تركيا تسعى لتكريس تواجدها العسكري شمال العراق رغم تحذيرات الحشد
تشعر تركيا بقلق كبير بسبب الخسائر التي تتكبدها في شمال العراق مع تذمر الحكومة المركزية في بغداد من هذا الحضور العسكري والتحذيرات المستمرة التي توجهها فصائل الحشد الشعبي للقوات التركية.
لكن في المقابل لا يظهر ان السلطات التركية تفكر في سحب قواتها من المناطق التي تتمركز فيها في اقليم كردستان العراق بل على العكس تماما لا تزال توجه التهديدات بالمضي قدما في تدخلاتها بحجة مكافحة مسلحي حزب العمال الكردستاني.
وفي هذا الصدد قال السفير التركي في العراق فاتح يلدز الأحد، عقب زيارة أجراها برفقة القنصل التركي العام في أربيل، هاقان قره تشاي، إلى مكتب الجبهة التركمانية العراقية، في إطار جولة يجريها لمدينة أربيل ان بلاده مصممة على مواجهة المتمردين الاكراد.
والتقى السفير التركي كلا من رئيس إقليم شمال العراق نيجيرفان بارزاني، ورئيس وزرائها مسرور بارزاني وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني حيث طالب بعدم السماح لحزب العمال الكردستاني باتخاذ سنجار معقلا له في مواجهة القوات التركية.
وتاتي هذه التحركات بعد ان استهدف هجوم صاروخي المعسكر التركي بـ”بعشيقة” التابعة لمدينة الموصل في محافظة نينوى، شمالي العراق، ما أسفر عن مقتل أحد الجنود الأتراك، بحسب وزارة الدفاع التركية.
لكن السلطات بالموصل افادت ان القواعد التي انطلقت منها صواريخ استهدفت، المعسكر التركي توجد في منطقة تقع تحت سيطرة “الحشد الشعبي” بالمدينة.
وكان الحشد ونواب عراقيون حذروا في فبراير عن قلقهم من الوجود العسكري التركي في العراق ومن خطط تركية لإقامة قواعد عسكرية في سنجار أحد معاقل حزب العمال الكردستاني والمنطقة التي كانت إلى وقت قريب محل خلاف بين بغداد وأربيل حول إدارتها قبل أن تتوصلا لاتفاق.
وحذر المسؤولون الاتراك حينها بان الجيش التركي قادر على الوصول الى المتمردين الأكراد المتمركزين في سنجار وذلك بعد مقتل 14 جنديا تركيا في كمين في شمال العراق قبل نحو شهرين.
و”الحشد الشعبي” مؤسسة رسمية تضم في الغالب فصائل مسلحة شيعية، ولها قانون خاص، وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، وتعمل تحت إمرة قوات الجيش خلال العمليات العسكرية.
وتوعد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بملاحقة الإرهابيين أينما كانوا بينما رد الحشد بإرسال أولوية عسكرية إلى منطقة سنجار تحسبا لتوغلات تركية، وسط تحذيرات من فصائل شيعية لأنقرة من التمادي في انتهاكاتها لسيادة العراق.
ويرى مراقبون ان هنالك تقاربا بين قوات الحشد ومسلحي حزب العمال الكردستاني على النفوذ في سنجار وهو امر يثير قلق تركيا التي تطالب الحكومة المركزية بالتدخل.
لكن حكومة الكاظمي ورغم سعيها لتطوير العلاقات مع الجانب التركي قلقة كثيرا من التدخلات العسكرية التركية وتعتبرها تهديدا لامنها القومي وسلامة ترابها.
المصدر: أحوال