ضغط روسي تركي على أكراد سوريا لمنعهم من الانفصال عن دمشق

ضغطت روسيا وتركيا الأربعاء على أكراد سوريا للتعامل مع حكومة دمشق والتخلي عن طموحات الانفصال بعد مناقشتهما، بالاشتراك مع إيران، مستقبل سوريا.
ففي أعقاب انتصار الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية تتعرض الجماعات الكردية في البلاد لضغوط لنبذ السلاح والتخلي عن أراض تسيطر عليها في شمال شرق سوريا.
وفي بيان مشترك صدر بعد محادثات في قازاخستان قالت روسيا وتركيا وإيران إنها تدعم وحدة الأراضي السورية وترفض كل محاولات تشكيل واقع جديد على الأرض وتشعر بالقلق من تزايد نشاط جماعات انفصالية شرق نهر الفرات.
وسعى بعض زعماء الأكراد إلى حل اتحادي لمشكلة وضع الأكراد هناك لكن دمشق لم تبد استعدادا حتى الآن لبحث هذه الفكرة.
وكانت تركيا، التي تعتبر جماعات مثل وحدات حماية الشعب امتدادا لانفصاليين أكراد ينشطون في السر على أراضيها، قد هددت في الأشهر القليلة الماضية بتنفيذ توغل لإبعادها عن المنطقة.
وقالت مصادر حكومية سورية إن روسيا منعت ذلك بمناورات عسكرية في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد. وصعّدت موسكو كذلك ضربات جوية على معارضين مدعومين من تركيا في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا حيث أرسلت أنقرة قوات أيضا لمنع هجوم جديد للقوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا.
وشهدت خطوط التماس بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وفصائل المعارضة الموالية لتركيا في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا اشتباكات عنيفة الأربعاء، سقط خلالها قتلى وجرحى.
وقال القائد العسكري في القوات الموالية لتركيا أبوالحارث لوكالة الأنباء الألمانية “شنت فصائل الجيش الحر هجوما على مواقع قسد في قريتي أم الكيف وتل شنان شمال بلدة تل تمر وتمكنت من قتل ثلاثة عناصر وجرح سبعة، والسيطرة على مواقع جديدة في المنطقة المستهدفة”.
وأكد القائد “أن هجوم الجيش على مواقع قسد جاء إثر إطلاق قوات قسد قذائف صاروخية على مواقع الجيش الوطني، فردت كتيبة المدفعية باستهداف نقاط قسد بالعشرات من القذائف المدفعية والصاروخية ودمرت عددا منها بما فيها”.
وفي المقابل ذكر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، عبر صفحاتها على مواقع التواصل، أن “جيش الاحتلال التركي ومرتزقته ينفذون هجوما بريا على قرية أم الكيف في ريف تل تمر وقواتنا تتصدى. والاشتباكات العنيفة تستمر في عدة محاور بمحيط القرية”.
وتشهد خطوط التماس بين فصائل المعارضة الموالية لتركيا في مناطق ريف الحسكة الشمالي الغربي مواجهات متكررة، وكذلك الحال في مناطق ريف الرقة الشمالي وفي محيطة بلدة عين عيسى.
وتسيطر فصائل المعارضة على مناطق في ريف الحسكة الشمالي الغربي وريف الرقة منذ أكثر من عامين بعد إطلاق عملية عسكرية قادتها تركيا وحملت اسم “نبع السلام”.
وكانت أنقرة تستعد منذ مدة لعملية توغل عسكرية جديدة في الشمال السوري لضرب الفصائل الكردية هناك، إلا أن فيتو أميركي وتلميح روسي عرقلا مساعيها.

المصدر: أحوال