هجوم بـ30 صاروخا على معسكر تركي في شمال العراق
بغداد – تعرض معسكر زليكان الذي تتخذه القوات التركية قاعدة لها في محافظة نينوى اليوم الخميس لقصف بتسع صواريخ من طراز ‘غراد’، وفق مصدر أمني عراقي ومصادر من إقليم كردستان شمال العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي.
ويأتي القصف الصاروخي للمعسكر التركي بينما تشن تركيا من حين إلى آخر غارات جوية على معاقل لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق وتقصف أحيانا بالمدفعية أهدافا للمتمردين.
ولم تتضح الجهة التي أطلقت الصواريخ على المعسكر التركي فيما تتهم أنقرة عادة متمردي العمال الكردستاني بتنفيذ هجمات تصفها بـ”الإرهابية” على قواتها، بينما سبق لميليشيات شيعية أن هددت كذلك بالتعامل مع الوجود العسكري التركي في العراق على أنه احتلال يستوجب المقاومة. ولوحت تلك الميليشيات بالرد على الانتهاكات التركية لسيادة العراق.
ونقلت وكالة ‘سبوتنيك’ الروسية اليوم الخميس عن مصدر أمني عراقي قوله إن “الصواريخ أُطلقت من مدينة الموصل دون معرفة الخسائر الناجمة عن القصف حتى الآن”.
وسبق أن تعرض معسكر زليكان التركي في مايو الماضي إلى هجوم بطائرة مسيرة ولا يملك متمردو حزب العمال الكردستاني طائرات مسيرة، في حين تمتلك ميليشيات شيعية عراقية تابعة لإيران مسيّرات وقد استخدمتها في هجمات على قوات ومصالح أميركية في العراق. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وبحسب الشبكة الكردية الإخبارية، أوضح جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أن الهجوم وقع بعد ظهر الخميس واستخدم فيه المهاجمون تسعة صواريخ من نوع غراد وقد سقطت جميعها في أطراف المعسكر دون أن تخلف خسائر بشرية ومادية.
وأشار الجهاز كذلك إلى أن الصواريخ انطلقت من عربة من طراز ‘كيا’ كانت رابضة في المنطقة الواقعة بين قريتي الفاضلية وكانونه بقضاء بعشيقة، مؤكدا أن العربة احترقت بسبب النيران الناجمة عن انطلاق الصواريخ.
لكن موقع قناة ‘روسيا اليوم’ الناطق بالعربية نقل عن مصادر عراقية لم يسمها أن العدد الحقيقي للصواريخ التي استهدفت معسكر زليكان التركي الذي أنشأ عام 2015 هو ثلاثون صاروخ أو أكثر على خلاف رواية جهاز مكافحة الإرهاب التابع لإقليم كردستان.
وليست هذه المرة الأولى الذي يتعرض فيه معسكر زليكان الذي تتواجد فيع قوات تركية لهجمات صاروخية حيث سبق أن تعرض لهجمات في ثماني مناسبات.
وجدد العراق اليوم الخميس موقفه الثابت برفض تواجد عناصر حزب العمال الكردستاني التركي (بي كيه كيه) على الأراضي العراقية كونها جماعة إرهابية وبنفس الوقت يرفض الإعتداءات على أراضيه.
وقال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي خلال استقبال السفير التركي في العراق علي رضا جوناي إن بلاده وأنقرة بلدان مهمان في المنطقة ومن الأهمية أن يبحثا ملفات الأمن والاقتصاد والمياه وضبط الحدود، حسب بيان لمستشارية الأمن القومي، مضيفا أن هذه الملفات مهمة وأساسية ومشددا على ضرورة الاحترام المتبادل لسيادة البلدين الجارين.
ويثير الوجود العسكري في العراق غضبا شعبيا وسبق لمحتجين أكرادا أن اقتحموا في 2019 قاعدة عسكرية تركية في محافظة دهوك تنديدا بمقتل مدنيين في غارات شنها الجيش التركي حينها على مواقع لحزب العمال الكردستاني.
وأقدم المحتجون وقتها على حرق جزء من القاعدة بينما استخدمت القوات التركية الرصاص الحي في مواجهة الحشد الغاضب. وذكرت مصادر عراقية وقتها أن المحتجين أحرقوا دبابة وعددا من المركبات العسكرية، مشيرة كذلك إلى سقوط عدد من القتلى برصاص الجنود الأتراك.
وفي نهاية الأسبوع الماضي شنت تركيا غارة بطائرة مسيرة على منطقة في محيط محافظة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي واستهدفت الغارة بحسب مصدر من الإقليم، موقعا يتحصن فيه مقاتلون من حزب العمال الكردستاني.
وجاءت تلك الغارة بينما تكثف تركيا في الفترة الأخيرة من غاراتها بالمسيرات على معاقل المتمردين الأكراد في شمالي سوريا والعراق.
المصدر: أحوال