فشل تركي ذريع في الحفاظ على الأمن شمال سوريا
دمشق – قتل 3 مدنيين، الاثنين، إثر انفجار دراجة نارية مفخخة بمدينة جرابلس الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية لتركيا بريف محافظة حلب شمالي سوريا ما يشير إلى حجم الفشل في الحفاظ على الامن في مناطق شاسعة اجتاحتها القوات التركية.
وأفادت مصادر أمنية في المدينة، بان دراجة نارية مفخخة كانت مركونة في شارع وسط المدينة انفجرت ظهر اليوم؛ ما أسفر عن مقتل 3 مدنيين في حصيلة أولية.
ورجحت فرق الأمن المحلية التي هرعت إلى موقعي التفجيرين وقوف فصائل كردية في التفجيرات.
وتصاعدت الهجمات في مناطق سيطرة الجيش التركي والفصائل المتحالفة معها والتي باتت شبه يومية ليس فقط عبر التفجيرات المجهولة ولكن كذلك عبر إطلاق الصواريخ ما يشير إلى فشل تركي ذريع في الحفاظ على الأمن في تلك المناطق.
واستُهدفت منشآت نفطية في الأجزاء التي تسيطر عليها تركيا من محافظة حلب بهجمات متكررة في الأشهر الأخيرة حيث تواجه القوات التركية كذلك قوات النظام التي شنت في السابق هجمات أدت الى مقتل جنود أتراك.
وفي 24 أغسطس 2016، شنت تركيا بدعم من بعض فصائل المعارضة القريبة منها، عملية عسكرية أطلقت عليها اسم “درع الفرات” في محافظة حلب، مستهدفة تنظيم الدولة الإسلامية ووحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض منذ سنوات حركة تمرد ضدها.
وأتاحت العملية للمعارضين السوريين المدعومين من تركيا السيطرة على مدن عدة بما في ذلك جرابلس والباب.
وفي 2019 شنت تركيا عملية عسكرية استهدفت الفصائل الكردية في مناطق واسعة شمال سوريا بحجة مكافحة الإرهاب وحماية الأمن القومي وأدت الى سقوط عدد كبير من المدنيين وسط انتقادات دولية.
وتتخوف تركيا من تنامي نفوذ الفصائل الكردية على غرار قوات سوريا الديمقراطية التي تحظى بدعم غربي خاصة من الولايات المتحدة وفرنسا التي استقبلت الشهر الماضي وفدا من الجناح السياسي لتلك القوات.
كما تشعر تركيا بقلق كبير حيال المعلومات التي تشير لوجود تقارب بين وحدات حماية الشعب الكردي والقوات الحكومية بوساطة روسية حيث يظهر ان موسكو ربطت علاقات وثيقة مع الفصائل الكردية.
وتدعو تركيا الغرب وموسكو إلى عدم التنسيق مع وحدات حماية الشعب الكردي حيث تعتبرها مجموعات إرهابية على صلة بحزب العمال الكردستاني الذي يشن هجمات ضد تركيا منذ عقود.
المصدر: أحوال