أخبار روج افايه كوردستانالرئيسية

أهالي عفرين يتعرضون ابتزازات مالية وتهديدات بمصادرة أراضيهم من قبل “الصندوق السيادي”

‏18 ساعة مضت

كشفت منظمة حقوق الإنسان عفرين_ سوريا، عن قيام ما يسمى “الصندوق السيادي” بفرض إتاوات مالية باهظة ونسباً تصل أحياناً إلى 50% من قيمة مواسم الزيتون ومحاصيل أخرى في منطقة عفرين.

وأوضحت المنظمة الحقوقية في تقرير لها اليوم، أن الصندوق السيادي في المنطقة تشكل من ما يسمى باللجنة الاقتصادية التي تضم عناصر فصائلية.

وأكد التقرير أنه جرى «رصد عمليات استيلاء وحراثة لأراضٍ زراعية تعود لمواطنين كُرد مغتربين أو مهجرين قسراً بذريعة غيابهم، وتحت مسمى الاستثمار التابع للجان الاقتصادية أو شركة الاكتفاء التابعة للصندوق السيادي».

وأوضحت المنظمة الحقوقية أن الأهالي والعائدون يواجهون طلبات بدفع مبالغ مالية كبيرة (تتراوح بين 1000 و10,000 دولار) مقابل استعادة منازلهم أو ضمان عدم التعرض لحقولهم ومعاصرهم.

وذكرت المنظمة الحقوقية في تقريرها إن إدارة منطقة عفرين وبالتعاون مع “شركة اكتفاء” التابعة للصندوق السيادي السوري، أعلنت عن حملات لإعادة آلاف أشجار الزيتون والمحاضر العقارية إلى أصحابها الشرعيين وفق اعلامها الرسمي، وهو «ما يتنافى تماماً أمام مايجري على أرض الواقع».

وفي هذا السياق أشار التقرير إلى أنه يسود في ناحية جنديرس يسود استياء واسع بين أهالي ومزارعي ناحية جنديرس – Cindirêsê بريف عفرين، على خلفية مطالبة الصندوق السيادي السوري وشركة «اكتفاء» أصحاب أراضٍ معروفة محلياً باسم «الأملاك المجمدة» بتوقيع عقود استثمار جديدة، تتضمن اقتطاع نسبة 35% من الموسم الزراعي.

وبحسب المعلومات تشمل الأراضي المعنية مساحات واسعة تمتد على طريق قرية حاجيلار – Hecîler وصولاً إلى قرية تل سلور – Til Silorê في ناحية جنديرس، وهي أراضٍ بحوزة الأهالي منذ نحو مئة عام، وكانوا يدفعون خلال فترة الأنظمة السابقة مبالغ سنوية رمزية مقابلها، فيما قام عدد كبير منهم باستصلاح أراضٍ كانت سليخاً وزراعتها بأشجار الزيتون ومحاصيل أخرى.

كما تشمل المطالبات أراضي أخرى، ولا سيما شمال قرية حاجيلار – Hecîler، كانت مصنفة أملاكاً للدولة وجرى توزيعها على الأهالي بموجب قانون الإصلاح الزراعي، إلا أن الصندوق السيادي السوري وشركة «اكتفاء» يشترطان توقيع عقود استثمار جديدة على هذه الأراضي أيضاً، الأمر الذي أثار حالة استياء واسعة بين مئات الأسر المتضررة، لا سيما بعد إبلاغ عدد من المزارعين بأن رفض توقيع عقود الاستثمار سيؤدي إلى سحب الأراضي منهم.

وقد ناشد الأهالي إدارة منطقة عفرين ومحافظة حلب ووزارة الزراعة التدخل بشكل عاجل، ومراجعة القرار ودراسة أوضاع العائلات والمزارعين الذين توجد هذه الأراضي بحوزتهم منذ نحو مئة عام، محذرين من أن تطبيق العقود بصيغتها الحالية سيلحق أضراراً كبيرة بمئات الأسر في المنطقة.

وفي ختام تقريرها أكدت منظمة حقوق الإنسان عفرين_ سوريا إن سكان عفرين ومزارعوها «يعيشون تحت وطأة معادلة معقدة؛ فبينما تحاول الجهات الرسمية تصدير واجهة الصندوق السيادي كأداة قانونية لإعادة الحقوق وتثبيت الاستقرار» وأشارت إلى أن الوقائع على الأرض تؤكد «استمرار نفوذ الفصائل العسكرية واللجان الاقتصادية التي تستخدم هذه المسميات كغطاء لشرعنة الجباية، وفرض الإتاوات، واحتجاز مصادر رزق الأهالي».

المصدر: روز برس

Hussein Kassem

خادم عند شعبي في كل كوردستان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *