أخبار روج افايه كوردستانالرئيسيةمقالات

كوردستان الممزقة: شعب واحد تتقاسمه اربع دول واربع سياسات انكار

بقلم: مروان فلو

يتناول المقال واقع الشعب الكردي الذي توزّع قسراً بين أربع دول، وكل دولة تبنّت سياسة إنكار مختلفة تجاه هويته. يشير الكاتب إلى أن الجغرافيا الكردية تشكّل كتلة جبلية واسعة تمتد من جنوب شرق الأناضول إلى شمال العراق وشمال سوريا، وتحمل اسماً واحداً هو كردستان، لكن التقسيم السياسي جعل كل جزء يعيش تحت نظام مختلف، ما خلق أزمة مستمرة حتى اليوم.

كردستان الشمالية (تركيا)

يشرح النص أن الأكراد يشكلون نسبة كبيرة من سكان تركيا، تتراوح بين 15% و20%، وقد تصل تقديرات غير رسمية إلى أرقام أعلى. يتمركزون في جنوب شرق البلاد، في المنطقة المعروفة تاريخياً باسم كردستان الشمالية أو كوردمانج. ومنذ تأسيس الجمهورية التركية عام 1923، اتبعت الدولة سياسة إنكار للهوية الكردية، من حظر اللغة إلى قمع الانتماء القومي، دون أي اعتراف رسمي بوجود قومية كردية.

التطورات التاريخية في تركيا والعراق وسوريا

يعرض المقال سرداً زمنياً يمتد من ثورة الشيخ سعيد عام 1925، مروراً بصعود حزب العمال الكردستاني، والصراع المسلح، وحملات الأنفال، وقصف حلبجة الكيميائي عام 1988، وصولاً إلى الحكم الذاتي في العراق والاستفتاء الكردي عام 2017. يوضح النص كيف تعاملت كل دولة مع القضية الكردية عبر القمع أو المساومات السياسية، وكيف بقيت الهوية الكردية صامدة رغم ذلك.

الأكراد في سوريا وإيران

سوريا

يشير النص إلى إحصاء عام 1962 الذي حرم آلاف الأكراد من الجنسية وجعلهم عديمي الجنسية. كما يوضح استخدام الملف الكردي كورقة ضغط بين الدول، ويعرض تطور الإدارة الذاتية الكردية بعد عام 2011، إضافة إلى الاحتلال التركي لعفرين عام 2018.

إيران

يذكر المقال أن الأكراد يشكلون بين 8% و10% من سكان إيران، ويتمركزون في كردستان وكرمانشاه وإيلام وأجزاء من أذربيجان الغربية. يتناول قيام جمهورية مهاباد عام 1946 بقيادة القاضي محمد، وسقوطها بعد انسحاب السوفييت ودخول القوات الإيرانية. رغم الاعتراف الدستوري بالتعددية اللغوية، بقيت السياسات الفعلية قائمة على التهميش السياسي والاقتصادي.

نماذج مقارنة: الأرمن والآمازيغ

يعرض النص مقارنة بين تجارب شعوب أخرى واجهت سياسات الإنكار، مثل الأرمن الذين تعرضوا للإبادة الجماعية عام 1915 وما زالت تركيا تنكرها، والآمازيغ الذين واجهوا ضغوطاً لغوية وثقافية رغم الاعتراف الدستوري في المغرب والجزائر. يخلص الكاتب إلى أن الأرمن والكرد والآمازيغ يحملون روايات تاريخية تختلف عن رواية الدولة الرسمية، ويقاومون محاولات محوها.

الخاتمة

يؤكد المقال أن اتفاقية سايكس–بيكو خلقت حدوداً لا تعكس الواقع البشري والتاريخي للمنطقة، وأن مشروع الدولة القومية الأحادية فشل في ترسيخ شرعية حقيقية لدى شعوبها. يدعو الكاتب إلى نموذج دولة تعددية تعترف بكل مكوناتها دستورياً وسياسياً، وتبني شرعيتها على المساءلة والتمثيل الحقيقي.

الهوامش والمصادر

تتضمن الهوامش تقديرات دقيقة حول حملات الأنفال (1986–1989) التي راح ضحيتها ما بين 180 ألفاً و182 ألف كردي، إضافة إلى تقارير حكومية ومنظمات حقوقية. كما تتضمن إشارات إلى دساتير دول مثل العراق (2005)، الجزائر (2016)، المغرب (2011)، ومراجع تاريخية مثل انتفاضة الشيخ سعيد (1925)، قرارات عام 1930، وجمهورية مهاباد (1946–1947)، إضافة إلى تقديرات ديموغرافية للكرد في تركيا وسوريا وإيران والعراق.

Hussein Kassem

خادم عند شعبي في كل كوردستان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *