تركيا تُمهّد لعملية عسكرية في سوريا بتكثيف التهديدات
أنقرة – قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الأربعاء إن تركيا “ستفعل ما هو ضروري لأمنها” مضيفا أن الولايات المتحدة وروسيا تتحملان المسؤولية عن هجمات عبر الحدود تشنها وحدات حماية الشعب الكردية السورية.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الاثنين إن هجوما، ألقت أنقرة مسؤوليته على وحدات حماية الشعب المدعومة من واشنطن وأسفر عن مقتل شرطيين تركيين، كان “القشة التي قصمت ظهر البعير” وإن أنقرة عازمة على القضاء على التهديدات القادمة من شمال سوريا.
وقال جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي بأنقرة إن الولايات المتحدة وروسيا لم تلتزما بتعهداتهما بضمان انسحاب وحدات حماية الشعب من منطقة الحدود السورية وإن الإدانات الأمريكية للهجمات على تركيا غير صادقة لأن واشنطن تسلح وحدات حماية الشعب.
وبدعوى التهديد الإرهابي القادم من سوريا، أعطى أردوغان إشارة أولى عن قُرب تنفيذ عملية عسكرية جديدة بالتعاون مع الفصائل النشطة في منطقة شمال غرب سوريا أو عبر الجيش التركي منفردا، وسط تساؤلات عن مدى سماح روسيا التي تسيطر على المجال الجوي هناك، لتركيا بذلك.
ويرتبط الهجوم على الأتراك بمنطقة تل رفعت شمال حلب، غرب خط أعزيز ماري وجنوب شرق عفرين، جيب درع عفرين وإدلب والفرات الخاضع للسيطرة التركية.
وتخضع تل رفعت التابعة لمحافظة حلب لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية منذ عام 2016، حيث يستخدمها مسلحون أكراد منطلقا لتنفيذ الهجمات.
وذلك فيما تخضع معظم أراضي شمال محافظة حلب لسيطرة القوات التركية والتشكيلات المتحالفة معها نتيجة عمليات عسكرية شنتها تركيا منذ عام 2016 ضد تنظيمي الدولة الإسلامية (داعش) ووحدات حماية الشعب الكردية.
وبعبارة أخرى، وفقاً لخبراء فإن خطة اللعب الواضحة لأنقرة هي المنطقة التي توقفت فيها القوات التركية عن التقدم ولا يمكن الاستيلاء عليها بعد أن أغلقت روسيا الأجواء في عفرين في نهاية مارس 2018 إثر عملية غصن الزيتون العسكرية التركية.
وهذه المنطقة هي أيضا تحت السيطرة الجوية المطلقة لروسيا. وفي الجو، تحلق الطائرات الروسية وطائرات نظام الأسد في سماء المنطقة كل يوم وتقصف أهدافا برية.
على الأرض، ليس لروسيا وجود عسكري كبير بخلاف وحدات الشرطة العسكرية والمرتزقة. روسيا لا ترسل جنوداً إلى المنطقة لأنها محفوفة بالمخاطر وليس لديها الكثير من الجنود لتخسرهم.
بالمقابل، فإنّ وحدات حماية الشعب وقوات الأسد ومليشيات موالية لإيران وميليشيات حزب الله ومرتزقة روس وجهاديون يجوبون المنطقة التي تسيطر على طرق التجارة الرئيسية شمال حلب.
المصدر: أحوال