تركيا تُهاجم وزيري الخارجية والدفاع في السويد
أنقرة – فيما يبدو بوادر خلاف تركي – سويدي، قال مصدران دبلوماسيان تركيان يوم الثلاثاء إن وزارة الخارجية التركية استدعت سفير السويد في أنقرة للاحتجاج على تواصل وزيرين سويديين مع أعضاء بقوات سوريا الديمقراطية “قسد” التي تعتبرها تركيا جماعة إرهابية.
وتعتبر تركيا قوات سوريا الديمقراطية امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا منذ عقود على الدولة التركية. وتقول أنقرة إن وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تشكل الظهير العسكري لقوات سوريا الديمقراطية منبثقة عن حزب العمال الكردستاني.
وذكر المصدران التركيان أن وزارة الخارجية استدعت السفير بسبب مؤتمر انعقد عبر الفيديو في الآونة الأخيرة بين وزير الدفاع السويدي بيتر هولتكفيست ومسؤولين بارزين بقوات سوريا الديمقراطية، وأضافا أن المؤتمر أعقب سريعا اتصالا بين وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي و”عناصر إرهابية”.
وقال وزير الدفاع السويدي للقيادي فرحات عبدي شاهين زعيم قوات سوريا الديموقراطية، في اجتماع معه عبر اتصال مرئي، إنّ “السويد مستعدة للتعاون معكم (ي ب ك/ بي كا كا) على المدى الطويل، وتقديم المساعدة لكم، يجب أن نجد حلاً لمراكز الاعتقال والموقوفين”.
وأشار إلى أنه سيبحث مع حكومته أيضاَ أرسال ممثل لمناطق شمال شرق سوريا، بهدف دعم ما يسمى بالحكم الذاتي التابع لتنظيم “ي ب ك/ بي كا كا”.
وأضاف المصدران التركيان أنه تم إبلاغ السفير بأن تركيا “تدين بقوة” هذه الاتصالات وبأن “سياسات السويد التي تتسم بالخطورة لا تدعم وحسب أولئك الذين يستهدفون سلامة أراضي سوريا وأمن تركيا ولكن تصل أيضا إلى حد الانتهاك الواضح للقانون الدولي ومن ثم تضر بشدة بعلاقاتنا الثنائية”.
وأكدت وزارة الخارجية السويدية حدوث الاستدعاء وقالت إن الحكومة لا تجتمع مع منظمات مدرجة على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية.
وأمس اتهمت أنقرة عبر وكالة أنباء الأناضول، السويد بأنّها من الدول التي تُقدّم الدعم لتنظيم “ي ب ك/ بي كا كا “، وهي “تُرسل بين الفينة والأخرى وفود إلى المناطق الخاضعة لاحتلال التنظيم الإرهابي شرقي سوريا”.
ونقلت الأناضول عمّا أسمته مصادر محلية، أن السويد أسست مركز ارتباط في مدينة المالكية التابعة لمحافظة الحسكة السورية، للتنسيق بين حكومة السويد و”التنظيم الإرهابي”، ومن المتوقع أن يُفتتح المركز خلال الأيام المقبلة.
وتتعامل الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية مع مظلوم كوباني كشخصية سياسية شرعية مُعترف بها دولياً. وتُطلق الإدارة الأميركية على مظلوم كوباني الذي يقود “قسد” منذ العام 2015، لقب “الجنرال مظلوم”، مما يُثير حفيظة أنقرة.
وتنظر أنقرة لمظلوم باعتباره “إرهابيا” على صلة وثيقة بحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشنّ حملة تمرد منذ عقود في تركيا، حيث تواصل حكومة حزب العدالة والتنمية ملاحقتها أيضاً لخصومها داخل البلاد من قادة الأحزاب والفصائل الكردية.
وفي خضم الصراع في سوريا، اكتسب مظلوم كوباني القائد القوي العنيد لقوات سوريا الديمقراطية شهرة دولية باعتباره واحدا من كبار القادة الذين خاضوا المعركة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي داعش.
المصدر: أحوال