تركيا تستفز اليونان بخروقات جوية جديدة

أثينا – حلقت مقاتلتان تركيتان فوق ثلاث جزر يونانية اليوم الأربعاء، مما تسبب في زيادة التوترات في المنطقة. وذكر التلفزيون اليوناني أن المقاتلتين حلقتا فوق جزر فارماكونيسي وليبسوي وأوينوسيس، موضحا أن مقاتلات يونانية ردت على ذلك بالقيام بمناورات الاعتراض.

ويعد تحليق مقاتلات فوق أراضي أي دولة انتهاكا خطيرا لسيادة هذه الدولة. وقد أدان الاتحاد الأوروبي كثيرا مثل تلك الممارسات التي تقوم بها تركيا.

ويأتي هذا التطور وسط نزاع مستمر منذ فترة طويلة بشأن السيادة البحرية في المنطقة. وقد فشلت المحادثات بين اليونان وتركيا حتى الآن في تحقيق أي انفراجة في هذا الشأن.

وتعتزم أثينا إثارة هذه القضية في قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة، حسب ما أفادت مصادر قريبة من دوائر الحكومة.

وتأتي الانتهاكات التركية الجديدة لسيادة اليونان بعد يوم من استضافة أثينا القمة الثلاثية التاسعة لليونان ومصر وقبرص والتي أدان فيها كل من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الانتهاكات التركية لقانون البحار الدولي على خلفية أنشطة تنقيب وتحركات استفزازية في شرق المتوسط.

ويبدو أن تركيا عازمة على المضي في استفزاز اليونان بينما ثمة محادثات استكشافية بين البلدين لتهدئة التوترات بينهما، بينما يعتقد أن الانتهاكات الجوية هي ردّ على بيان القمة الثلاثية لمصر واليونان وقبرص.

وتشير الانتهاكات التركية المتكررة للأجواء اليونانية وأيضا للمياه الإقليمية لليونان، إلى نيّة مبيتة لتلغيم المحادثات الاستكشافية وزيادة حدة التوترات القائمة أصلا.

ويعتقد خبراء أن أنقرة تريد الإبقاء على ضجيج الأزمة مع اليونان بينما لم يتضح بعد مصير المباحثات الثنائية وكذلك من باب استعراض القوة في توقيت حساس بعد أن عززت أثينا الشراكة العسكرية مع فرنسا من خلال اقتناء فرقاطات ومقاتلات فرنسية وإرسالها تعزيزات عسكرية للحدود اليونانية التركية تحسبا لتفعيل تركيا ورقة اللاجئين كوسيلة ضغط على الخصم الإقليمي.

وكانت اليونان ومصر وقبرص قد دعت أمس الثلاثاء تركيا إلى احترام القانون الدولي للبحار، مع تجدد التوترات بشأن موارد الغاز الطبيعي والنزاعات الإقليمية في شرق المتوسط.

وقال بيان مشترك صادر عن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، إنه يجب على تركيا أن تمتنع عن الاستفزازات والأعمال أحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي.

والتقى الزعماء الثلاثة في أثينا وهي القمة التاسعة للدول المتوسطية الثلاث منذ 2014. وقد تصدرت قضية الاستقرار في المنطقة أجندة القمة لسنوات بالإضافة إلى قضيتي الطاقة والهجرة.

وفيما ينظر إليه على أنه إشارة إلى تركيا، أكد القادة الثلاثة أن تعاونهم مفتوح لأي شخص يرغب في احترام السياسات الدولية.

وفي الوقت نفسه، أدان قادة اليونان ومصر وقبرص “الانتهاكات التركية المستمرة للمجال الجوي اليوناني” والأنشطة غير القانونية في ما يسمى بالمنطقتين الاقتصاديتين الخاصتين لليونان وقبرص.

وتأتي هذه التطورات بينما يتفاقم التوتر خاصة بين كل من تركيا واليونان وقبرص أما بالنسبة لمصر فإنها تركت الباب مواربا لمصالحة مع تركيا لكن وفق شروطها.

المصدر: أحوال