دميرطاش: لست خائفاً من الأحكام، كل شيء متروك للانتخابات
إسطنبول – في الجلسة الأولى من القضية المرفوعة ضده بدعوى “إهانة الرئيس” بناءً على خطابات سابقة له في أنقرة وديار بكر وماردين ومرسين بين 2014 و 2016، أكد صلاح الدين دميرطاش، الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP) المؤيد للأكراد، أنّه لا يشعر بأيّ خوف تجاه ما سوف تُصدره المحكمة الجنائية الابتدائية الرابعة عشر بمرسين، من حُكم ضدّه، مُشيراً إلى أنّ الكثير من الأمور حالياً باتت معلقة بانتظار نتائج انتخابات 2023.
وفيما تابع دميرطاش الجلسة عبر أنظمة المعلومات الصوتية والمرئية من سجن أدرنة، حيث تمّ اعتقاله، كان محاموه حاضرين في القاعة، ولك بينما حضر جلسة الاستماع خمسة أشخاص فقط، من بينهم نائب حزب الشعوب في مرسين ريدفان توران، واضطر القادمون الآخرون إلى الانتظار في الممر بحجة إجراءات الوقاية من وباء كورونا.
وبدأت الجلسة بتجميع 5 ملفات معدة للخطب التي ألقاها دميرطاش في تواريخ مختلفة في 5 محافظات. وفي دفاعه ضد هذه المزاعم، قال دميرطاش: “في هذه المرحلة، أود أن أطرح ضوابط معيارية ملموسة، والتي أعلق عليها أهمية كبيرة أعتبرها حالة تتطلب في الواقع من القضاء أن يأخذ الأمر على محمل الجد في مثل هذا الوضع، إذ بصفتنا محامين وسياسيين، نعتقد أن المادة 299 من الدستور تقيد حرية التعبير، حتى في نسختها القديمة، أي قبل الانتقال إلى النظام الرئاسي. ومع ذلك، منذ الانتخابات الرئاسية في عام 2014، لم يكن هناك رئيس محايد بحكم الواقع في البلاد خاصة منذ الانتخابات الرئاسية لعام 2018.
وتساءل دميرطاش “كيف يمكن للقضاء أن يحكم عليّ لاستخدام السلطة التي منحها لي البرلمان، السلطة التي حصلت عليها كبرلماني منتخب، أي للسيطرة على أنشطة الحكومة.. أطلب منكم رفع القضية إلى المحكمة الدستورية لمراجعة القواعد الملموسة. بموجب المادة 299، لا يجوز مقاضاة أي مواطن.”
وازدادت في السنوات الأخيرة في تركيا بشكل غير مسبوق، الدعاوي القضائية والمحاكمات المتعلقة بما بات يُطلق عليه “جريمة إهانة الرئيس”، والتي برزت بشكل متكرر بسبب نقاشات حول حرية التعبير، ومبدأ المساواة أمام القانون، والمشاكل التي يسببها النظام الرئاسي الذي تمّ تطبيقه منذ العام 2018.
ويقول المحامي أوزغور أورفا إنه ولهذا الغرض، فقد تمّ إنشاء أجنحة منفصلة في سجن سيليفري بإسطنبول، الأكبر من نوعه في أوروبا، وذلك نتيجة ارتفاع عدد المعتقلين بهذه التهمة.
في سبتمبر الماضي، نشرت وزارة العدل التركية تقرير إحصاءات عام 2020، والذي تمّ إعداده بناءً على بيانات من الوحدات القضائية. وتضمن التقرير بيانات عن المادة 299 من قانون العقوبات التركي التي تنظم جريمة “إهانة الرئيس”.
وانعكس تقرير عام 2020 على زيادة عدد التحقيقات المفتوحة بشأن المادة، والتي يُحكم بموجبها بالسجن من سنة إلى أربع سنوات، بعد انتخاب رجب طيب أردوغان رئيسًا في عام 2014.
وبحسب تقرير عام 2020 ، تم فتح 31 ألف و 297 تحقيقا خلال عام بتهمة إهانة الرئيس في مكتب المدعي العام. في 9166 من هذه التحقيقات، تقرر عدم الملاحقة القضائية، وفي 7790 منها تقرر فتح دعوى عامة. في التحقيقات الأخرى، تم اتخاذ قرارات لعدم وجود سلطة، وعدم الاختصاص، والاندماج والتحويل إلى مكتب آخر.
المصدر: أحوال