بعد سنوات من الانسحاب.. التحالف الدولي يعود رسمياً إلى الرقة.

بعد سنوات من انسحابه، عاد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، بشكل رسمي إلى الرقة.

وبرئاسة نيكولاس غرينجر، المبعوث الأعلى للحكومة الأميركية في شمال شرقي سوريا، زار وفد رفيع المستوى من الحكومة الأميركية والتحالف الدولي، الخميس الماضي، مبنى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في الرقة.

وجاءت زيارة الوفد الذي التقى مع مسؤولين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ومجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، بعد المشاركة في الذكرى السنوية الخامسة لطرد “داعش” من المدينة.

وفي السابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2017 تم بالتعاون بين قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، طرد “داعش”، من الرقة التي اتخذها عاصمة خلافته المزعومة على مدار سنوات.

وقال نيكولاس غرينجر، في تصريح لنورث برس، الخميس، “بالنيابة عن حكومة الولايات المتحدة الأميركية والتحالف الدولي لمحاربة داعش، لي الشرف أن أكون هنا في هذا اليوم”.

وأضاف: “اليوم في ذكرى تحرير الرقة، أنا سعيد أن أكون هنا، هذا يدل على شراكتنا في دحر داعش، وإعطاء الأمل للشعب في شمال شرقي سوريا”.

وفي السابع عشر من هذا الشهر، استذكر التحالف الدولي، الذكرى الخامسة لدحر التنظيم من أكبر معاقله السورية في الرقة شمالي سوريا.

ونشر حساب عملية العزم الصلب تغريدة على تويتر، “حيّا” فيها سكان شمال شرقي سوريا في الذكرى الخامسة لـ”تحرير الرقة من حكم داعش الوحشي”.

وأشاد التحالف الدولي بشجاعة مقاتلي “قسد”، واستذكر شهداءها ممن قدموا التضحيات في القتال ضد التنظيم، ومواصلة محاربة خلاياه حتى الآن.

ونشر التحالف الدولي عبر صفحته الرسمية، أنهم مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” يواصلون “محاربة خلايا داعش بعد خمس سنوات من تحرير الرقة”.

وقبل بدء العملية العسكرية التركية على شمال شرقي سوريا، في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، انسحب التحالف الدولي من الرقة والطبقة وكوباني ومنبج.

لكنه وبعد انسحابه من أكبر قواعده في سوريا “قاعدة خراب العاشق” بريف كوباني، عاد التحالف الدولي عدة مرات واستخدمها كمنطلق لعمليات نفذه ضد الجماعات المتشددة وتنظيم “داعش” في مناطق شمال شرقي وشمال غربي سوريا، كان أبرزها مقتل خليفة زعيم التنظيم في سوريا “عبدالله قرداش”.

وبداية العام الجاري، نفذت قوات التحالف مع “قسد”، عملية أمنية واسعة في المدينة أسفرت عن اعتقال 27 من عناصر خلايا التنظيم.

كما تم اعتقال 55 عنصراً من خلايا التنظيم في مدينة الرقة منذ بداية العام، بحسب ما كشف التحالف الدولي.

وأشار التحالف الدولي إلى أنَّ قوات “قسد” تمكنت منذ بداية العام من إزالة أكثر من 250 مادة قابلة للانفجار من مخلفات التنظيم، ومصادرة مئات القطع من الأسلحة مما يعزز من الاستقرار وأمن السكان في الرقة.

وانتشرت أنباء عن عودة التحالف الدولي إلى كل من الرقة والطبقة وكوباني، وفقاً لمراقبين، إلا أن التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية لم يعلقَ على تلك الأنباء.

وتأتي تحركات التحالف الدولي، نظراً لما تشكله خلايا “داعش”، من خطر على المنطقة، وضرورة محاربته والقضاء عليه هو هدف تواجد التحالف الدولي في سوريا، بحسب تصريحات رسمية صدرت عن التحالف.

وفي أكثر من تصريح، شدد التحالف الدولي على عزمه مواصلة دعم جهود قوات سوريا الديمقراطية للحفاظ على الأمن والاستقرار في شمال شرقي سوريا.

وخلّفت معارك طرد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” من الرقة على يد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بالتعاون مع التحالف الدولي، نسبة عالية من الدمار وصلت لحوالي 80 %، بحسب تقارير.

ووفقاً لأرقام الأمم المتحدة، تم تدمير وإلحاق أضرار بأحد عشر ألف مبنى بين شباط/ فبراير وتشرين الأول/ أكتوبر 2017، بما في ذلك 8 مركز صحية و29 مسجداً وأكثر من 40 مدرسة وخمس جامعات بالإضافة إلى نظام الري في المدينة.

ويحمل سكان في الرقة، التحالف الدولي مسؤولية إعادة الإعمار. وفي تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر في عام 2020، ذكر أن الرقة على نطاق واسع أكثر المدن تعرضت لدمار في العصر الحديث.

وكشف تقرير، طلب البنتاغون إعداده، أنه كان بإمكان الجيش الأميركي، الحد من الأضرار التي لحقت بالمدنيين خلال معركة الرقة، التي شهدت سقوط تنظيم “داعش” عام 2017.

المصدر: السفينة