أنقرة تلوّح مجدّداً بإغلاق قاعدة إنجرليك الجوية

أنقرة – لوّحت تركيا مجدّداً بإغلاق قاعدة إنجرليك العسكرية وذلك من باب تهديد الولايات المتحدة بعد اعتراف الرئيس جو بايدن بالإبادة الجماعية للأرمن على أيدي الإمبراطورية العثمانية.

 نقلت وكالة أنباء تي آر تي الحكومية عن مصادر بوزارة الدفاع قولها إن قاعدة إنجرليك الجوية في محافظة أضنة الجنوبية تابعة للقوات الجوية التركية وهي مجمع عسكري تركي.

جاء البيان بعد أيام من اعتراف الرئيس الأميركي جو بايدن بمقتل 1.5 مليون أرمني كانوا يعيشون في الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى على أنها إبادة جماعية، في خطوة تهدد بمزيد من تعقيد العلاقات بين واشنطن وأنقرة.

وقالت المصادر إن الحكومة التركية “تسمح للحكومة الأميركية بالمشاركة في الإجراءات الدفاعية المشتركة لمنشآت القوات المسلحة التركية في إنجرليك”.

علاوة على ذلك، تم استخدام بعض المنشآت في قاعدة إنجرليك وفقًا لاتفاقية التعاون الدفاعي والاقتصادي الموقعة بين أنقرة وواشنطن في مارس 1980.

كانت الأسئلة تلوح في الأفق حول مستقبل قاعدة إنجرليك، التي تستضيف الرؤوس النووية الأميركية على بعد حوالي 100 ميل من الحدود التركية مع سوريا، لا سيما بعد فترة التوترات المتصاعدة بين واشنطن وأنقرة ابتداءً من عام 2019.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ديسمبر 2019 إن تركيا قد تغلق القاعدة، ردا على تهديدات بفرض عقوبات أميركية وقرار منفصل لمجلس الشيوخ الأميركي يعتبر القتل الجماعي للأرمن قبل قرن من الزمان إبادة جماعية.

قالت مصادر بوزارة الدفاع، الأربعاء، إن جميع المنشآت في قاعدة إنجرليك مملوكة لجمهورية تركيا.

وربما تشمل خيارات تركيا للانتقام من الوصف التاريخي من جانب الرئيس الأميركي جو بايدن للقتل الجماعي للأرمن إبان الحقبة العثمانية بالإبادة الجماعية، تعليق اتفاق دفاعي مهم مع الولايات المتحدة حسبما ذكر مسؤول تركي على صلة بالأمر.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أنه في حين أن هذا التحرك من جانب بايدن يعد رمزيا إلى حد كبير، إلا أنه يرسي نهج الإدارة في العلاقات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي من المتوقع أن يقوم بتقييم الخلاف بعد ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء الاثنين.

يذكر أنه منذ الرئيس الراحل رونالد ريجان لم يستخدم أي زعيم أميركي هذا المصطلح خوفا من أن يترتب على ذلك جفوة مع تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأفادت بلومبرغ بأن مسؤولا رفيعا بإدارة أردوغان على دراية كبيرة بالمداولات التركية بشأن هذا الأمر ذكر أن أحد التداعيات لتحدي بايدن للحليف تركيا واستخدامه مصطلح الإبادة الجماعية للأرمن، هو قيام تركيا بتجميد اتفاقية التعاون الدفاعي والاقتصادي، التي جعلت في الإمكان التعاون مع الولايات المتحدة في صراعات إقليمية مثل سوريا والعراق وذلك منذ التوقيع عليها في عام 1980 .

وسيؤدي تعليق هذه الاتفاقية إلى تهدئة حليف سياسي رئيسي وهو دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية، وتعزيز الدعم بين صفوف الناخبين القوميين في الداخل. لكن تعميق المواجهة مع الولايات المتحدة سوف ينطوي على مجازفة بتقويض الاقتصاد التركي في وقت يشتد فيه وباء كورونا.

وأوضحت بلومبرغ أن الأزمات الأخيرة مع الولايات المتحدة تسببت في أضرار مالية هائلة بالنسبة لتركيا وقد تحد هذه المرة من رد أنقرة.

ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الأميركي جو بايدن إلى التراجع بسرعة عن إعلانه أن مذابح الأرمن إبان الإمبراطورية العثمانية عام 1915 إبادة جماعية، وهي خطوة قال إنها تؤثر على العلاقات الثنائية وتضعفها.

المصدر: أحوال