دميرطاش: أردوغان منع الكردستاني من إلقاء السلاح في عملية السلام

إسطنبول – قال السياسي الكردي المسجون صلاح الدين دميرطاش إن حزب العمال الكردستاني المحظور كان يستعد للتخلي عن كفاحه المسلح خلال عملية السلام في عام 2015، لكن الرئيس رجب طيب أردوغان منع ذلك بسبب تطلعات سياسية.

قال دميرطاش لموقع كيسا دالغا الإخباري يوم الأحد إنه متأكد من أن الزعيم التركي “يأسف بشدة” لإنهاء عملية السلام الكردية بشكل فعال ومنذ ذلك الحين غير قادر على إدارة المشكلة المستمرة منذ عقود.

خاض حزب العمال الكردستاني حربًا انفصالية في جنوب شرق تركيا منذ أوائل الثمانينيات، وبعد عشرات الآلاف من الضحايا من كلا الحزبين وخسارة اقتصادية فادحة في المنطقة لعقود من الزمن، بدأ رئيس الوزراء آنذاك أردوغان عملية محادثات بين جهاز المخابرات التركي وقوات الأمن وقيادة حزب العمال الكردستاني عام 2009.

فشلت المحادثات في يوليو 2015 حيث تعرضت العلاقات بين الجانبين لضغوط بسبب الصراع السوري والسياسة الداخلية. تبع ذلك صراع مكثف، مما تسبب في مقتل المئات من المدنيين والهجرات القسرية وهدم مراكز المدن في جنوب شرق تركيا.

وقال دميرطاش “لم يتبق سوى 10 أيام بعد إعلان دولما بهجة في 28 فبراير 2015 بأن حزب العمال الكردستاني سيتخلى عن كفاحه المسلح ضد تركيا”، في إشارة إلى خطة السلام المكونة من 10 نقاط التي أعلنتها الحكومة في ذلك الوقت لكن أردوغان لم يسمح بذلك.

قال دميرطاش إن أردوغان أدرك أن السلام الدائم في تركيا لن يحظى بمزيد من الأصوات لنفسه أو لحزبه، وبالتالي أقدم على إنهاء العملية.

كان زعيم حزب الشعوب الديمقراطي السابق دميرطاش في السجن منذ عام 2016 في سلسلة من تهم الإرهاب. قادت حكومة أردوغان حملة منذ سنوات ضد حزب الشعوب الديمقراطي، الذي تتهمه بصلاته بحزب العمال الكردستاني المحظور، وهو اتهام ينفيه الحزب.

وأكد صلاح الدين دميرطاش، في الجلسة الأولى من القضية المرفوعة ضده بدعوى “إهانة الرئيس” بناءً على خطابات سابقة له في أنقرة وديار بكر وماردين ومرسين بين 2014 و 2016، أنّه لا يشعر بأيّ خوف تجاه ما سوف تُصدره المحكمة الجنائية الابتدائية الرابعة عشر بمرسين، من حُكم ضدّه، مُشيراً إلى أنّ الكثير من الأمور حالياً باتت معلقة بانتظار نتائج انتخابات 2023.

وفيما تابع دميرطاش الجلسة عبر أنظمة المعلومات الصوتية والمرئية من سجن أدرنة، حيث تمّ اعتقاله، كان محاموه حاضرين في القاعة، ولك بينما حضر جلسة الاستماع خمسة أشخاص فقط، من بينهم نائب حزب الشعوب في مرسين ريدفان توران، واضطر القادمون الآخرون إلى الانتظار في الممر بحجة إجراءات الوقاية من وباء كورونا.

وقال دميرطاش: “في هذه المرحلة، أود أن أطرح ضوابط معيارية ملموسة، والتي أعلق عليها أهمية كبيرة أعتبرها حالة تتطلب في الواقع من القضاء أن يأخذ الأمر على محمل الجد في مثل هذا الوضع، إذ بصفتنا محامين وسياسيين، نعتقد أن المادة 299 من الدستور تقيد حرية التعبير، حتى في نسختها القديمة، أي قبل الانتقال إلى النظام الرئاسي. ومع ذلك، منذ الانتخابات الرئاسية في عام 2014، لم يكن هناك رئيس محايد بحكم الواقع في البلاد خاصة منذ الانتخابات الرئاسية لعام 2018.

وتساءل دميرطاش “كيف يمكن للقضاء أن يحكم عليّ لاستخدام السلطة التي منحها لي البرلمان، السلطة التي حصلت عليها كبرلماني منتخب، أي للسيطرة على أنشطة الحكومة.. أطلب منكم رفع القضية إلى المحكمة الدستورية لمراجعة القواعد الملموسة. بموجب المادة 299، لا يجوز مقاضاة أي مواطن.”

المصدر: أحوال