مسلحون من فصيل “جيش الشرقية” يضيقون الخناق على عائلة شهداء “النوروز” في جنديرس بمنطقة عفرين لإجبارهم على التنازل عن مطالبهم بمحاسبة القتلة
في يونيو 3, 2023
محافظة حلب: أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن فصائل “الجيش الوطني” الموالي لتركيا، تضيق الخناق على عائلة ضحايا 4 شهداء الذين سقطوا في عيد “النوروز” بتاريخ آذار الفائت، لإجبارهم على التنازل عن مطالبهم حول محاسبة مرتكبي الجريمة في جنديرس، وإرضائهم بمبلغ مالي، حيث ناشد ذوي الشهداء منظمات حقوق الإنسان و المجتمع الدولي بالتدخل، لحماية المدنيين من الممارسات الهمجية من قبل الفصائل، وفي مقدمتهم فصيل “جيش الشرقية”.
سيدة عفرينية من عائلة ضحايا شهداء عيد النوروز، تروي معاناتها في شريط مصور حصل عليه نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، تقول: بعد الجريمة المروعة تعرضت للاعتقال والضرب من قبل الفصائل الموالية لتركيا عدة مرات، بدون أي تهم واضحة بحقي، وانتهى بنا المطاف بسقوط 4 شهداء من عائلتي، إلا أن هذه الأعمال الوحشية لم تكن الأخيرة، كون عناصر فصيل “جيش الشرقية” يهاجموننا بشكل شبة يومي، ويطلقون النار بشكل عشوائي على منازلنا وممتلكاتنا.
مشيرةً، بأن هذه الأعمال تأتي بهدف إجبارهم على التنازل عن مطالبهم بمحاسبة مرتكبي مجزرة جنديرس، بالرغم من أن عملية اعتقال المجرمين لم تكن سوى مسرحية.
مضيفة، بأن هذه الممارسات الهمجية اللاإنسانية مستمرة على قدم وساق منذ 5 سنوات، من الظلم واعتقال والقتل والضرب والاغتصاب تحدث أمام أعين الشرطة العسكرية الموالية لتركيا، الذين لم يحركوا ساكناً حيال ممارساتهم، مطالبةً بالتدخل من قبل منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الأوربي، وفرض حماية دولية على المنطقة، لحماية المدنيين من الجرائم والمجازر، وطرد الفصائل الموالية لتركيا من جنديرس.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، رصد بتاريخ 21 آذار الفائت، اعتقال الشرطة العسكرية الموالية لتركيا المجرمين الذين أطلقوا النار على المحتفلين بالنوروز في عفرين، وينحدر القتلة من محافظة دير الزور، وينتمون لفصيل “أحرار الشرقية”، فيما رفض الفصيل الاعتراف بانتسابهم، وجاء اعتقالهم بعد نحو 24 ساعة من ارتكابهم الجريمة بحق الكرد، وبعد مطالبات شعبية بمحاكمتهم.
وتماثل عملية اعتقالهم مسرحيات النظام، حيث يتم اعتقال المجرمين ومن ثم الإفراج عنهم وتهريبهم خارج البلاد.
المصدر المرصد السوري لحقوق الانسان