أردوغان يطرد رسميا سفراء دول دعت لحل ملف كافالا بشكل عادل
أنقرة – قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم السبت إنه أمر وزارة الخارجية باعتبار عشرة سفراء ، من بينهم سفراء من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا “أشخاصا غير مرغوب فيهم” لدعوتهم للإفراج عن رجل الأعمال عثمان كافالا .
والخميس قال اردوغان انه ابلغ وزير الخارجية جاويش اوغلو انه لن يسمح ببقاء السفراء في بلاده بسبب ما وصفها التدخل في شؤون بلاده.
واستدعت وزارة الخارجية السفراء يوم الثلاثاء بسبب ما وصفته ببيان “غير مسؤول” يدعو إلى حل عادل وسريع لقضية كافالا المسجون منذ أواخر عام 2017 لاتهامه بتمويل احتجاجات والمشاركة في انقلاب فاشل وهو ما ينفيه كافالا.
وسارعت دول أوروبية عدة الى الرد على تصريحات الرئيس التركي.
وقالت السويد والنروج وهولندا التي وقع سفراؤها على البيان المشترك، ليل السبت إنها لم تتلق أي إخطار رسمي من تركيا.
وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية النروجية ترود ماسايد لوسائل إعلام في بلدها “سفيرنا لم يفعل أي شيء يبرر الطرد”، متعهدة مواصلة الضغط على تركيا بشأن حقوق الإنسان والديموقراطية.
وقالت وزارة الخارجية الالمانية “نجري حاليا مشاورات مكثفة مع الدول التسع الاخرى المعنية”.
وتتهم السلطات التركية المعارض البالغ من العمر 64 عاما والذي يعتبر من أبرز شخصيات المجتمع المدني، بالسعي إلى زعزعة استقرار تركيا.
واستهدف عثمان كافالا خصوصا لأنه دعم في 2013 التظاهرات المناهضة للحكومة التي عرفت باسم حركة جيزي وطالت أردوغان حين كان رئيسا للوزراء. ثم اتهم بمحاولة “الإطاحة بالحكومة” خلال الانقلاب الفاشل في 2016.
وفي ديسمبر 2019، طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بـ”الإفراج الفوري عنه” لكن بدون جدوى.
وهدد مجلس أوروبا في الآونة الأخيرة أنقرة بعقوبات يمكن إقرارها خلال دورته المقبلة من 30 نوفمبر إلى 2 ديسمبر، إذا لم يتم الإفراج عن المعارض حتى ذلك الحين.
ومددت محكمة في اسطنبول مطلع أكتوبر سجن كافالا حتى 26 نوفمبر رغم التهديدات الأوروبية بفرض عقوبات على أنقرة.
وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد وجهت انتقادات حادة للنظام التركي بسبب احتجاز كافالا كما قالت إنه يفرض عقوبات على مواطنيه بتهمة “إهانة الرئيس”، معتبرة أن هذا القانون لا يتماشى مع روح الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
ودعت تركيا لتغيير قانون ‘اهانة الرئيس’، مشيرة إلى أنه بات سيفا مسلطا على كل من ينتقد الرئيس أردوغان. كما اتهمت النظام التركي بأنه زج بالمئات أو ربما بالآلاف في السجون استنادا لهذا القانون.
وأعلنت المحكمة الأوروبية أن احتجاز رجل بموجب القانون ينتهك حريته في التعبير، مشيرة في هذا السياق إلى أنه حكم على فيدات أورلي بالسجن 11 شهرا مع وقف التنفيذ في عام 2017 بسبب رسم كاريكاتوري وصورة للرئيس رجب طيب أردوغان شاركها على فيسبوك، إلى جانب تعليقات ساخرة وانتقادية.
ولاحظت أعلى محكمة أوروبية أنه منذ انتقال تركيا من النظام البرلماني إلى نظام رئاسي تنفيذي واسع الصلاحيات، تصاعدت أحكام السجن بحق آلاف من الأتراك بتهمة إهانة الرئيس.
وفي عام 2020 وحده تم فتح 31297 تحقيقا تتعلق بتهمة “إهانة الرئيس” وتم رفع 7790 قضية وصدرت 3325 إدانات، بحسب بيانات وزارة العدل التركية.
ومن بين الشخصيات البارزة التي صدرت بحقها حكم بتهمة “إهانة الرئيس” السياسي الكردي والزعيم السابق لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد صلاح الدين دميرطاش.
المصدر: أحوال