قصف تركي يغرق قرى كردية في شمال العراق في الظلام
أعلن التلفزيون العراقي الرسمي اليوم الأحد أن ثلاث قرى كردية تعرضت لقصف مدفعي تركي في محافظة دهوك في إقليم كردستان شمالي العراق، فيما يأتي هذا القصف بعد يوم من قيام طائرات تركية بقصف وادي سيفا بجبل متين، متسببا في انقطاع الكهرباء عن القرى الكردية.
وتشن تركيا من حين إلى آخر غارات جوية على معاقل لمتمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، لكنها تلحق عادة أضرارا جسيمة بالقرى الكردية وبحقولهم ومزارعهم وتسبب في بعض الأحيان في مقتل مدنيين.
واستهدف القصف التركي اليوم الأحد عناصر تابعين لحزب العمال الكردستاني في وادي سيفا بجبل متين المطل على قرية كوهرزى وبلافه بمنطقة نهيلى بقضاء العمادية، وفق ما ذكرت وكالة شفق نيوز الكردية العراقية نقلا عن مصدر أمني لم تسمه.
وأشار المصدر ذاته إلى أن القصف كان مكثفا، لكن لم يعرف بعد حجم الأضرار التي ألحقها بتلك المنطقة.
وقال تلفزيون العراقية إن القوات التركية قصفت ثلاث قرى كردية في قضاء عقرة مما تسبب بإلحاق أضرار بليغة في أحد الجسور الرابط بين القرى الثلاثة وانقطاع التيار الكهربائي عن نحو 20 قرية أخرى كما الحق القصف أضرارا بعدد من الطرق في محافظة دهوك.
وذكر أن القصف الذي وقع في ساعات الأولى لم يسفر عن وقوع إصابات بل اقتصر على إلحاق أضرار بعدد من البيوت وأن فرقا خاصة شرعت بعمليات إعادة تأهيل الطاقة الكهربائية.
ويشكو العراق باستمرار من قيام تركيا بقصف قرى عراقية في مناطق إقليم كردستان لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني الذي يتحصن بالسلاسل الجبلية العراقية.
وطال القصف التري قريتي كورتكا ومير كة رشي التابعتين لناحية دينارتة بقضاء عقرة.
وتأتي هذه التطورات بينما بدأت القوات الجوية التركية في استخدام قنابل خارقة للتحصينات مليئة بمواد نشطة منتجة بجهود شركات صناعات دفاعية محلية، بحسب وكالة الأناضول التركية للأنباء.
وأشارت الوكالة الحكومية إلى أن منشأة إنتاج المواد النشطة التي بدأت فعالياتها العام الماضي باستخدام تقنيات محلية، بدأت في إنتاج المواد الكيميائية المستخدمة كمواد خام في القنابل شديدة الانفجار ورؤوس الصواريخ والوقود المركب للصواريخ.
وبدأت شركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية الشهر الحالي في تسليم قنابل خارقة للتحصينات مليئة بمواد نشطة منتجة محليا، حيث سلمت الشركة أكثر من 100 قطعة للقوات الجوية.
وتشرف شركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية على إنتاج “القنابل الخارقة” التي تعتبر الأولى من نوعها تصنع في تركيا وهي قادرة على اختراق الأسمنت.
وتم تصميم القنبلة المعروفة أيضا باسم “خارقة التحصينات”، لاستخدامها ضد أهداف فوق وتحت الأرض ومن المرجح أن تستخدمها القوات الجوية التركية في ضرب تحصينات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وكذلك ضد التنظيمات الكردية في شمال سوريا.
وتستخدم القنبلة ضد أهداف مثل، مستودعات الذخيرة والبتروكيماويات والمخابئ وحظائر الطائرات ومراكز القيادة والتحكم ومدارج الطائرات والجسور والسدود والمباني الهامة وهوائيات الرادارات، وبطاريات الصواريخ الثابتة والمنشآت الصناعية والطائرات المتوقفة.
المصدر: أحوال