تركيا تخلي بشكل مفاجئ قاعدة عسكرية في إدلب

بيروت – ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ومصادر إعلامية لبنانية أن تركيا بدأت وبشكل مفاجئ في إخلاء قاعدة عسكرية في إدلب تعرضت في السابق لقصف مدفعي من قبل قوات الجيش السوري رغم بدء أنقرة ودمشق محادثات بوساطة روسية لاستئناف العلاقات ولمصالحة تبدو بعيدة مع انشغال الرئيس التركي بحملته الدعائية استعدادا لخوض الانتخابات الرئاسية في مايو القادم.

ونقلت قناة الميادين اللبنانية عن مراسلها في حلب قوله إن القوات التركية باشرت عمليات إخلاء لقاعدتها في قسطون جنوبي طريق ‘أم 4’ في إدلب وأنها بدأت بالفعل في تفكيك القاعدة، مضيفا نقلا عن مصادر محلية أنها (القوات التركية) نقلت الكتل الإسمنتية للقاعدة إلى الشمال من مدينة أريحا الواقعة عند طريق ‘أم 4’.

وجاء إخلاء للقاعدة بشكل مفاجئ، لكن مصادر من المنطقة رجحت أنه يأتي تمهيدا لفتح الطريق الحيوي ‘ام 4’ الذي يصل الساحل السوري بحلب أكبر المدن السورية ويربطه أيضا بالمحافظات الواقعة في شمال وشمال شرق البلاد.

لكن فراس فحام الناشط والباحث السوري في مركز جسور للدراسات قال في تغريدة على حسابه بتويتر ، إن “ما نشره المرصد السوري عن إخلاء القوات التركية لنقطة عسكرية جنوب أم4 شمال غرب سوريا غير صحيح، فقط قامت القوات التركية بتغيير تموضع نقطة في منطقة قسطون وأعادت تثبيتها على تلة مرتفعة بعد أن كانت ضمن مدرسة، مع التخلص من الكتل الإسمنتية غير الضرورية وإرسالها لمنطقة جبل الزاوية.

وفي الأيام القليلة الماضية تحدثت مواقع تابعة لهيئة تحرير الشم (جبهة النصرة سابقا) عن قيام قوات الجيش السوري بقصف قاعدة تركية أخرى في قرية أفس، مؤكدة سقوط قتلى من الجيش التركي والموالين له من الفصائل السورية المسلحة، مضيفة ان مروحيات تركية هبطت في القاعدة لإجلاء جرحى وقتلى إلى تركيا.

ويشهد ريف حلب الشمالي منذ 13 يناير تصعيدا عسكريا ميدانيا وسط تبادل للقصف بالمدفعية على خطوط التماس بين القوات المتضادة في المنطقة، حيث أشارت تقارير متطابقة ومصادر محلية إلى أن القوات التركية استهدفت عدة قرى بقصف مدفعي بينها عين دقنة وبيلونية ومنغ والشيخ عيسى ومرعناز وتات مرعش وشوارغة والمالكية والعلقمية، بينما قصفت قوات سوريا الديمقراطية قاعدة حزوان في ريف مدينة الباب.

وتأتي هذه التطورات بينما تواصل تركيا جهود للمصالحة مع دمشق بعد سنوات من العداء والقطيعة وبعد تدخل عسكري تركي دعما لفصائل سورية معارضة.

وفي أحدث التطورات قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في بيان إن وفودا من الدول الثلاث (سوريا وروسيا وتركيا) ستعقد قريبا اجتماعات فنية لوفود من وزارات دفاع الدول الثلاث، موضحا أن هذا الأمر يأتي في سياق استمرارا الصيغة الثلاثية لمحادثات تطبيع العلاقات.

وقال الوزير التركي “ستعقد وفودنا الفنية اجتماعات استمرارا لتلك المفاوضات في موسكو.. نحن نبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتائج”.

وكانت موسكو قد استضافت للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع في سوريا في مارس 2011 لقاء بين وزراء دفاع تركيا وسوريا وروسيا وهو أرفع لقاء بين مسؤولين من دمشق وأنقرة حضره مدراء أجهزة الاستخبارات من البلدين.

والأربعاء قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن بلاده موسكو تدعم رغبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تسوية الخلافات بشكل عام بين تركيا وسوريا، مضيفا أنه “تم التوصل إلى اتفاقية تهدف إلى مشاركة إيران في هذه العملية حيث من المنطق أن تكون الاتصالات القادمة المخصصة لتطبيع العلاقات التركية السورية بوساطة من روسيا وإيران”.

المصدر/ أحوال