بالاشتراك مع جامعتي صلاح الدين وبرشلونة.. اكتشاف عالمي فريد في موقع أثري بسوران يعود لـ 7 آلاف عام
تمكن فريق من الباحثين من اكتشاف طبقة فريدة ومثيرة للانتباه لنظام تغطية السقوف تعود إلى 7 آلاف عام مضت (عصر حلف).
بالصدد، صرح مدير آثار وتراث سوران د.عبد الوهاب سليمان: انه “بعد العمل والتنقيب العلمي الدقيق من قبل مديرية آثار وتراث سوران، وبالشراكة مع جامعة برشلونة المستقلة (UAB) وجامعة صلاح الدين، تم العثور على اكتشاف فريد ومذهل ضمن موسم التنقيب الجديد في ‘تل بانهيلك’ الواقع في مركز مدينة سوران.”
وأضاف: “لأول مرة في تاريخ علم الآثار العالمي، استطاع فريق الباحثين العثور على طبقة فريدة ومثيرة للاهتمام لنظام تغطية السقوف تعود إلى سبعة آلاف سنة مضت (عصر حلف)، وإن رؤية المواد الأصلية لتلك الحضارة القديمة تضع سوران مرة أخرى تحت أنظار المراكز العلمية والأثرية العالمية.”
ويقع موقع “تل بانهيلك” الأثري في حي “برايتي” بمركز قضاء سوران، وقد أُجريت فيه أعمال التنقيب والحفر لأول مرة في منتصف القرن الماضي من قبل فريق من جامعة شيكاغو برئاسة (برايدوود وبروسهاو)، وحينها ثبت أن تاريخ هذا الموقع يعود إلى نحو 7 آلاف سنة مضت، بل وإلى عصر أقدم من ذلك. وبحسب علماء الآثار، فإن القطع والطبقات التي عُثر عليها في “تل بانهيلك” ترجع إلى العصر الحجري النحاسي لحضارة حلف.
وعصر حلف (Halaf culture) هو أحد أبرز عصور ما قبل التاريخ في الشرق الأدنى القديم، حيث ازدهر في الفترة الممتدة تقريباً بين 6100 و5100 قبل الميلاد (أي ما يزيد عن 7000 سنة مضت).
ويُمثل هذا العصر مرحلة متطورة من العصر الحجري الحديث الفخاري (Pottery Neolithic)، وتركزت حضارته بشكل أساسي في إقليم كوردستان (شمال بلاد ما بين النهرين) و في محافظة الحسكة غربي كوردستان (شمال شرق سوريا) بالقرب من منبع نهر الخابور وهو الموقع الأنموذجي الذي سُميت الثقافة باسمه بعد اكتشافه على يد الألماني ماكس فون أوبنهاي، وفي شمالي كوردستان (جنوب شرق تركيا).
و يُعد “فخار حلف” علامة فارقة في تاريخ الخزف القديم بفضل جودته العالية وتصاميمه الهندسية والنباتية الملونة (Polychrome)، والتي تميزت بدقة فائقة وتناظر شعاعي مبهر. كانت هذه الأواني تُتداول كقطع ذات قيمة ومكانة اجتماعية بين المجتمعات.
كما تميزت قراهم الزراعية ببناء بيوت دائرية الشكل مسقوفة بقباب طينية تُعرف باسم “الثولوي” (Tholoi)، وكانت تُبنى من الطين المجفف بالشمس أو الحجارة المحلية، ملحق بها أحياناً غرف مستطيلة للتخزين.
واعتمد سكان هذا العصر على الزراعة الجافة ورعي الماشية. وتشير الدراسات الأثرية إلى أن مجتمعاتهم كانت قائمة على شبكات علاقات متكاملة وتتميز بطابع متكافئ (غير مركزي) بدلاً من النظم الطبقية المعقدة.
المصدر: باسنيوز
الصور




