أخبار روج افايه كوردستانالرئيسية

الابـتزاز والتهــديد يلاحـقان سكان عفرين..مطــالبات بوقــف الانتهــاكات وحـماية حــقوق الأهالي

تتواصل الانتهاكات التي تستهدف السكان الأصليين في منطقة عفرين شمال غربي سوريا، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن استمرار عمليات الابتزاز المالي والتهديد بحق الأهالي، في ظل مطالبات بفتح تحقيقات مستقلة وضمان حماية حقوق السكان واستعادة ممتلكاتهم بعيداً عن الضغوط.
وفي هذا السياق، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان عدداً من الحوادث التي قال إنها تعكس استمرار الضغوط التي يتعرض لها مواطنون أثناء محاولتهم استعادة منازلهم، مشيراً إلى أن بعضهم اضطر إلى دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل استرجاع ممتلكاته، في حين تعرض آخرون لتهديدات بالسجن أو تلفيق اتهامات في حال رفضهم دفع الأموال المطلوبة.
وبحسب المرصد، فإن أحد المواطنين اضطر إلى دفع 1800 دولار أمريكي إضافة إلى ثمانية آلاف ليرة تركية لاستعادة منزله، بينما دفع شقيقه 1650 دولاراً للغرض ذاته. كما أشار إلى حادثة أخرى اضطر فيها أحد أبناء قرية بافلور بريف عفرين إلى دفع 1300 دولار لإخلاء منزله، بعد تعرضه لتهديدات في حال امتنع عن الدفع.
وتثير هذه الحوادث، وفق مراقبين، مخاوف متزايدة بشأن واقع حقوق الملكية في عفرين، خاصة مع تكرار الشكاوى المتعلقة بصعوبة استعادة المنازل والأراضي التي تركها أصحابها خلال سنوات النزاع، وما يرافق ذلك من تحديات قانونية وأمنية.
ويؤكد متابعون أن ضمان عودة السكان إلى ممتلكاتهم يتطلب توفير بيئة قانونية تكفل حماية حقوق الملكية، وإتاحة آليات واضحة لتقديم الشكاوى والنظر فيها، بما يسهم في معالجة النزاعات المتعلقة بالعقارات وفق الأطر القانونية.
كما أشار المرصد السوري إلى تلقيه معلومات عن رفض بعض الجهات الأمنية استقبال شكاوى متضررين، معتبراً أن ذلك يفاقم معاناة الأهالي ويحد من قدرتهم على اللجوء إلى الإجراءات القانونية لاسترداد حقوقهم.
وتكتسب قضية الممتلكات في عفرين أهمية خاصة، كونها تعد من أبرز الملفات المرتبطة بعودة السكان الأصليين، إذ يرى حقوقيون أن ضمان العودة الآمنة والطوعية لا يقتصر على توفير الأمن، بل يشمل أيضاً إعادة الحقوق والممتلكات، ومحاسبة المتورطين في أي انتهاكات تثبتها التحقيقات.
ودعا المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق مستقل في الوقائع التي وثقها، ومحاسبة المسؤولين عن عمليات الابتزاز والتهديد في حال ثبوتها، وضمان تمكين أصحاب المنازل من استعادة ممتلكاتهم دون ضغوط أو مقابل مادي، إلى جانب تعزيز حماية الملكية الخاصة وسيادة القانون.
ويؤكد مراقبون أن معالجة هذا الملف تمثل خطوة أساسية لتعزيز الاستقرار المجتمعي في عفرين، وبناء الثقة بين السكان والجهات المعنية، بما يهيئ الظروف لعودة الأهالي بصورة تحفظ حقوقهم وكرامتهم، وتحد من تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً.

المصدر: روز برس

Hussein Kassem

خادم عند شعبي في كل كوردستان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *