أردوغان يحتل شمال سوريا ويعتبر دمشق خطرا على تركيا!

اسطنبول – قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي تحتل بلاده أجزاء من شمال سوريا وتدعم قواته فصائل سورية مسلحة بينها ميليشيات متطرفة، إن الحكومة السورية في دمشق تشكل خطرا على تركيا في مفارقة لا تستند لأي منطق بغض النظر عن شرعية النظام السوري من عدمها.

وتابع “للأسف، تحول النظام السوري إلى بؤرة تهديد في جنوب تركيا”.

وعبّر في تصريحات للصحفيين في اسطنبول عن أمله في أن تغيّر روسيا التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد، نهجها حيال الأزمة السورية، في تصريح لا يستند إلى أي منطق من الزاوية الجيوسياسية، فموسكو التي ألقت بثقلها عسكريا في منذ سبتمبر من العام 2015 في لعبة التوازنات بالمنطقة، من غير الوارد مطلقا أن تغير إستراتيجيتها إرضاء لأردوغان.

وعلى الرغم من التقارب التركي الروسي وهو تقارب مصالح أكثر منه شراكة سياسية واقتصادية، فإن موسكو لن تضحي بعلاقاته وموقفها من الأزمة السورية خاصة أن الملف السوري يدخل ضمن أجندة روسيا التوسعية ونفوذها في الشرق الأوسط وهو أيضا البوابة التي أعادت للروس قدرتهم على إدارة لعبة التزاحم الدولي في المنطقة.

وتأتي تصريحات  الرئيس التركي بينما يستعد للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين في التاسع والعشرين من سبتمبر في مدينة سوتشي التي استضافت في السابق اجتماعات روسية تركية تركزت حول الملف السوري.

وقال أيضا إن لديه توقعات كبيرة من المحادثات التي ستجري مع نظيره الروسي، مضيفا أنه يتوقع أن “تسلك روسيا نهجا مختلفا” لإظهار تضامنها مع أنقرة، محاولا استدراج موسكو إلى الخندق التركي في شمال سوريا قائلا “علينا خوض هذا الصراع في الجنوب معا”.

وكان أردوغان يشير إلى استعادة الجيش السوري السيطرة على منطقة درعا البلد بعد أن توسطت روسيا بين دمشق وفصائل مسلحة حدثت بينها وبين القوات السورية اشتباكات عنيفة بدأت في يوليو وتجددت في اغسطس الماضي قبل أن يتوقف القتال مؤخرا.

وتم إنشاء نقطتين عسكريتين سوريتين في منطقتي حي الأربعين ودوار المصري من أصل تسع نقاط في المناطق التي دخلها الجيش السوري مؤخرا.

وقادت روسيا طوال الشهر الماضي مفاوضات للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين، تم خلالها إجلاء عشرات من مقاتلي المعارضة من المدينة إلى مناطق سيطرة فصائل معارضة في شمال البلاد، حيث تتواجد القوات التركية والميليشيات الموالية لها.

وقال الرئيس التركي اليوم الجمعة إن بلاده تتطلع إلى ترقية العلاقات مع روسيا إلى مستوى نوعي جديد، مشيرا إلى أن “الهدف هناك يكمن في رفع حجم التبادل التجاري إلى عتبة الـ100 مليار دولار”.

وومن المقرر أن يجتمع أردوغان ببوتين في سوتشي يوم الأربعاء القادم فيما يأتي اللقاء بعد نحو أسبوعين من زيارة غير معلنة قام بها الرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو التقى خلالها بنظيره الروسي.

وكانت وكالات أنباء ووسائل إعلام روسية، قد ذكرت حينها أن بوتين قال للأسد، إن القوات الأجنبية التي يجري نشرها في سوريا دون قرار من الأمم المتحدة عائق أمام توحيد سوريا.

وكان الرئيس الروسي يشير تحديدا إلى القوات الأميركية والتركية التي تنتشر في أجزاء من سوريا، بينما تجادل موسكو بأن تواجدها العسكري يكتسب شرعيته كونه جاء بناء على طلب من الحكومة السورية.

وتشير تقارير غربية إلى أن الولايات المتحدة تنشر مئات الجنود في قواعد ارتكاز عسكرية في مناطق خاضعة لأكراد سوريا في عين العرب أو كوباني بريف حلب الشمالي وفي تل أبيض على الحدود السورية التركية وفي رميلان شرق القامشلي بالقرب من الحدود السورية العراقية حيث تنشط ميليشيات شيعية عراقية موالية لإيران.

المصدر: أحوال