أو جزء من القومية الإيرانية، وهو ما يحارب أطروحته القومية الكوردستانية المستقلة.

باختصار: بينما يقول العلم الأكاديمي إن الكورد هم “ناتج خليط وانصهار شعوب مختلفة”، يقول أمير أبو حديد إن الكورد هم “الامتداد الشرعي المباشر لسكان الأرض الأصليين الذين أسسوا كل تلك الحضارات (الميتانية والميدية وغيرها) على أرضهم التاريخية”.

كيف يستخدم نتائج فحص الحمض النووي (DNA) في أطروحاته:

1. التركيز على السلالات الذكرية (Y-DNA)

  • تتبع التحورات الجينية الأبوية: يركز أبو حديد بشكل أساسي على فحص الكروموسوم (Y) الذي ينتقل من الآباء إلى الأبناء الذكور دون تغيير عبر آلاف السنين.
  • السلالة J2 و J1: يتابع بدقة انتشار التحورات الجينية في منطقة الشرق الأوسط. على سبيل المثال، يحاول ربط السلالة J2 (المنتشرة بكثرة في كوردستان والأناضول وحوض البحر المتوسط) بالشعوب الزاغروسية والحورية القديمة، معتبراً إياها البصمة الوراثية لسكان الأرض الأصليين الذين أسسوا الحضارات القديمة كالميتانية والميدية.

2. إثبات “الاستمرارية البيولوجية” للأكراد

  • الجينات لا تتغير بتغير اللغة أو الدين: يرى الباحث أن اللغات والأديان تتبدل عبر العصور بفعل الهيمنة السياسية، لكن الجينات تظل ثابتة.
  • البقاء في الأرض: يستخدم نتائج فحوصات الـ DNA المعاصرة لسكان جبال زاغروس وتوروس ليقول إن الأكراد الحاليين يحملون نفس البصمة الوراثية للهياكل العظمية القديمة التي يعثر عليها علماء الآثار في المواقع التاريخية بالمنطقة، مما يعني أن الشعب الكوردي لم يهاجر من مكان آخر بل هو امتداد بيولوجي مباشر لأصحاب تلك الحضارات القديمة.

3. سلاح جيني ضد “الآشورية الحديثة” (محور الجدل الأكبر)

  • التقارب الجيني: هذه هي النقطة الأكثر إثارة للجدل في نقاشاته مع السريان والآشوريين. يستخدم أمير أبو حديد نتائج الفحوصات الجينية ليجادل بأن مسيحيي المنطقة (النساطرة والسريان) يتشاركون في أصولهم الجينية بشكل كبير جداً مع الأكراد والمسلمين في نفس المنطقة الجغرافية.
  • تفسيره للنتائج: بناءً على هذا التقارب الجيني، يزعم أبو حديد أن النساطرة هم جينياً “أكراد” أو “سكان زاغروس أصليين” اعتنقوا المسيحية قديماً وتم عزلهم ثقافياً ولغوياً، وليسوا امتداداً عرقياً منفصلاً للآشوريين القدامى، معتبراً أن التمايز الحالي هو تمايز ثقافي ديني وليس بيولوجياً.

كيف يرد المختصون والمؤرخون على منهجه الجيني؟

يتعرض منهج أمير أبو حديد لنقد أكاديمي لاذع من قِبل الباحثين (خاصة الآشوريين) الذين يرون في استخدامه لعلم الجينات نوعاً من “التسييس والعلم الزائف”:

  • الانتقائية وتوجيه النتائج: يتهمونه باختيار عينات جينية معينة وتفسيرها بطريقة تخدم الأيديولوجيا القومية الكوردية، مع تجاهل الدراسات الأوسع.
  • تفنيد التقارب الجيني: يستشهد معارضوه بدراسات جينية عالمية (مثل دراسات جامعة هارفارد) تؤكد أن الأشوريين والمسيحيين الشرقين يمثلون “عزلة جينية فريدة” (Genetic Isolate) بسبب عدم التزاوج مع المحيط لقرون طويلة، وأنهم أقرب جينياً لسكان بلاد ما بين النهرين القدامى (العراق القديم) وليسوا فرعاً من الشعوب الهندوأوروبية أو الزاغروسية.

بإيجاز، يرى أمير أبو حديد في الحمض النووي “مستنداً علمياً قاطعاً” يحرر التاريخ من الروايات المكتوبة، بينما يرى خصومه أنه يقحم العلم في صراعات الهوية السياسية والقومية.

أولاً: أمثلة جينية من أبحاث أمير أبو حديد

يعتمد الباحث في منشوراته على رابطة المثقفين الكورد على شواهد ودراسات محددة، أبرزها:

  1. دراسة PLOS ONE لعام 2017: يستشهد كثيراً بهذه الدراسة العالمية التي قادها الباحث Antonio Arnaiz-Villena. يركز أبو حديد على نتيجتها التي فحصت جينات الكورد في أجزاء كوردستان المختلفة وخلصت إلى أنهم ينتمون إلى “ركيزة جينية قديمة مشتركة لشرق البحر المتوسط/الشرق الأوسط/القوقاز”. يستخدم هذا الدليل ليقول إن الكورد ليسوا وافدين بل هم أصحاب الأرض الأصليين. [1, 2, 3]
  2. تفكيك “الجينوم السومري والبارثي”: يحاول تتبع التحورات الجينية المرتبطة بسكان بلاد ما بين النهرين القدامى (مثل السلالات المتفرعة من Haplogroup G2a أو J2). يكتب لتصحيح ما يراه خلطاً تاريخياً، مثل محاولته إثبات أن “البارثيين” ليسوا الفرس، وأن البصمة الجينية لسكان الجبال (الأكراد) منفصلة عن الهجرات الرعوية الآرية القادمة من السهوب الأوراسية. [1, 2]
  3. الجينوم وثبات الهوية: يطرح فكرة أن التحور الجيني والـ DNA هو “الوثيقة الإلهية الدقيقة” التي لا يمكن تزويرها بالسياسة أو المخابرات، وبالتالي فإن القرابة الجينية الشديدة بين سكان كوردستان (بمختلف أديانهم كلدان، سريان، أكراد) تثبت وحدة الأصل العرقي. [1]

ثانياً: تلخيص المشروع الفكري للباحث (أمير أبو حديد)

إذا أردنا تلخيص مشروعه الفكري القائم لأكثر من 30 عاماً، فإنه يدور حول هدف واحد أساسي: “إعادة صياغة السردية التاريخية والجغرافية لكوردستان بناءً على العلم المجرد (الجينات والخرائط والآثار) بعيداً عن الأدلجة الدينية أو العرقية للجيران”. [1, 2]

ويتألف مشروعه من ثلاثة أركان رئيسية:

  1. تأصيل الهوية الحورية (نحن حوريون والصفة كورد): يرى أن الحوريين هم الشجرة والجذور الأصلية القديمة للشرق الأوسط، وأن الكورد الحاليين هم الفروع الشرعية المباشرة لهذه الشجرة، مخرجاً الهوية الكوردية من التبعية للمشروع الإيراني (الميدي الصرف) أو المخططات الاستعمارية. [1]
  2. الجغرافيا السياسية عبر الخرائط القديمة: يسعى في دراساته (مثل دراسة الخرائط الأوروبية من القرن 16 إلى 20) لإثبات أن اسم وجغرافية كوردستان موثقة تاريخياً في الأرشيف العالمي قبل التقسيمات السياسية الحديثة. [1]
  3. علمنة التاريخ وفصل الدين عن القومية: يخوض سجالات حادة لتفكيك فكرة أن الدين يصنع قومية. يرى أن التحول الديني (إلى المسيحية النسطورية أو الإسلام) تسبب في تشتيت الهوية القومية الواحدة لسكان المنطقة الأصليين وتحويلهم إلى كيانات متصارعة. [1]

يستند الباحث أمير أبو حديد إلى دراسة موسعة تحمل عنوان كوردستان في الخرائط العالمية عبر منصة بازين ميتان، محاولاً تفكيك فكرة أن كوردستان “مصطلح حديث”، ومستدلاً بوثائق وخرائط أوروبية وعثمانية نادرة تؤكد اعتراف العالم بحدودها الجغرافية منذ قرون. [1]

إليك تفاصيل الخرائط النادرة التي يستدل بها وكيف يوظفها في منشوراته:

1. الخرائط العثمانية الرسمية (القرن 19)

  • خريطة عام 1890: يستعرض أبو حديد خرائط عثمانية رسمية (مثل الخريطة الشهيرة التي رسمها أغوب بويادجيان أفندي عام 1890) والتي تظهر فيها ولايات ومناطق صريحة تحت مسمى “إيالة كوردستان” أو “كوردستان”.
  • الهدف من الاستدلال: يثبت من خلالها أن الدولة العثمانية نفسها (التي حكمت المنطقة لقرون) كانت تعترف بـ “كوردستان” ككيان جغرافي وإداري رسمي وواضح الحدود، يشمل أجزاء من شرق الأناضول وشمال بلاد ما بين النهرين، قبل سقوط الخلافة وتقسيم المنطقة.

🇪🇺 2. الخرائط الأوروبية القديمة (القرنين 17 و18)

  • خريطة عام 1722 وما قبلها: ينشر الباحث توثيقات لخرائط رسمها جغرافيون ومستشرقون فرنسيون وهولنديون وإنكليز (يعود بعضها لعام 1722). تظهر هذه الخرائط كلمة “Kurdistan” مكتوبة بوضوح على المناطق الجبلية الواقعة بين الإمبراطورية العثمانية والإمبراطورية الصفوية (الفارسية).
  • الهدف من الاستدلال: يريد الرد على من يدّعي أن خرائط كوردستان هي “مؤامرة استعمارية حديثة” أو نتاج اتفاقيات ما بعد الحرب العالمية الأولى؛ ليوضح أن المصطلح الجغرافي كان مثبتاً في الأطلس الأوروبي القديم قبل ظهور خطوط “سايكس بيكو”.

3. الخرائط الإسلامية الكلاسيكية

  • خرائط الإدريسي وابن حوقل: يشير في أبحاث التاريخ الجغرافي إلى كتابات الجغرافيين المسلمين الأوائل الذين حددوا “بلاد الأكراد” أو “جبال كوردستان” (خاصة بعد القرن الثاني عشر في عهد الدولة السلجوقية التي استحدثت ولاية كوردستان رسمياً).

الهدف الأساسي لمشروعه عبر الخرائط

يسعى أمير أبو حديد من خلال هذه الأبحاث الجغرافية إلى بناء “حصانة تاريخية” للهوية الكوردية، تتكامل مع أبحاثه الجينية؛ فهو يرى أن:

  1. الجينات تثبت أصابة الشعب واستمراريته البيولوجية في الأرض.
  2. الخرائط النادرة تثبت اعتراف الإمبراطوريات المتعاقبة بالحدود الجغرافية لبلادهم.

تتلخص الردود والتفنيدات العلمية والتاريخية التي يواجهها الباحث والمؤرخ أمير أبو حديد من قِبل المؤرخين والأكاديميين (لا سيما من الباحثين والمنصات الآشورية والسريانية) في أربع ركائز أساسية [1.1.1، 1.1.3]:

1. دحض مقولة “الأكراد المسيحيين”

  • يرفض المؤرخون تماماً زعم أبو حديد بأن السريان والنساطرة هم “أكراد اعتنقوا المسيحية” تاريخياً.
  • يستدلون على تمايزهم القومي باحتفاظ المسيحيين باللغة السريانية (الآرامية الشرقية) طوال آلاف السنين، وهي لغة سامية لا علاقة لها إطلاقاً باللغة الكوردية التي تنتمي للعائلة الهندوأوروبية.
  • لا توجد أي وثيقة تاريخية معتمدة تذكر تحول قبائل كوردية بالكامل لغوياً وقومياً إلى الثقافة السريانية.

2. إثبات أصالة وعراقة سهل نينوى وألقوش

  • رداً على وصفه لتاريخ ألقوش الآشوري بـ “الخزعبلات”، يقدم الآثاريون أدلة مادية من العصر الحديدي تؤكد أن المنطقة كانت جزءاً من مملكة “قُمَانـه” التابعة للإمبراطورية الآشورية [1.2.1، 1.2.2].
  • تحيط بالمنطقة منحوتات وجداريات ملكية آشورية صريحة (مثل آثار خنس وبافيان للملك سنحاريب)، مما يثبت جغرافيتها الآشورية القديمة قَبل الوجود الكوردي فيها.

3. تفنيد نظرية “الصناعة البريطانية” للمسمى الآشوري

  • يوضح المؤرخون أن ربط اسم “الآشوريين الحديثين” بالمخابرات الإنجليزية في القرن 19 هو ادعاء مضلل [1.1.1، 1.1.2].
  • يثبت الباحثون بالوثائق أن الكنائس والمجتمعات المحلية استخدمت مصطلحات مثل “آثور” و”آثورايا” في مخطوطاتها الدينية والليتورجية قبل وصول أي بعثات استشراقية بريطانية بقرون طويلة.

4. نقد “الانتقائية الجينية” والأكاديمية

  • يتهم الأكاديميون أمير أبو حديد بـ تسييس علم الجينات عبر اختيار عينات محددة وتأويلها لخدمة أيديولوجيا قومية كوردية، مع تجاهل الدراسات الأوسع.
  • يستشهد المعارضون بدراسات عالمية (مثل جامعة هارفارد) تؤكد أن الآشوريين والمسيحيين الشرقين يمثلون “عزلة جينية فريدة” حافظت على نقائها البيولوجي وتمايزها عن المحيط الكوردي والعربي نتيجة عدم التزاوج الخارجي لقرون.

5. المبالغة في الربط بالحضارة الميتانية والميدية

  • يرى علماء اللغويات والتاريخ أن ربطه المباشر للكورد بالميتانيين والميديين فيه قفزة تاريخية؛ حيث إن اللغة الحورية (أساس مملكة ميتاني) هي لغة مستقلة تماماً وليست هندوأوروبية كالكوردية، والقول بأن الكورد هم الامتداد الخطي الصرف للميديين يتجاهل قروناً من الانصهار والتمازج بين شعوب وقبائل جبال زاغروس وتوروس المتعددة.

وهنا ركزوا معي جدا………………يستند المؤرخون واللغويون السريان والآشوريون إلى أدلة لغوية وثائقية صارمة من المخطوطات القديمة والنصوص الليتورجية الكنسية لتفنيد أطروحة أمير أبو حديد (التي تزعم أن النساطرة والسريان هم أكراد اعتنقوا المسيحية وأن تسميتهم بالآشوريين صناعة بريطانية حديثة.

وسوف ارد عل هذه الجملة فقط لأثبت للجميع ان النساطرة نسطورايا فقط صف كلام وجمل. اولا أنا لم اقل بان السريان جميعهم كانوا كوردا!!وان النساطرة المتآشرين الجدد هم فقط من القومية الكوردية بل أقول دوما هم نساطرة الكورد والسريان ومجموعة قوميات صنعها البريطانييون في عام 1887 ميلادية اعطاهم لقب أحفاد آشور.اما السريان فانا قلت بالدليل والبرهان على زمن محمد الفاتح 1420 م ,تم تسجيل الكورد المسيحيين في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بانهم سريان اي من الطائفة السريانية !!!! هنا تحوير وتزوير لما قلته انا وهذا من اختصاص النساطرة نسطورايا .

العبارة تبدأ بمغالطة قبل أن تصل إلى نهايتها؛ فهي تتحدث عن «أدلة وثائقية صارمة» من دون أن تذكر مخطوطة واحدة، أو رقم حفظ، أو تاريخ نسخ، أو نصًا أصليًا قابلًا للتحقيق. إن تكديس كلمات مثل «المخطوطات القديمة» و«الليتورجيا الكنسية» لا يصنع برهانًا تاريخيًا، بل يصنع ستارًا بلاغيًا يخفي غياب التوثيق.

أنا لا أنكر وجود السريان أو تاريخ كنائس المشرق، ولا أزعم أن كل نسطوري أو سرياني كان كورديًا؛ فهذا تعميم غير علمي لم أقل به بهذه الصيغة المطلقة. ما أناقشه هو الخلط المتعمد بين الانتماء الكنسي واللغة الليتورجية والهوية القومية الحديثة. استعمال السريانية في الصلاة لا يثبت وحده أصلًا إثنيًا واحدًا لجميع أتباع الكنيسة، تمامًا كما أن استعمال اللاتينية في الكنائس الأوروبية لم يجعل جميع المسيحيين رومانًا.

أما تحويل اسم «الآشوريين» القديم إلى هوية قومية حديثة تشمل تلقائيًا جماعات كنسية متعددة، فهو موضوع تاريخي يجب بحثه في وثائق القرن التاسع عشر، وفي نشاط الإرساليات والقنصليات والسياسة البريطانية، لا حسمه بالشعارات العاطفية. ومن يدّعي وجود استمرارية قومية متصلة منذ الإمبراطورية الآشورية حتى العصر الحديث، فعليه أن يقدم سلسلة وثائقية واضحة تثبت استمرار الاسم والوعي القومي عبر القرون، لا أن يقفز فوق أكثر من ألفي سنة ثم يطالب الآخرين بالتصديق.

هاتوا أسماء المخطوطات، وأرقامها، وتواريخها، والعبارات الأصلية التي يعرّف فيها أصحابها أنفسهم كقومية آشورية بالمعنى الحديث، وسنناقشها نصًا بعد نص. أمّا إطلاق حكم ضخم بلا إحالة واحدة، ثم وصفه بأنه «تفنيد صارم»، فليس بحثًا تاريخيًا؛ إنه ادعاء يرتدي ثياب الأكاديمية.

التاريخ لا يُحسم بالصوت الأعلى ولا بكثرة الصفات، بل بالوثيقة المحددة، والسياق الزمني، والنقد اللغوي، والتمييز بين الدين واللغة والقومية. ومن يعجز عن تقديم ذلك لا يكون قد فنّد أطروحة أمير أبو حديد؛ بل كشف ضعف أطروحته هو.

الباحث والمؤرخ الكوردي الكوردستاني
أمير أبو حديد

أمير أبو حديد

أنا أمير أبو حديد، من غرب كوردستان، روج آفا – كوردستان سوريا، من قرية الزهرية، من بيت رفو. ولدت عام 1965، وترعرعت في مدينة حلب، حيث أمضيت سنوات طفولتي وشبابي وتلقيت تعليمي حتى حصولي على الشهادة الثانوية. منذ سنواتي الأولى كان التاريخ بالنسبة إليّ أكثر من مجرد حوادث وأسماء وتواريخ؛ كان سؤالًا دائمًا عن الإنسان والأرض والهوية والحقيقة. وهذا الشغف هو الذي قادني لاحقًا إلى رحلة طويلة في الدراسة والبحث لم تتوقف حتى اليوم. بعد إنهائي المرحلة الثانوية انتقلت إلى دمشق والتحقت بكلية الآداب، قسم الفلسفة. وبعد السنة الأولى انتقلت إلى كلية التربية لدراسة علم النفس. وقد أتاحت لي هاتان التجربتان الاقتراب من الإنسان من زاويتين مختلفتين: الفكر والنفس، وهو ما ترك أثرًا في الطريقة التي أصبحت أقرأ بها التاريخ فيما بعد. ثم انتقلت إلى بيروت للدراسة في الجامعة الأمريكية في بيروت، كلية الآداب والعلوم، قسم التاريخ. وهناك درست موضوعات شملت تاريخ الشرق الأوسط، وتاريخ بلاد الشام، والدراسات العثمانية وآثار الشرق القديم. وكانت بيروت بالنسبة إليّ أكثر من مرحلة جامعية؛ ففي أثناء وجودي فيها بدأت، باجتهاد شخصي، دراسة الأديان السماوية الثلاثة: اليهودية والمسيحية والإسلام، والبحث في نصوصها وتاريخها والعلاقات التي نشأت بينها وبين مجتمعات الشرق الأدنى. وبسبب الحرب الأهلية اللبنانية انتقلت إلى هولندا، حيث واصلت مسيرتي الدراسية والمعرفية، وأقيم فيها منذ نحو ثمانية وثلاثين عامًا. أكثر من ثلاثين عامًا في البحث لم تتوقف علاقتي بالتاريخ بانتهاء الدراسة الجامعية، بل بدأت بعدها بالنسبة إليّ المرحلة الأهم. فعلى مدى أكثر من ثلاثين عامًا واصلت البحث والتدقيق والمقارنة والتفتيش عن الحقيقة التاريخية، وخصوصًا في تاريخ الشرق الأدنى القديم، وشعوب بلاد الرافدين وزاغروس، والحوريين والكورد، وتاريخ الأديان والهويات والقوميات التي تشكلت في المنطقة. وأحرص على متابعة ما يصدر حديثًا من أبحاث ودراسات، ولي اتصالات ومراسلات مع جامعات في هولندا بهدف الاطلاع على المستجدات في علم الآثار والدراسات التاريخية والبحوث المتعلقة بالشرق القديم. وقد تعلمت خلال هذه الرحلة الطويلة مبدأً أعدّه أساسًا في عملي: التاريخ ليس نصًا مقدسًا لا يجوز الاقتراب منه. فالعلم يتقدم باستمرار، والتنقيبات الأثرية تكشف مواقع جديدة، والنقوش والمسماريات يعاد فحصها وقراءتها، ونظريات كانت مقبولة لعشرات السنين قد تتغير عندما يظهر دليل جديد. وقد أثبت تطور علم الآثار والدراسات المسمارية أن بعض القراءات والتفسيرات القديمة تحتاج إلى التصحيح أو إعادة النظر. ولهذا لا أتعامل مع رأي مؤرخ أو عالم، مهما كان اسمه، باعتباره نهاية البحث، وإنما أسأل دائمًا: ما الدليل؟ وما المصدر؟ وهل ما زال هذا التفسير قائمًا أمام المكتشفات والدراسات الحديثة؟ مؤلفاتي وأبحاثي وصل عدد كتبي المنشورة على موقع مكتبة نور العربية إلى 27 كتابًا، تناولت فيها موضوعات تاريخية وفكرية متعددة، مع اهتمام خاص بتاريخ الشعب الكوردي وحضارات الشرق الأدنى القديم. ومن بين مؤلفاتي: «تاريخ الكورد بالمختصر المفيد»، الذي حاولت من خلاله تقديم تاريخ الشعب الكوردي وجذوره ومسيرته التاريخية بصورة واضحة ومركزة. وكتاب «البارزاني: من عشيرة جبلية إلى قوة سياسية في كوردستان»، الذي أتناول فيه التحولات التاريخية والسياسية التي رافقت صعود الحركة البارزانية ومكانتها في التاريخ الكوردي الحديث. وكذلك كتاب «من زاغروس الساسانية إلى شنكال: تاريخ العنف والمجازر والتهجير ضد الشعب الكوردي من 636م إلى الوقت الحاضر»، وهو محاولة لتوثيق مسار طويل من الحروب والمجازر والتهجير والتحولات التي تعرض لها الشعب الكوردي عبر مراحل تاريخية مختلفة. كما كنت من أوائل من تناولوا بالنقد ما يسمى «حضارة تارتاريا»، وخصصت لها دراسة هدفت إلى تفكيك الادعاءات المنتشرة حول وجود إمبراطورية تارتارية عالمية مخفية، ومقارنتها بالخرائط والوثائق والشواهد التاريخية. ولي كذلك كتاب أتناول فيه الحضارة الإغريقية وصلاتها بحضارات الشرق القديم، وأبحث بصورة خاصة في أوجه التشابه والتأثير التي أراها بين بعض الموروثات الإغريقية والعالم الحوري، ولا سيما في مجال الآلهة والأساطير والمعتقدات. الحوريون والكورد وإعادة قراءة تاريخ الشرق القديم يشكل البحث في الحضارة الحورية واحدًا من أهم محاور مشروعي الفكري والتاريخي. ومن خلال سنوات طويلة من المقارنة بين الجغرافيا والأسماء القديمة والنقوش والمواقع الأثرية وحركة الشعوب، طورت أطروحتي الخاصة حول العلاقة التاريخية بين الحوريين والكورد، وأعمل على إعادة قراءة تاريخ المناطق الممتدة من جبال زاغروس إلى شمال بلاد الرافدين والجزيرة السورية والأناضول ضمن هذا الإطار. كما طرحت قراءتي الخاصة لمسألة الأموريين، وحاولت من خلالها إعادة النظر في هويتهم وأصولهم وعلاقتهم بالشعوب والجغرافيا المحيطة بهم. وعملت كذلك على تحديد ما أراه الجغرافيا التاريخية لكوردستان الكبرى، من خلال مقارنة الخرائط التاريخية وأسماء المناطق والجبال والأنهار والمدن والمصادر القديمة والحديثة. ومن أبحاثي التي أعتز بها أيضًا دراسة أكاديمية خصصتها لمسألة أصول السومريين. وفيها أطرح أطروحتي بأن البحث عن جذورهم ينبغي أن يتجه نحو المجال الحوري والزاغروسي والكوردي القديم، وأقدم الأدلة والمقارنات التي بنيت عليها هذا الاستنتاج، مع مناقشة النظريات الأخرى المتعلقة بأصل السومريين. وأؤكد عندما أطرح مثل هذه الآراء أنني أقدم نتائج بحثي وأطروحاتي الشخصية؛ فالقول إنني أول من فك «شفرة الأموريين»، أو أول من ربط الكورد بجذور حورية، أو أنني أثبت الأصل الحوري-الكوردي للسومريين، هو ما أتوصل إليه وأدافع عنه في أبحاثي، وأضع أدلتي أمام القارئ والباحث للنقاش والنقد والمقارنة. لماذا أبحث في التاريخ؟ بعد هذه السنوات الطويلة أصبحت أكثر اقتناعًا بأن وظيفة الباحث ليست الدفاع عن الرواية التي ورثها، وإنما اختبارها. أنا لا أبحث لكي أكرر ما كتبه الآخرون، ولا أعتقد أن قدم النظرية يجعلها صحيحة بالضرورة. أبحث في النقوش، والآثار، والجغرافيا، واللغات، والخرائط والمصادر، وأقارن بينها قدر استطاعتي، لأنني أؤمن بأن اكتشافًا أثريًا واحدًا أو قراءة صحيحة لنقش قديم قد يجبرنا أحيانًا على إعادة النظر في صفحات كاملة من التاريخ. قد يتفق القارئ معي، وقد يختلف، وهذا حقه. ما أطلبه هو أن يكون الدليل هو الحكم. رحلتي التي بدأت من قرية الزهرية، ومرت بحلب ودمشق وبيروت، واستقرت بي في هولندا، تحولت عبر العقود إلى رحلة بحث عن شيء واحد: الحقيقة التاريخية كما أستطيع الوصول إليها، لا كما يراد لي أن أراها. وما زلت أقرأ وأبحث وأراجع وأصحح؛ لأنني أؤمن أن الباحث الحقيقي لا يصل إلى يوم يقول فيه إنه عرف كل شيء، بل يبقى مستعدًا لأن يعيد النظر في رأيه عندما يظهر أمامه دليل أقوى. أنا الباحث والمؤرخ أمير أبو حديد باحث في التاريخ والفكر، ومؤرخ وكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *