عفرين تسـتقبل الأمــل..انطــلاق الدفــعة الثانية من المــهجرين في رحــلة العــودة المنـظمة

في إطار الجهود الإنسانية والمسؤولية الوطنية تجاه أبناء الشعب الكردي، أعلنت الجهات المعنية عن تسيير الدفعة الثانية من العائلات المهجرة المتوجهة إلى منطقة عفرين، بعد نجاح الدفعة الأولى التي وصلت إلى وجهتها بسلام وأمان، الأمر الذي يعكس التنظيم الجيد والالتزام بالخطط الموضوعة لضمان عودة المواطنين إلى مناطقهم الأصلية بطريقة آمنة ومنظمة.
وأكدت المصادر المسؤولة أن هذه الخطوة تأتي استناداً إلى التفاهمات والترتيبات التي تم الاتفاق عليها مسبقاً، مشيرة إلى أن عملية العودة تهدف إلى إعادة الاستقرار إلى المناطق المتأثرة بالنزوح، وإعادة ترتيب أوضاع الأهالي بعد سنوات من التهجير القسري والنزوح القسري نتيجة النزاعات المسلحة. وقد أشارت الجهات المنظمة إلى أن تقييم الدفعة الأولى ساهم في تعزيز الثقة بجدوى العملية وفاعليتها، وهو ما دفعها إلى المضي قدماً في تنظيم دفعة ثانية تتضمن 200 عائلة.
ومن المقرر أن تنطلق القافلة الثانية في تمام الساعة السادسة صباح غدٍ، من نقطة التجمع في “دوار الشهيد يوسف كلو” بمدينة قامشلو، لتسلك الطريق الدولي (M4) باتجاه منطقة عفرين، مع الالتزام بكافة معايير السلامة والأمن لضمان رحلة خالية من المخاطر، وفقاً للجدول الزمني المحدد من قبل المنظمين.
وتم التأكيد على ضرورة التزام العائلات المسجلة ضمن هذه الدفعة بالموعد المحدد ونقطة الانطلاق، لضمان انسيابية العملية وعدم تأخير القافلة، وللتنسيق مع الجهات الأمنية واللوجستية المكلفة بتأمين الطريق وإرشاد العائلات خلال رحلتهم. كما تم توجيه التوصيات للأهالي حول الالتزام بالإرشادات والتعليمات المتعلقة بالسلامة، بما يضمن وصولهم إلى وجهتهم بسلام دون تعرضهم لأي مخاطر.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الجهود المبذولة لضمان عودة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية بعد سنوات من النزوح، حيث شكلت الدفعة الأولى مثالاً ناجحاً على إمكانية تنظيم العودة بشكل فعال وآمن، مع توفير الدعم اللوجستي والإنساني اللازمين للعائلات العائدة. وقد أشار المسؤولون إلى أن تقييم الدفعة الأولى أظهر تجاوب الأهالي والتزامهم بالإرشادات والتعليمات، ما ساعد على تخطي العقبات المحتملة وتسهيل مهمة الفرق المنظمة.
وفي هذا السياق، أكدت الجهات المعنية أن عملية العودة ليست مجرد نقل للأهالي من مكان إلى آخر، بل تشمل توفير الدعم اللوجستي، وتأمين مستلزمات العائلات الأساسية خلال الرحلة، وكذلك التنسيق مع المجالس المحلية في منطقة عفرين لاستقبال العائلات العائدة وتسهيل اندماجهم ضمن المجتمع المحلي، بما يعزز الاستقرار ويحد من أي توترات قد تنتج عن العودة الجماعية.
كما أكد المسؤولون أن الهدف الأسمى من هذه العملية هو تعزيز الروابط المجتمعية وضمان عودة طبيعية وآمنة للعائلات إلى مدنهم وقراهم، مع مراعاة حقوقهم الإنسانية وكرامتهم، وإعطاء الفرصة للأطفال والنساء وكبار السن للاستقرار في بيئة مأمونة بعد سنوات من النزوح والتهجير.
وفي ختام البيان، جددت الجهات المنظمة التأكيد على التزامها الكامل بضمان رحلة آمنة ومنظمة لكل الأهالي، متمنية لهم وصولاً بالسلامة، مع الدعوة المستمرة للتعاون بين العائلات والفرق المنظمة لضمان نجاح العملية وفق الخطط الموضوعة. كما شددت على أهمية الاستفادة من تجربة الدفعة الأولى لتحسين التنظيم والخدمات اللوجستية في الدفعات المقبلة، بما يحقق الهدف النهائي من إعادة الاستقرار والمساهمة في بناء مستقبل أكثر أماناً لأبناء المنطقة.
بهذه الخطوة، يعكس تنظيم العودة إلى عفرين التزام الجهات المسؤولة بالواجب الوطني والإنساني تجاه أهالي المنطقة، مؤكدة أن كل الإجراءات تهدف إلى ضمان سلامة المواطنين واستقرارهم، وتعكس رغبة حقيقية في إعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتأثرة بالنزوح، وتحقيق أمل الأهالي في العودة إلى منازلهم بكرامة وأمان.

المصدر: روز برس