العراق يهدد كل من يشتري نفط كردستان

بغداد – هددت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) المملوكة للدولة بإجراءات قانونية جديدة ضد مشتري النفط الخام من إقليم كردستان شبه المستقل، وفقا لما جاء في رسالة بتاريخ 23 أغسطس.
والخطاب هو الأحدث في سلسلة تحركات من قبل وزارة النفط العراقية لمحاولة السيطرة على عائدات النفط من إقليم كردستان.
واعتبر حكم أصدرته المحكمة الاتحادية العليا في العراق في فبراير الأسس القانونية لقطاع النفط والغاز في إقليم كردستان غير دستوري.
ورفضت حكومة إقليم كردستان الحكم مرارا.
وجاء في الرسالة “سيتم اتخاذ إجراءات قانونية حازمة ضد جميع الأطراف المعنية، من أجل منع تحميل تلك الشحنات غير المشروعة القادمة من العراق، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر الشحنات القادمة من إقليم كردستان.
“تحتفظ وزارة النفط الاتحادية العراقية وسومو كشركة تابعة لها بالحق في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية ضد أي تاجر أو مشتر للنفط الخام المهرب يثبت أنه قام بتحميل النفط العراقي من مرفأ جيهان النفطي التركي، على وجه التحديد، دون تأييد صريح من سومو”.
وامتنعت حكومة كردستان عن التعليق.
وتحاكي هذه الخطوة تحركا مماثلا من جانب وزارة النفط العراقية في 2014 لمنع السفن التي تحمل الخام من إقليم كردستان من تفريغ الشحنات في الموانئ الأجنبية.
وقام العراق بعدة محاولات لتنفيذ حكم المحكمة الصادر في فبراير. واستدعى العديد من الشركات العاملة في كردستان إلى جلسات محاكم تجارية، تم تأجيلها مرارا، واستحدث سياسة لإدراج شركات خدمات حقول النفط في القائمة السوداء إذا لم تنسحب من إقليم كردستان.
وأحدث شركات خدمات حقول النفط المدرجة في القائمة السوداء هي ويذرفورد إنترناشونال وأويل سيرف ومقرها دبي، وفقا لمصدر مطلع.
ولم ترد الشركتان على الفور على طلبات للتعليق.
في أبريل الماضي، كشف وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار أنه طلب من محكمة دولية دفع مبلغ 34 مليار دولار مترتبة على الجانب التركي بشأن إيقاف تصدير النفط الخام العراقي عبر خط أنابيب من حقول كركوك إلى ميناء جيهان عبر الأراضي التركية.
وقال وزير النفط العراقي «نريد تعويضا بقيمة 34 مليار دولار بعد أن قدّمنا كافة البيانات إلى محكمة قضايا التحكيم الدولية التجارية بشأن هذا الموضوع”.
وينقل خط الأنابيب النفط الخام من كردستان للتصدير من ميناء جيهان في تركيا.
وأظهرت بيانات الشحن الدولية أيكون أن متوسط صادرات الخام الكردية كان يبلغ عشرة ملايين برميل شهرياً. وكشفت البيانات أن الشحنات تتجه بشكل أساسي إلى مصافي تكرير في دول على البحر المتوسط مثل كرواتيا واليونان وإيطاليا وإسبانيا.
والعام الماضي، بحث العراق وتركيا إعادة تأهيل خط استراتيجي ناقل للنفط الخام  بين البلدين ونقل الغاز من الخليج إلى تركيا ودول أوروبا، في خطوة تأتي بينما تمر العلاقات بين البلدين الجارين على خلفية العمليات العسكرية التركية في إقليم كردستان شبه المستقل بذريعة ملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني.

المصدر: احوال